الأحد - الخميس
10:00AM - 4:00PM
الأردن (3GMT+)
اتصل بنا
+962 77 599 3309
    • تسجيل الدخول
    • الرئيسية
    • من نحن
    • دورات الأونلاين
    • خدماتنا
    • أعمالنا
    • المدونة
    • الأخبار
    • البودكاست
    • القانون الأردني
    • تواصل معنا
    • Click to open the search input field Click to open the search input field ابحث
    • Menu Menu
    Search Search
    اطلب استشارة
    Site Logo
    • تسجيل الدخول
    اشرف زياد النسور
    • الرئيسية
    • من نحن
    • دورات الأونلاين
    • خدماتنا
    • أعمالنا
    • المدونة
    • الأخبار
    • البودكاست
    • القانون الأردني
    • تواصل معنا
    • Click to open the search input field Click to open the search input field ابحث
    • Menu Menu
    • Shopping Cart Shopping Cart
      0Shopping Cart
    • الرئيسية
    • من نحن
    • دورات الأونلاين
    • خدماتنا
    • أعمالنا
    • المدونة
    • الأخبار
    • البودكاست
    • القانون الأردني
    • تواصل معنا
    • اطلب استشارة

    القانون التجاري الأردني

    بواسطة Ashraf Nsour/سبتمبر 24, 2026/في القانون الأردني/0 تعليقات on القانون التجاري الأردني

    ماهية القانون التجاري الأردني: المفهوم والخصائص والتطور والمصادر والصبغة الدولية

    مقدمة

    يُعدّ القانون التجاري من أكثر فروع القانون الخاص ارتباطًا بالحركة الاقتصادية اليومية؛ فهو القانون الذي ينظم جانبًا كبيرًا من النشاط الذي يقوم على تداول الأموال والسلع والخدمات والائتمان، ويحدد المركز القانوني للتاجر، ويقرر الأحكام الخاصة بالأعمال التجارية والمؤسسات التجارية والعقود والمعاملات التي تتطلب بطبيعتها قدرًا مرتفعًا من السرعة والثقة والاستقرار.

    وقد نظم المشرع الأردني الإطار الأساسي لهذا الفرع في قانون التجارة رقم 12 لسنة 1966، المنشور في العدد رقم 1910 من الجريدة الرسمية بتاريخ 30/3/1966. ويكشف البناء التشريعي لهذا القانون منذ مادته الأولى عن اختيار مهم في السياسة التشريعية الأردنية؛ إذ لم يقصر القانون التجاري على فئة التجار، كما لم يحصر نطاقه بالأعمال التجارية وحدها، وإنما جمع بين الأمرين: فنظم الأعمال التجارية بصرف النظر عن صفة القائم بها من جهة، ونظم المركز القانوني لمن اتخذ التجارة مهنة من جهة أخرى.

    وهذا البناء يفسر كثيرًا من خصائص القانون التجاري الأردني؛ فهو فرع مستقل في أحكامه ومبادئه، لكنه ليس منفصلًا بصورة مطلقة عن القانون المدني، بل يرجع إليه عند غياب النص التجاري، بشرط ألا يتعارض تطبيق الحكم المدني مع المبادئ الخاصة بالقانون التجاري.

    وتتناول هذه الدراسة ماهية القانون التجاري الأردني من حيث مفهومه، وعلاقته بالاقتصاد، ومبدأ حرية التجارة، وذاتيته واستقلاله، وخصائصه، وتطوره التاريخي، ومصادره، ثم الصبغة الدولية التي أصبحت تميز التجارة الحديثة.


    أولًا: مفهوم القانون التجاري

    يمكن تعريف القانون التجاري بأنه:

    مجموعة القواعد القانونية التي تنظم الأعمال التجارية والتجار والمؤسسات التجارية والعلاقات القانونية الناشئة عن ممارسة النشاط التجاري، وما يرتبط بذلك من معاملات تقوم بطبيعتها على السرعة والائتمان وتداول الثروة.

    ويجب الانتباه إلى أن هذا التعريف يجمع بين جانبين مختلفين:

    الأول هو الجانب الموضوعي، المتعلق بطبيعة العمل ذاته: هل يعد العمل تجاريًا أم مدنيًا؟

    والثاني هو الجانب الشخصي، المتعلق بمن يمارس التجارة على سبيل المهنة ويكتسب نتيجة لذلك صفة التاجر.

    وهذا الجمع بين الاتجاهين يظهر صراحة في المادة الأولى من قانون التجارة الأردني.

    المادة (1) من قانون التجارة الأردني

    نصت المادة الأولى على:

    “1- يسمى هذا القانون (قانون التجارة) ويعمل به بعد مرور ثلاثة أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
    2- يتضمن هذا القانون من جهة القواعد المختصة بالأعمال التجارية التي يقوم بها أي شخص مهما كانت صفته القانونية ويتضمن من جهة أخرى الأحكام التي تطبق على الأشخاص الذين اتخذوا التجارة مهنة.”

    وهذا النص بالغ الأهمية في تحديد نطاق القانون التجاري الأردني؛ لأنه يدل على أن القانون لم يتبنَّ بصورة مطلقة النظرية الموضوعية أو النظرية الشخصية، وإنما جمع بينهما.

    فقد أخضع للأحكام التجارية بعض الأعمال بسبب طبيعتها، بصرف النظر عمن يقوم بها، وفي الوقت ذاته خصّص مجموعة من الأحكام للأشخاص الذين يتخذون التجارة مهنة ويكتسبون صفة التاجر.

    وسنعود إلى هذا الموضوع بصورة أوسع في المقال الثاني عند دراسة نطاق القانون التجاري والتمييز بين الأعمال التجارية والمدنية.


    ثانيًا: العلاقة بين التجارة والاقتصاد

    لا يمكن فهم القانون التجاري بمعزل عن الاقتصاد؛ لأن التجارة في حقيقتها نشاط اقتصادي يقوم على تداول الثروة وانتقال السلع والخدمات والأموال من المنتج إلى المستهلك أو بين مختلف حلقات النشاط الاقتصادي.

    ولكن التجارة والاقتصاد ليسا مفهومًا واحدًا.

    فالاقتصاد أوسع نطاقًا، ويشمل الإنتاج والتوزيع والاستهلاك والاستثمار والعمل والتمويل وغيرها من أوجه النشاط الاقتصادي، بينما تمثل التجارة جانبًا من هذا النشاط يتمحور بصورة أساسية حول تداول السلع والخدمات والحقوق والأموال والوساطة في انتقالها.

    ومن هنا فإن العلاقة بينهما علاقة وثيقة، ولكن القانون التجاري لا ينظم الاقتصاد كله، بل يتناول فئات محددة من النشاط الاقتصادي متى اكتسبت الصفة التجارية وفق أحكام القانون.

    فعلى سبيل المثال، النشاط الزراعي في ذاته لا يصبح بالضرورة عملًا تجاريًا لمجرد أنه نشاط اقتصادي، في حين أن شراء البضائع بقصد إعادة بيعها بربح يمثل نموذجًا تقليديًا للعمل التجاري.

    وهذا التمييز يكشف عن مسألة مهمة:

    ليست كل عملية اقتصادية عملًا تجاريًا، بينما كل عمل تجاري يمثل في الأصل جزءًا من النشاط الاقتصادي.


    ثالثًا: الوظيفة الاقتصادية للقانون التجاري

    تكمن الوظيفة الأساسية للقانون التجاري في إيجاد إطار قانوني يسمح للحركة التجارية بأن تتم بسرعة وأمان وثقة.

    فالمتعامل التجاري يحتاج إلى معرفة:

    • من يملك صفة التاجر؟
    • متى يكون العمل تجاريًا؟
    • كيف تثبت المعاملات التجارية؟
    • ما القوة القانونية للعادات التجارية؟
    • ما واجبات التاجر؟
    • ما أثر الدفاتر التجارية؟
    • كيف تنتقل الالتزامات والحقوق التجارية؟
    • كيف تحمى الثقة في التداول؟
    • ما الأحكام الخاصة بالمحل التجاري والعقود التجارية؟

    ومن هنا فإن القانون التجاري يؤدي وظيفة مزدوجة:

    تنظيم حرية النشاط التجاري من جهة، وحماية الثقة والاستقرار في المعاملات من جهة أخرى.

    وتزداد أهمية هذه الوظيفة بسبب السرعة الكبيرة التي تتم بها المعاملات التجارية مقارنة بكثير من المعاملات المدنية.


    رابعًا: حرية مزاولة التجارة وتوجيه الاقتصاد الوطني

    تقوم التجارة في أصلها على حرية المبادرة الاقتصادية، أي قدرة الأفراد على ممارسة النشاط التجاري واختيار نوع التجارة التي يرغبون بممارستها ضمن الحدود التي يقررها القانون.

    لكن حرية التجارة ليست حرية مطلقة.

    فالمشرع يستطيع تنظيم ممارسة بعض الأنشطة، واشتراط تراخيص أو موافقات معينة، وحظر بعض الأشخاص من مزاولة التجارة، وفرض قواعد تتعلق بالتسجيل والرقابة وحماية المنافسة والمستهلك والنظام الاقتصادي.

    ومن هنا يظهر التوازن بين مبدأين:

    حرية النشاط التجاري من جهة، وحق الدولة في تنظيم الاقتصاد وحماية المصلحة العامة من جهة أخرى.

    ولا يعني التنظيم إلغاء حرية التجارة، بل وضعها داخل إطار قانوني يمنع الإضرار بالسوق أو بالمتعاملين أو بالاقتصاد الوطني.

    وفي الأردن، لا يمكن فهم الحرية التجارية بمعزل عن مجموعة التشريعات التي تعمل إلى جانب قانون التجارة، مثل قوانين الشركات، والمنافسة، والاستثمار، والبنوك، والأوراق المالية، وحماية المستهلك، والإعسار، والتجارة الإلكترونية، وغيرها من التشريعات الخاصة.


    خامسًا: ذاتية القانون التجاري واستقلاله

    أثار القانون التجاري منذ نشأته سؤالًا أساسيًا:

    هل هو فرع مستقل من فروع القانون، أم مجرد مجموعة من الاستثناءات على القانون المدني؟

    والواقع أن القانون التجاري يتمتع بذاتية قانونية واضحة، لكنه لا يستقل عن القانون المدني استقلالًا كاملًا.

    فالقانون المدني يمثل الشريعة العامة للعلاقات الخاصة، بينما يقرر القانون التجاري قواعد خاصة تفرضها طبيعة المعاملات التجارية.

    وقد حسم المشرع الأردني العلاقة بين الفرعين في المادة الثانية.

    المادة (2) من قانون التجارة الأردني

    نصت المادة على:

    “1- إذا انتفى النص في هذا القانون فتطبق على المواد التجارية أحكام القانون المدني.
    2- على أن تطبيق هذه الأحكام لا يكون إلا على نسبة اتفاقها مع المبادئ المختصة بالقانون التجاري.”

    وتتضمن هذه المادة قاعدتين بالغتي الأهمية.

    القاعدة الأولى: أولوية النص التجاري

    إذا وجد نص في قانون التجارة أو في تشريع تجاري خاص يحكم المسألة، فإنه يطبق قبل الرجوع إلى قواعد القانون المدني.

    وهذه نتيجة طبيعية لقاعدة أن:

    الخاص يقيد العام.

    القاعدة الثانية: الرجوع إلى القانون المدني عند غياب النص

    إذا لم يوجد نص تجاري يحكم المسألة، فإن القانون المدني يمثل المرجع التشريعي العام.

    ولكن المشرع وضع قيدًا مهمًا للغاية:

    يجب أن يكون تطبيق الحكم المدني متفقًا مع المبادئ الخاصة بالقانون التجاري.

    وهذا القيد يؤكد استقلال الفكر القانوني التجاري؛ إذ لا يجوز نقل قاعدة مدنية إلى البيئة التجارية بطريقة آلية إذا كانت تتعارض مع طبيعة التجارة أو متطلباتها.


    سادسًا: لماذا يحتاج القانون التجاري إلى قواعد خاصة؟

    يمكن تفسير استقلال القانون التجاري من خلال طبيعة البيئة التجارية نفسها.

    فالمعاملة المدنية قد تقوم مرة واحدة بين شخصين وتظل آثارها محصورة بينهما، بينما يقوم النشاط التجاري غالبًا على سلسلة متواصلة من العمليات المترابطة.

    فتاجر الجملة يشتري ليبيع، وتاجر التجزئة يشتري منه ليبيع للمستهلك، والبنك يمول، وشركة النقل تنقل، وشركة التأمين تؤمن، والمورد يورد.

    ولهذا فإن تعطيل حلقة واحدة قد يمتد أثره إلى سلسلة كاملة من المعاملات.

    من هنا ظهرت الحاجة إلى قواعد تحقق هدفين رئيسيين:

    السرعة والائتمان.

    وهما من أبرز خصائص القانون التجاري.


    سابعًا: خاصية السرعة في القانون التجاري

    تُعد السرعة من أهم الخصائص التي تميز الحياة التجارية.

    فالهدف من النشاط التجاري عادة هو تحقيق الربح من خلال التداول، والتداول يتطلب حركة مستمرة وسريعة لرأس المال والسلع والخدمات.

    ولهذا لا تحتمل التجارة في كثير من الأحيان الإجراءات البطيئة والمعقدة التي قد تكون مقبولة في بعض العلاقات المدنية.

    وتظهر السرعة التجارية في عدة جوانب، منها:

    • سرعة إبرام العقود.
    • الاعتماد على وسائل الاتصال الحديثة.
    • كثرة العمليات خلال مدة زمنية قصيرة.
    • الحاجة إلى سرعة الإثبات.
    • تداول الحقوق والمستندات.
    • التعامل بالمستندات الإلكترونية.
    • السرعة في الوفاء والتحصيل والتمويل.

    ومن أبرز نتائج هذه الطبيعة أن المشرع التجاري يميل إلى التخفيف من القيود الشكلية في الإثبات التجاري مقارنة ببعض المعاملات المدنية.

    ويظهر ذلك لاحقًا في قانون التجارة الأردني، الذي يقرر مبدأ حرية الإثبات في العقود التجارية مع مراعاة الاستثناءات القانونية الخاصة.

    وهذا المبدأ لا يمثل امتيازًا للتجار بقدر ما يمثل استجابة لطبيعة النشاط التجاري الذي قد يكون من غير العملي إخضاع كل عملية فيه لإجراءات شكلية ثقيلة.


    ثامنًا: الائتمان أو الثقة التجارية

    الخاصية الثانية الجوهرية هي الائتمان التجاري.

    ويقصد بالائتمان في أبسط معانيه منح الثقة لشخص في قدرته والتزامه بالوفاء مستقبلًا.

    فالحياة التجارية لا تقوم على الدفع الفوري وحده، وإنما تعتمد بدرجة كبيرة على:

    • البيع بالأجل.
    • التمويل المصرفي.
    • القروض.
    • الكمبيالات والسندات.
    • الاعتمادات.
    • الضمانات.
    • الشيكات والأوراق التجارية.
    • الحسابات الجارية.
    • التسهيلات المالية.

    ومن هنا فإن التاجر لا يعتمد فقط على رأس المال الذي يملكه بالفعل، بل يعتمد أيضًا على الثقة التي يمنحه إياها الآخرون.

    ولهذا يشكل عنصر الثقة حجر أساس في البيئة التجارية.

    فكلما ازدادت الثقة في قدرة التاجر على الوفاء بالتزاماته، اتسعت قدرته على الحصول على التمويل وإتمام الصفقات.

    وعندما تنهار هذه الثقة بصورة خطيرة، تظهر الحاجة إلى نظم قانونية للتعامل مع تعثر المدين أو إعساره بما يحمي الدائنين ويعيد تنظيم العلاقة المالية وفق القانون.

    وبالتالي، فإن سرعة التداول والائتمان ليستا خاصيتين منفصلتين، بل يرتبط كل منهما بالآخر ارتباطًا وثيقًا:

    فالسرعة تحتاج إلى الثقة، والثقة تسمح باستمرار السرعة.


    تاسعًا: التوازن بين السرعة والأمان القانوني

    رغم أهمية السرعة، لا يمكن للقانون التجاري التضحية بالأمان القانوني.

    فإذا كانت المعاملات شديدة السرعة لكن دون ضمانات، فإن الثقة التجارية نفسها تنهار.

    ولهذا يحاول القانون التجاري تحقيق معادلة دقيقة:

    أكبر قدر ممكن من السرعة، مع أكبر قدر معقول من الأمان والثقة.

    ومن هنا ظهرت قواعد التسجيل التجاري، والدفاتر التجارية، والعنوان التجاري، والإفصاح، والضمانات، والتنظيم المصرفي، والتوثيق في بعض العقود، وغيرها من المؤسسات القانونية التي تجعل السرعة التجارية أكثر أمنًا.


    عاشرًا: التطور التاريخي للقانون التجاري

    لم يظهر القانون التجاري بصورته الحديثة دفعة واحدة، وإنما كان نتيجة تطور طويل للحياة الاقتصادية والتجارية.

    ويمكن تقسيم هذا التطور إلى ثلاث مراحل رئيسية:

    1. العصور القديمة.
    2. العصور الوسطى.
    3. العصور الحديثة.

    الحادي عشر: القانون التجاري في العصور القديمة

    عرفت الحضارات القديمة التجارة قبل ظهور القانون التجاري بوصفه فرعًا مستقلًا من فروع القانون.

    فالإنسان عرف منذ القدم المبادلة، والأسواق، والنقل البحري، والقروض، وبعض صور الشركات والوكالة والتأمين البدائي.

    وكانت التجارة البحرية بوجه خاص مصدرًا مهمًا لنشوء قواعد تختلف عن العلاقات اليومية العادية، بسبب المخاطر المرتبطة بالسفر البحري ونقل البضائع لمسافات طويلة.

    لكن رغم وجود قواعد تتعلق بالتجارة في العديد من الحضارات القديمة، لم يكن هناك آنذاك قانون تجاري مستقل بالمفهوم الحديث.

    فالقاعدة القانونية كانت غالبًا تنظم النشاط التجاري ضمن قواعد عامة، ولم يكن التجار يشكلون دائمًا طبقة قانونية مستقلة لها نظام متكامل.

    ولهذا فإن الحديث عن التجارة في العصور القديمة لا يعني وجود قانون تجاري مستقل كما نعرفه اليوم، بل يعني وجود الجذور الأولى للقواعد التجارية.


    الثاني عشر: القانون التجاري في العصور الوسطى

    تُعد العصور الوسطى مرحلة مفصلية في نشأة القانون التجاري بمفهومه الحديث.

    فمع ازدهار المدن والأسواق والمعارض التجارية في أوروبا، ظهرت طبقة من التجار تحتاج إلى قواعد تتناسب مع طبيعة أعمالها.

    وكانت القواعد المدنية التقليدية في كثير من الأحيان غير ملائمة لمقتضيات التجارة بسبب بطئها وشكلياتها.

    ونتيجة لذلك، نشأت أعراف تجارية خاصة بين التجار، وتطورت محاكم وأساليب خاصة لتسوية المنازعات التجارية.

    ومن هنا بدأ ما يعرف تاريخيًا بفكرة:

    قانون التجار – Lex Mercatoria

    أي مجموعة من القواعد والأعراف التي نشأت من البيئة التجارية نفسها ونظمت علاقات التجار.

    وتفسر هذه المرحلة حتى اليوم الدور الكبير الذي يحتفظ به العرف التجاري داخل القانون التجاري.

    فالقانون التجاري لم يكن في الأصل قانونًا صنعه المشرع وحده، بل كانت الممارسة التجارية ذاتها أحد أهم مصادره التاريخية.


    الثالث عشر: القانون التجاري في العصور الحديثة

    مع نشوء الدولة الحديثة واتساع سلطة التشريع، انتقلت القواعد التجارية تدريجيًا من الأعراف المهنية إلى القوانين المكتوبة.

    وظهرت التشريعات التجارية الحديثة التي نظمت بصورة منهجية:

    • الأعمال التجارية.
    • التجار.
    • الشركات.
    • الدفاتر التجارية.
    • السجل التجاري.
    • الأوراق التجارية.
    • العقود التجارية.
    • الإفلاس تاريخيًا ثم نظم الإعسار الحديثة.
    • المحال والمؤسسات التجارية.

    ومن ثم تحول القانون التجاري من قانون مهني قائم إلى حد كبير على عرف التجار إلى فرع تشريعي متكامل داخل النظام القانوني للدولة.

    ومع ذلك، لم يفقد العرف التجاري أهميته؛ وهو أمر يظهر بوضوح في التشريع الأردني كما سنرى عند دراسة مصادر القانون التجاري.


    الرابع عشر: مصادر القانون التجاري الأردني

    من أهم الموضوعات التي تناولها الفصل التمهيدي في الكتاب ترتيب مصادر القانون التجاري.

    ويتميز القانون التجاري الأردني بأن المشرع لم يترك ترتيب المصادر بالكامل للفقه، بل وضع في المواد الأولى من قانون التجارة قواعد مهمة تحدد كيفية التعامل مع غياب النص.

    ويمكن دراسة المصادر من خلال:

    1. التشريعات التجارية.
    2. القانون المدني.
    3. العرف والعادات التجارية.
    4. السوابق القضائية والفقه.
    5. مقتضيات الإنصاف ضمن الإطار الذي حدده القانون.

    الخامس عشر: التشريعات التجارية

    تمثل التشريعات المصدر الأساسي للقانون التجاري الأردني.

    ويأتي في مقدمتها قانون التجارة رقم 12 لسنة 1966، إلا أن القانون التجاري الأردني لا ينحصر في هذا القانون وحده.

    فالبيئة التجارية الحديثة تنظمها مجموعة كبيرة من التشريعات الخاصة المتعلقة بموضوعات مثل:

    • الشركات.
    • البنوك والأعمال المصرفية.
    • الأوراق المالية.
    • الإعسار.
    • المنافسة.
    • التجارة والمعاملات الإلكترونية.
    • الملكية الصناعية والتجارية.
    • التأمين.
    • النقل.
    • الاستثمار.
    • حماية المستهلك.
    • السجل التجاري والأسماء والعناوين التجارية بحسب التشريعات ذات الصلة.

    ويؤكد قانون التجارة نفسه وجود تشريعات خاصة لبعض المنشآت التجارية.

    المادة (5) من قانون التجارة

    تنص على:

    “إن البورصات التجارية والمعارض والأسواق والمخازن العامة والمستودعات وسائر المنشآت المعدة للتجارة تخضع على قدر الحاجة لقوانين وأنظمة خاصة.”

    وهذا النص يعكس طبيعة القانون التجاري الحديثة؛ إذ لا يمكن جمع جميع قواعد النشاط التجاري في قانون واحد، ولذلك يعمل قانون التجارة إلى جانب تشريعات خاصة متعددة.


    السادس عشر: القانون المدني كمصدر احتياطي

    كما سبق، نصت المادة (2) على الرجوع إلى القانون المدني في حال انتفاء النص التجاري.

    وهنا يجب التمييز بين أمرين.

    القانون المدني ليس مساويًا في المرتبة للنص التجاري الخاص عند وجوده؛ فلا يجوز ترك النص التجاري والرجوع إلى القواعد المدنية.

    لكن عند وجود فراغ تشريعي، يتحول القانون المدني إلى الشريعة العامة التي يرجع إليها القاضي، بشرط توافق حكمها مع المبادئ الخاصة بالقانون التجاري.

    ومن هنا فإن العلاقة بين القانونين ليست علاقة تناقض، بل علاقة:

    خاص وعام.

    فالقانون التجاري يضع الأحكام الخاصة، والقانون المدني يكملها عند غياب النص التجاري متى كان تطبيقه مناسبًا لطبيعة العلاقة التجارية.


    السابع عشر: العرف التجاري

    للعرف مكانة استثنائية في القانون التجاري بسبب الصلة التاريخية بين التجارة والعادات التي استقر عليها التجار.

    وقد تناول المشرع الأردني العرف صراحة في المادتين (3) و(4).

    المادة (3)

    تنص على:

    “إذا لم يوجد نص قانوني يمكن تطبيقه فللقاضي أن يسترشد بالسوابق القضائية واجتهاد الفقهاء وبمقتضيات الإنصاف والعرف التجاري.”

    المادة (4)

    تنص على:

    “1- على القاضي عند تحديد آثار العمل التجاري، أن يطبق العرف السائد إلا إذا ظهر أن المتعاقدين قصدوا مخالفة أحكام العرف أو كان العرف متعارضًا مع النصوص القانونية الإلزامية.
    2- ويعد العرف الخاص والعرف المحلي مرجحين على العرف العام.”

    وتكشف المادة الرابعة عن عدة قواعد مهمة.

    أولًا: أهمية العرف التجاري

    العرف ليس مجرد ظاهرة اجتماعية بلا قيمة قانونية، بل قد يطبق لتحديد آثار العمل التجاري.

    ثانيًا: عدم مخالفة القاعدة الآمرة

    لا يستطيع العرف أن يتغلب على نص قانوني إلزامي.

    فإذا وجد نص آمر، وجب احترامه مهما كان العرف التجاري مخالفًا له.

    ثالثًا: إرادة المتعاقدين

    إذا ثبت أن المتعاقدين اتفقا على استبعاد عرف يجوز الاتفاق على مخالفته، فإن إرادتهما تكون معتبرة.

    رابعًا: أولوية العرف الخاص والمحلي

    قرر القانون صراحة أن:

    العرف الخاص والعرف المحلي مقدمان على العرف العام.

    والمنطق في ذلك أن العرف الخاص يكون أقرب إلى طبيعة النشاط أو السوق أو المهنة محل النزاع.


    الثامن عشر: الفرق بين العرف التجاري والعادة التجارية

    من الناحية الفقهية، يجب عدم الخلط بين العرف التجاري والعادات التجارية.

    فالعرف يتكون عادة من عنصرين:

    عنصر مادي: تكرار سلوك معين واستقراره في الوسط التجاري.

    عنصر معنوي: شعور المتعاملين بإلزام هذا السلوك ووجوب احترامه.

    أما العادة التجارية فقد تكون ممارسة متكررة، لكن دون الاعتقاد بأنها قاعدة قانونية ملزمة بذاتها.

    ولهذا تختلف القيمة القانونية لكل منهما بحسب طبيعة المسألة ومدى استقرار الممارسة وإرادة الأطراف والنصوص التشريعية.

    وفي التطبيق القضائي، يكون تحديد وجود العرف ومضمونه مسألة تحتاج إلى إثبات وفحص البيئة التجارية التي نشأ فيها.


    التاسع عشر: القضاء في القانون التجاري

    يؤدي القضاء دورًا مهمًا في تطوير القانون التجاري من خلال تفسير النصوص وتطبيقها على الوقائع الجديدة.

    وقد أشارت المادة الثالثة من قانون التجارة إلى السوابق القضائية ضمن الأمور التي يستطيع القاضي الاسترشاد بها عند عدم وجود نص قانوني قابل للتطبيق.

    ولا يعني ذلك أن الحكم القضائي يصبح تشريعًا عامًا بالطريقة ذاتها التي يصبح بها القانون الصادر عن السلطة التشريعية ملزمًا، وإنما تكمن أهميته في:

    • تفسير النصوص التجارية.
    • تحديد نطاق المصطلحات القانونية.
    • حل المشكلات العملية.
    • تطوير فهم القواعد التجارية.
    • تحقيق قدر من الاستقرار في التطبيق.

    وتزداد أهمية القضاء عندما تكون النصوص قديمة نسبيًا بينما تتطور الممارسات التجارية والتكنولوجية بسرعة.


    العشرون: الفقه القانوني

    أشارت المادة الثالثة كذلك إلى اجتهاد الفقهاء.

    ويقصد بالفقه الدراسات والآراء والتحليلات القانونية التي يقدمها الباحثون وأساتذة القانون وغيرهم من المتخصصين.

    ولا يعد الفقه مصدرًا تشريعيًا ملزمًا بذاته، ولكنه يؤدي وظائف بالغة الأهمية، منها:

    • تفسير النصوص.
    • نقد الأحكام.
    • تحليل المبادئ.
    • مقارنة الاتجاهات القانونية.
    • تقديم حلول للمسائل التي لم ينظمها القانون بصورة واضحة.
    • تطوير النظريات القانونية.

    وفي القانون التجاري تحديدًا، أسهم الفقه بصورة كبيرة في بناء نظريات مثل العمل التجاري، والتاجر، والمحل التجاري، والعقود التجارية، والائتمان التجاري.


    الحادي والعشرون: مقتضيات الإنصاف

    تضمنت المادة الثالثة أيضًا الإشارة إلى مقتضيات الإنصاف.

    ويقصد بذلك الاسترشاد بما يحقق العدالة في إطار النظام القانوني عندما لا يوجد نص مباشر يحكم المسألة، مع عدم جواز استعمال الإنصاف لإلغاء نص تشريعي أو مخالفة قاعدة إلزامية.

    وهذه الإشارة تؤكد أن المشرع التجاري الأردني حاول توفير أدوات تساعد القاضي على معالجة المسائل التجارية التي قد تظهر نتيجة تطور النشاط الاقتصادي بصورة أسرع من تطور التشريع.


    الثاني والعشرون: ترتيب مصادر القانون التجاري الأردني

    من خلال المواد الأولى من قانون التجارة يمكن استخلاص بنية عملية للمصادر.

    فإذا عرضت منازعة تجارية، يبدأ البحث عن النص التجاري الخاص.

    فإذا لم يوجد نص تجاري، ينظر إلى القواعد المدنية وفق المادة الثانية، بشرط ملاءمتها لمبادئ القانون التجاري.

    كما تدخل السوابق القضائية والفقه والإنصاف والعرف التجاري ضمن الإطار الذي رسمته المادة الثالثة، بينما أعطت المادة الرابعة للعرف دورًا مباشرًا في تحديد آثار العمل التجاري.

    ومن هنا يجب الحذر من تبسيط المصادر في قائمة جامدة؛ لأن قانون التجارة نفسه استخدم صياغات مختلفة تبعًا للمسألة محل البحث.


    الثالث والعشرون: الصبغة الدولية للقانون التجاري

    التجارة بطبيعتها لا تتوقف عند حدود الدولة.

    فمنذ العصور القديمة، كانت التجارة الدولية أحد أهم عوامل انتقال السلع والثروات والأفكار بين المجتمعات، لكن هذا البعد أصبح أكثر وضوحًا في الاقتصاد الحديث.

    فالتاجر الأردني اليوم قد:

    • يستورد بضائع من دولة أخرى.
    • يصدر منتجات إلى أسواق خارجية.
    • يتعامل مع مصرف أجنبي.
    • يبرم عقد نقل دولي.
    • يستخدم وسائل دفع عابرة للحدود.
    • يتعامل عبر منصات إلكترونية عالمية.
    • يدخل في عقد مع شركة أجنبية.

    وهذا يجعل القانون التجاري من أكثر الفروع القانونية تأثرًا بالتطورات الدولية.


    الرابع والعشرون: انتشار الاتفاقيات الدولية التجارية

    تتطلب التجارة الدولية قدرًا من توحيد القواعد أو تقريبها، لأن اختلاف القوانين بصورة كبيرة بين الدول قد يزيد المخاطر والتكاليف القانونية على المتعاملين.

    ولهذا ظهرت الاتفاقيات الدولية التي تنظم موضوعات متعددة في التجارة، مثل النقل الدولي، والتحكيم، والبيع الدولي، والملكية الفكرية، والتجارة الدولية، والتمويل وغيرها.

    لكن يجب التأكيد من منظور القانون الأردني على قاعدة مهمة:

    لا يكفي وجود اتفاقية دولية على المستوى العالمي للقول إنها تطبق في الأردن؛ بل يجب في كل مسألة التحقق من ارتباط المملكة بالاتفاقية ومن وضعها القانوني ونطاق تطبيقها.

    ولهذا لن نتعامل في سلسلة المقالات مع أي اتفاقية دولية باعتبارها جزءًا من القانون الأردني إلا بعد التحقق من ذلك تحديدًا.


    الخامس والعشرون: المنظمات الدولية للتجارة والاقتصاد

    أصبحت المنظمات الدولية تلعب دورًا مهمًا في البيئة القانونية والاقتصادية للتجارة الدولية، ومن أبرزها منظمة التجارة العالمية.

    والأردن عضو في منظمة التجارة العالمية منذ 11 نيسان/أبريل 2000، وهو ما تؤكده الصفحة الرسمية للمنظمة.

    وتوضح وزارة الصناعة والتجارة والتموين الأردنية أن انضمام الأردن إلى المنظمة أدى إلى تغييرات هيكلية وتشريعية، ومن بينها إنشاء الجهة المختصة في الوزارة بتنفيذ الاتفاقيات المتعلقة بتدابير الحماية ومكافحة الإغراق والدعم، من خلال التشريعات الأردنية ذات الصلة.

    وهذه المسألة تقدم مثالًا واضحًا على أثر الصبغة الدولية للقانون التجاري:

    فالقانون التجاري الوطني لم يعد يتحرك بصورة معزولة تمامًا عن النظام الاقتصادي الدولي، وإنما تتفاعل معه الالتزامات الدولية والتشريعات الوطنية التي تصدر لتنفيذها.


    السادس والعشرون: هل الصبغة الدولية تلغي خصوصية القانون التجاري الأردني؟

    الجواب: لا.

    فوجود اتفاقيات ومنظمات دولية لا يعني ذوبان القانون التجاري الوطني.

    يبقى القانون الأردني هو نقطة البداية في تحديد المركز القانوني للتاجر والعمل التجاري والعقود والمؤسسات التجارية داخل المملكة، بينما تدخل القواعد الدولية في المجالات التي تكون المملكة ملتزمة بها وفق الأصول القانونية.

    ومن هنا توجد علاقة تكامل بين:

    القانون التجاري الوطني والقواعد التجارية الدولية النافذة في مواجهة الأردن.

    وهذا يفرض على الباحث أو المحامي التجاري عدم الاكتفاء أحيانًا بقراءة قانون التجارة وحده عندما تكون المعاملة ذات عنصر أجنبي أو تخضع لتنظيم دولي خاص.


    السابع والعشرون: خصوصية القانون التجاري الأردني

    بعد استعراض المفهوم والخصائص والمصادر، يمكن تحديد أبرز ملامح القانون التجاري الأردني في النقاط التالية:

    أولًا، أنه ينظم الأعمال التجارية والتجار معًا، وفق ما يظهر من المادة الأولى.

    ثانيًا، أنه يتمتع بذاتية قانونية، مع بقاء القانون المدني مصدرًا عامًا احتياطيًا وفق المادة الثانية.

    ثالثًا، أنه يمنح العرف التجاري دورًا واضحًا، ويقدم العرف الخاص والمحلي على العرف العام ضمن شروط المادة الرابعة.

    رابعًا، أنه قانون يرتبط بطبيعة النشاط الاقتصادي ويستجيب لحاجات السرعة والائتمان.

    خامسًا، أنه لا ينحصر في قانون التجارة رقم 12 لسنة 1966 وحده، بل يتكامل مع مجموعة كبيرة من التشريعات التجارية الخاصة.

    سادسًا، أنه يتأثر بصورة متزايدة بالعلاقات والالتزامات التجارية الدولية، مع بقاء المرجعية الوطنية هي الأساس في تحديد ما يعد نافذًا داخل النظام القانوني الأردني.


    الثامن والعشرون: أهمية دراسة ماهية القانون التجاري قبل دراسة أحكامه التفصيلية

    قد يبدو الحديث عن تعريف القانون التجاري وخصائصه ومصادره مجرد مقدمة نظرية، لكنه في الواقع يؤثر في تفسير كل الموضوعات اللاحقة.

    فعند دراسة عمل معين، سنحتاج إلى معرفة نطاق القانون التجاري.

    وعند غياب النص، سنحتاج إلى معرفة مصدر الحكم القانوني.

    وعند ظهور عرف بين التجار، سنحتاج إلى معرفة قيمته القانونية.

    وعند وجود قاعدة مدنية وقاعدة تجارية، سنحتاج إلى تحديد أيهما تطبق.

    وعند التعامل مع معاملة دولية، سنحتاج إلى تحديد أثر الاتفاقيات والقواعد الدولية.

    لهذا فإن الفصل التمهيدي ليس فصلًا منفصلًا عن بقية القانون التجاري، بل هو المفتاح المنهجي لفهم جميع أحكامه.


    خاتمة

    القانون التجاري الأردني هو فرع من فروع القانون الخاص نشأ استجابة للخصوصية التي تتميز بها الحياة التجارية، وعلى رأسها السرعة والائتمان وتكرار المعاملات والحاجة المستمرة إلى الثقة والاستقرار.

    وقد عكس قانون التجارة الأردني رقم 12 لسنة 1966 هذه الخصوصية منذ مادته الأولى، فجمع بين تنظيم الأعمال التجارية وتنظيم الأشخاص الذين اتخذوا التجارة مهنة. كما أكد استقلال المبادئ التجارية مع إبقاء القانون المدني مصدرًا احتياطيًا عند غياب النص، وأعطى العرف التجاري والسوابق القضائية والفقه والإنصاف دورًا مهمًا ضمن الحدود التي رسمها القانون.

    ولا يمكن فهم هذا الفرع اليوم بمعزل عن التطور التاريخي للتجارة أو عن امتدادها الدولي؛ فقد انتقلت القواعد التجارية من أعراف التجار إلى التشريع الوطني، ثم أصبحت التجارة الحديثة تتفاعل بصورة متزايدة مع الاتفاقيات والمنظمات الدولية.

    وبذلك يمكن النظر إلى القانون التجاري الأردني باعتباره نظامًا قانونيًا يجمع بين جذور تاريخية قائمة على عرف التجارة، وتشريع وطني مستقل، وارتباط متزايد بالاقتصاد والتجارة الدوليين.

    وتمثل هذه الأسس المنطلق الضروري للانتقال إلى الموضوع التالي: نظرية الأعمال التجارية والتمييز بين العمل التجاري والعمل المدني في القانون الأردني.


    النصوص القانونية الأساسية التي استند إليها المقال

    قانون التجارة الأردني رقم 12 لسنة 1966:

    المادة 1: نطاق قانون التجارة بين الأعمال التجارية والتجار.

    المادة 2: الرجوع إلى القانون المدني عند انتفاء النص التجاري بشرط اتفاقه مع المبادئ التجارية.

    المادة 3: الاسترشاد بالسوابق القضائية واجتهاد الفقهاء ومقتضيات الإنصاف والعرف التجاري عند عدم وجود نص قابل للتطبيق.

    المادة 4: تطبيق العرف التجاري، وتقديم العرف الخاص والمحلي على العرف العام.

    المادة 5: خضوع بعض المنشآت التجارية لقوانين وأنظمة خاصة.


    المصادر والمراجع

    1. قانون التجارة الأردني رقم 12 لسنة 1966، المنشور في الجريدة الرسمية، العدد 1910 بتاريخ 30/3/1966، وفق النسخة المرفقة في ملفات المشروع.
    2. القانون المدني الأردني، فيما يتعلق بموقعه باعتباره الشريعة العامة للعلاقات الخاصة والمرجع الذي أحالت إليه المادة الثانية من قانون التجارة عند انتفاء النص.
    3. فهرس كتاب مبادئ القانون التجاري – نظرية الأعمال التجارية – التاجر – المحل التجاري وفقًا لقانون التجارة رقم 12 لسنة 1966، الأستاذ الدكتور إبراهيم صبري الأرناؤوط، دار الثقافة، 2025، فيما يتعلق بتقسيم موضوعات الفصل التمهيدي.
    4. منظمة التجارة العالمية، الصفحة الرسمية الخاصة بعضوية الأردن في المنظمة.
    5. وزارة الصناعة والتجارة والتموين الأردنية، ما يتعلق بأثر عضوية الأردن في منظمة التجارة العالمية وتنفيذ الاتفاقيات التجارية من خلال التشريعات الوطنية.

    راجع معنا مادة القانون التجاري

    تواصل الان
    العودة إلى قسم القانون

    بقلم:

    أشرف النسور

    • باحث قانوني ومستشار في التسويق الرقمي للمؤسسات
    • طالب بكالوريوس في القانون في جامعة العلوم الإسلامية العالمية – الأردن
    • باحث في القضايا القانونية والاجتماعية ضمن تخصص القانون المدني والتجاري
    • مستشار معتمد في التسويق الرقمي وبناء الهوية المؤسسية منذ عام 2015
    • قدّم خدماته لأكثر من 160 شركة ومؤسسة محلية وعالمية في تطوير استراتيجيات التسويق وبناء السمعة الرقمية
    • مدرّب معتمد وصاحب برنامج “البرنامج التدريبي – مسوق 2020”
    • مهتم بدمج القانون بالتكنولوجيا والتحول الرقمي
    • يكتب محتوى قانوني موجه للجمهور العام والمهني، يجمع في بين التحليل القانوني والأسلوب التواصلي الفعال
    • Facebook
    • WhatsApp
    • Twitter
    • instagram
    • Youtube
    • Linkedin
    • Snapchat
    • Telegram
    • TikTok
    • Soundcloud
    • Club House
    0 ردود

    اترك رداً

    هل لديك أي سؤال او استفسار؟
    لا تتردد في المشاركة!

    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

    جميع الحقوق محفوظة 2026 © أشرف النسور
    بواسطة Tello
    • Link to Facebook
    • Link to WhatsApp
    • Link to X
    • Link to Instagram
    • Link to Youtube
    • Link to LinkedIn
    • Link to Snapchat
    • Link to Telegram
    • Link to TikTok
    • Link to Soundcloud
    • الشروط والأحكام
    • سياسة الخصوصية
    Scroll to top Scroll to top Scroll to top