الأحد - الخميس
10:00AM - 4:00PM
الأردن (3GMT+)
اتصل بنا
+962 77 599 3309
    • تسجيل الدخول
    • الرئيسية
    • من نحن
    • دورات الأونلاين
    • خدماتنا
    • أعمالنا
    • المدونة
    • الأخبار
    • البودكاست
    • القانون الأردني
    • تواصل معنا
    • Click to open the search input field Click to open the search input field ابحث
    • Menu Menu
    Search Search
    اطلب استشارة
    Site Logo
    • تسجيل الدخول
    اشرف زياد النسور
    • الرئيسية
    • من نحن
    • دورات الأونلاين
    • خدماتنا
    • أعمالنا
    • المدونة
    • الأخبار
    • البودكاست
    • القانون الأردني
    • تواصل معنا
    • Click to open the search input field Click to open the search input field ابحث
    • Menu Menu
    • Shopping Cart Shopping Cart
      0Shopping Cart
    • الرئيسية
    • من نحن
    • دورات الأونلاين
    • خدماتنا
    • أعمالنا
    • المدونة
    • الأخبار
    • البودكاست
    • القانون الأردني
    • تواصل معنا
    • اطلب استشارة

    الذم والقدح والتحقير في القانون الأردني

    بواسطة Ashraf Nsour/سبتمبر 26, 2026/في القانون الأردني/0 تعليقات on الذم والقدح والتحقير في القانون الأردني

    جرائم الذم والقدح والتحقير في القانون الأردني: الأركان ووسائل الإسناد والإباحة والعقوبات

    مقدمة

    تحمي جرائم الذم والقدح والتحقير في القانون الأردني شرف الإنسان وكرامته واعتباره بين الناس، لكنها لا تقوم جميعًا على البناء نفسه. فقد ميز قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته بين الذم والقدح والتحقير من حيث طبيعة العبارة أو الإسناد، وطريقة وقوعه، وصفة المجني عليه، ووسيلة النشر، والأثر القانوني لإثبات صحة الإسناد.

    ويضع القانون التعريفات الأساسية لهذه الجرائم في المواد (188–190)، ثم ينظم بعض صورها الواقعة على الهيئات الرسمية والموظفين في المواد (191–199)، بينما خصص المواد (358–367) للذم والقدح والتحقير الواقع على الأفراد، بما في ذلك العقوبات، وأحكام إثبات صحة الإسناد، وأثر رد الإساءة، وشرط اتخاذ صفة المدعي الشخصي، والتعويض، والذم أو القدح الموجه إلى المتوفى. قانون العقوبات – 1960 القانون-المدني-الأردني

    ومع اتساع وسائل الاتصال الحديثة، أصبح من الضروري أيضًا الرجوع إلى قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023، لأن المادة (15) منه وضعت حكمًا خاصًا لإرسال أو إعادة إرسال أو نشر بيانات أو معلومات إلكترونيًا تنطوي على ذم أو قدح أو تحقير أي شخص. القانون-المدني-الأردني

    وعليه، فإن فهم هذه الجرائم في القانون الأردني يقتضي أولًا الفصل بين مفاهيم الذم والقدح والتحقير، ثم تحديد وسيلة ارتكابها، والمجني عليه، ومدى علانية الإسناد، وأخيرًا ما إذا كانت الواقعة قد تمت بالطريقة التقليدية أم بواسطة الشبكة المعلوماتية أو منصات التواصل الاجتماعي.


    أولًا: ما هو الذم في القانون الأردني؟

    عرفت المادة (188/1) من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته الذم بأنه:

    «إسناد مادة معينة إلى شخص – ولو في معرض الشك والاستفهام – من شأنها أن تنال من شرفه وكرامته أو تعرضه إلى بغض الناس واحتقارهم سواء أكانت تلك المادة جريمة تستلزم العقاب أم لا.» قانون العقوبات – 1960

    ومن هذا التعريف يظهر العنصر المميز للذم:

    إسناد واقعة أو مادة معينة إلى المجني عليه.


    ثانيًا: معنى «مادة معينة»

    يقصد بالمادة المعينة أن ينسب الفاعل إلى شخص واقعة محددة يمكن فهم مضمونها وتحديدها.

    فإذا قال شخص عن آخر إنه ارتكب فعلًا معينًا يمس شرفه أو سمعته، فإننا نكون من حيث الأصل أمام إسناد محدد يمكن أن يدخل في الذم إذا تحققت بقية العناصر.

    ولا يشترط أن تكون الواقعة المسندة جريمة جزائية، لأن المادة (188/1) من قانون العقوبات الأردني تنص صراحة على أن الذم يتحقق سواء أكانت المادة المسندة جريمة تستوجب العقاب أم لا. قانون العقوبات – 1960


    ثالثًا: الذم ولو بصيغة الشك أو السؤال

    من الدقة في المادة (188) أن المشرع منع التحايل على الجريمة باستخدام الاستفهام أو التشكيك.

    فالنص يقول:

    «ولو في معرض الشك والاستفهام». قانون العقوبات – 1960

    وبالتالي لا يكفي أن يصيغ الشخص الإسناد على شكل:

    «هل صحيح أن فلانًا فعل كذا؟»

    حتى يفلت تلقائيًا من المسؤولية.

    العبرة بمضمون العبارة وما إذا كانت تنطوي في حقيقتها على إسناد المادة المعينة التي تمس الشرف أو الكرامة أو تعرض الشخص لبغض الناس واحتقارهم.


    رابعًا: أثر الإسناد على الشرف والكرامة

    لا يكفي وجود أي إسناد.

    بل يجب أن تكون المادة المسندة من شأنها:

    • النيل من شرف الشخص،
    • أو كرامته،
    • أو تعريضه لبغض الناس،
    • أو احتقارهم.

    وهذه هي النتيجة الاعتبارية التي يحمي منها القانون.


    خامسًا: ما هو القدح؟

    عرفت المادة (188/2) من قانون العقوبات الأردني القدح بأنه:

    «الاعتداء على كرامة الغير أو شرفه أو اعتباره – ولو في معرض الشك والاستفهام – من دون بيان مادة معينة.» قانون العقوبات – 1960

    وهنا يظهر الفارق المركزي بين الذم والقدح.


    سادسًا: الفرق الجوهري بين الذم والقدح

    الفرق يتمثل في:

    الذم

    يتضمن إسناد مادة معينة.

    القدح

    يمس الكرامة أو الشرف أو الاعتبار دون إسناد مادة معينة.

    فإذا نسب المتكلم إلى شخص واقعة محددة، فنحن أمام الذم من حيث الأصل.

    أما إذا استخدم عبارات جارحة تمس كرامته دون تحديد واقعة بعينها، فنحن أقرب إلى القدح.


    سابعًا: مثال عملي على الفرق

    إذا قال شخص عن آخر:

    «اختلس مال الشركة في الواقعة الفلانية»

    فهذه عبارة تتضمن إسناد واقعة محددة.

    أما إذا قال:

    «هذا الشخص عديم الأمانة»

    دون بيان واقعة معينة، فهذه العبارة قد تدخل في القدح بحسب السياق وبقية العناصر.

    العبرة ليست بالكلمة منفردة، بل بوجود أو عدم وجود مادة محددة مسندة.


    ثامنًا: عدم ذكر اسم المجني عليه لا يمنع الجريمة دائمًا

    عالجت المادة (188/3) من قانون العقوبات الأردني حالة عدم ذكر اسم المعتدى عليه صراحة أو كون الإسناد مبهمًا.

    فإذا وجدت قرائن لا يبقى معها تردد في:

    • نسبة الإسناد إلى المعتدى عليه،
    • وتحديد ماهيته،

    يعامل الفاعل كما لو أنه ذكر اسم المعتدى عليه صراحة. قانون العقوبات – 1960

    وهذا حكم مهم جدًا في المنشورات والتعليقات التي تتعمد استخدام التلميح بدل الاسم.


    تاسعًا: التلميح قد يكون كافيًا

    لا يكفي أن يقول الفاعل:

    «لم أذكر اسمه».

    إذا كانت القرائن تجعل الجمهور أو المحيطين بالواقعة يعرفون بوضوح الشخص المقصود.

    وقد تكون القرائن مثل:

    • الوظيفة،
    • الصورة،
    • مكان العمل،
    • سياق الواقعة،
    • صفات مميزة،
    • أو أحداث يعرفها المخاطبون.

    فالقانون ينظر إلى إمكان تعيين الشخص من القرائن، لا إلى ذكر الاسم وحده.


    عاشرًا: ما هو التحقير؟

    عرفت المادة (190) من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته التحقير بأنه:

    «كل تحقير أو سباب – غير الذم والقدح – يوجه إلى المعتدى عليه وجهاً لوجه بالكلام أو الحركات أو بكتابة أو رسم لم يجعلا علنيين أو بمخابرة برقية أو هاتفية أو بمعاملة غليظة.» قانون العقوبات – 1960

    إذن التحقير يأتي في نطاق الإهانة المباشرة الخارجة عن الذم والقدح.


    الحادي عشر: الفرق بين القدح والتحقير

    القدح اعتداء على الكرامة أو الشرف أو الاعتبار دون بيان مادة معينة.

    أما التحقير، وفق المادة (190) من قانون العقوبات الأردني، فهو:

    تحقير أو سباب غير الذم والقدح يقع بطرق حددها النص، ومنها الكلام والحركات والكتابة غير العلنية والمخابرة الهاتفية والمعاملة الغليظة. قانون العقوبات – 1960

    ويعتمد التمييز النهائي على مضمون العبارة وطريقة توجيهها وظروفها.


    الثاني عشر: الصورة الوجاهية للذم أو القدح

    تنص المادة (189/1) من قانون العقوبات الأردني على أن الذم أو القدح الوجاهي يجب أن يقع:

    • في مجلس بمواجهة المعتدى عليه،
    • وفي مكان يمكن لأشخاص آخرين أن يسمعوه، قل عددهم أو كثر. قانون العقوبات – 1960

    وهذا يعني أن المواجهة وحدها ليست كافية في هذه الصورة، بل يشترط إمكان سماع الغير.


    الثالث عشر: أهمية سماع الآخرين

    الحماية في الذم والقدح تتعلق بالسمعة الاجتماعية للشخص.

    ولهذا اشترط المشرع في الصورة الوجاهية أن يكون الكلام في مكان يمكن للغير سماعه.

    أما الإهانة المباشرة التي تقع بين شخصين دون الصورة اللازمة للذم أو القدح، فقد تدخل في التحقير وفق المادة (190) أو المادة (360) من قانون العقوبات الأردني بحسب الواقعة.


    الرابع عشر: الذم أو القدح الغيابي

    تنص المادة (189/2) من قانون العقوبات الأردني على الذم أو القدح الغيابي، ويشترط أن يقع:

    أثناء الاجتماع بأشخاص كثيرين مجتمعين أو منفردين. قانون العقوبات – 1960

    إذن غياب المجني عليه لا يمنع قيام الجريمة.


    الخامس عشر: الذم أو القدح الخطي

    نظمت المادة (189/3) من قانون العقوبات الأردني الصورة الخطية.

    وتشمل:

    • الكتابات،
    • الرسوم،
    • الصور الاستهزائية،
    • وما ينشر أو يوزع على الناس أو فئة منهم،
    • والرسائل المفتوحة وبطاقات البريد المرسلة إلى المعتدى عليه. قانون العقوبات – 1960

    وهذا يؤكد أن الكتابة ليست مجرد وسيلة إثبات، بل قد تكون وسيلة ارتكاب للجريمة نفسها.


    السادس عشر: الذم والقدح بواسطة المطبوعات

    تنص المادة (189/4) من قانون العقوبات الأردني على الذم أو القدح بواسطة:

    • الجرائد والصحف اليومية أو الدورية،
    • وأي نوع من المطبوعات ووسائط النشر. قانون العقوبات – 1960

    وهذه صورة تقليدية للنشر العلني.

    أما النشر الإلكتروني، فله اليوم تنظيم خاص في قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023 كما سيأتي.


    السابع عشر: الركن المادي

    يختلف الركن المادي باختلاف نوع الجريمة.

    في الذم يقوم على:

    إسناد مادة محددة تمس الشرف أو الكرامة.

    وفي القدح يقوم على:

    عبارة تمس الشرف أو الاعتبار دون مادة محددة.

    وفي التحقير يقوم على:

    السباب أو الإهانة المباشرة الخارجة عن الذم والقدح.

    ثم يجب أن تقع الجريمة بإحدى الصور التي يعترف بها القانون.


    الثامن عشر: الركن المعنوي

    الذم والقدح والتحقير من الجرائم المقصودة.

    ويجب أن يعلم الفاعل بطبيعة ما يصدر عنه وأن تتجه إرادته إلى:

    • الإسناد،
    • أو النشر،
    • أو توجيه العبارة أو السلوك.

    ولا يشترط أن يكون الدافع الشخصي للكلام هو الانتقام تحديدًا؛ فالدافع يختلف عن القصد الجرمي.


    التاسع عشر: هل الحقيقة تبرر الذم دائمًا؟

    لا.

    وهذه من أهم النقاط في القانون الأردني.

    فالمادة (362) من قانون العقوبات الأردني تقرر أنه لا يسمح لمرتكب الذم أو القدح، تبريرًا لنفسه، بإثبات صحة الفعل أو اشتهاره إلا إذا كان:

    • موضوع الذم جرمًا،
    • أو موضوع القدح معدودًا قانونًا من الجرائم.

    وبالتالي فعبارة:

    «أنا قلت الحقيقة فقط»

    لا تؤدي تلقائيًا إلى انتفاء المسؤولية.


    العشرون: تحويل القدح إلى مادة مخصوصة

    تنص المادة (362) من قانون العقوبات الأردني على أنه إذا كان موضوع القدح معدودًا قانونًا من الجرائم، يقف القادح موقف الذام من خلال:

    تحويل عبارة القدح إلى شكل مادة مخصوصة بالتعيين والتخصيص.

    وعندئذ لا يعود التعامل معها كقدح، وإنما تطبق أحكام الذم.


    الحادي والعشرون: الذم المتعلق بالموظف العام

    وضعت المادة (191) من قانون العقوبات الأردني حكمًا خاصًا إذا كان الذم موجهًا إلى:

    • مجلس الأمة،
    • أو أحد أعضائه أثناء عمله أو بسبب ما أجراه بحكم عمله،
    • أو هيئة رسمية،
    • أو محكمة،
    • أو إدارة عامة،
    • أو الجيش،
    • أو موظف أثناء قيامه بوظيفته أو بسبب ما أجراه بحكمها. القانون-المدني-الأردني

    والعقوبة:

    الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين.


    الثاني والعشرون: إثبات صحة الذم المتعلق بواجبات الوظيفة

    نظمت المادة (192) من قانون العقوبات الأردني حالة طلب الذام إثبات صحة ما نسبه إلى الموظف.

    ولا يسمح له بذلك إلا إذا كان ما عزاه:

    • متعلقًا بواجبات وظيفة الموظف،
    • أو يشكل جريمة تستلزم العقاب. القانون-المدني-الأردني

    فإذا كان الذم يتعلق بواجبات الوظيفة وثبتت صحته، يبرأ الذام وفق الفقرة الثانية.


    الثالث والعشرون: تحول الذم إلى افتراء

    تنص المادة (192/3) من قانون العقوبات الأردني على حالة مهمة.

    فإذا كان موضوع الذم جريمة، وجرت ملاحقة الموظف بها، وثبت أن الذام نسب الجريمة إليه وهو يعلم ببراءته، ينقلب الذم إلى:

    افتراء

    وتطبق عندئذ الأحكام القانونية الخاصة بالافتراء. القانون-المدني-الأردني

    وهذا يوضح أن إسناد جريمة إلى شخص مع العلم ببراءته قد يتجاوز الذم إلى وصف جرمي أشد.


    الرابع والعشرون: القدح الموجه إلى الجهات والموظفين المذكورين في المادة 191

    تنص المادة (193) من قانون العقوبات الأردني على معاقبة القدح إذا كان موجهًا إلى من ذكرتهم المادة (191):

    بالحبس من شهر إلى ستة أشهر، أو بغرامة من عشرة دنانير إلى خمسين دينارًا. القانون-المدني-الأردني

    وهنا تختلف العقوبة عن الذم، بما يعكس الفرق في طبيعة الفعل.


    الخامس والعشرون: إثبات القدح المتعلق بالموظف

    تنظم المادة (194) من قانون العقوبات الأردني حالة طلب القادح إثبات صحة ما نسبه إلى الموظف.

    ولا يجاب إلى طلبه إلا إذا كان ما نسبه متعلقًا بواجبات الموظف، وعندئذ يتم تحويل عبارات القدح إلى:

    مادة مخصوصة

    ويقف القادح موقف الذام. القانون-المدني-الأردني


    السادس والعشرون: التحقير الموجه إلى الموظف

    نظمت المادة (196) من قانون العقوبات الأردني التحقير الموجه إلى الموظف أثناء قيامه بوظيفته أو بسبب ما أجراه بحكم الوظيفة.

    وتقرر الفقرة الأولى عقوبة:

    الحبس من شهر إلى ستة أشهر أو الغرامة من خمسين إلى مائة دينار أو كلتا العقوبتين معًا. القانون-المدني-الأردني


    السابع والعشرون: التحقير الواقع على من يمارس السلطة العامة

    إذا كان الموظف المعتدى عليه ممن يمارسون السلطة العامة، وكانت الإساءة أثناء قيامه بوظيفته أو بسببها، فالعقوبة وفق المادة (196/2) من قانون العقوبات الأردني:

    الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة. القانون-المدني-الأردني


    الثامن والعشرون: تحقير القاضي على منصة القضاء

    تشدد المادة (196/3) من قانون العقوبات الأردني العقوبة إذا وقع التحقير:

    بالكلام أو الحركات التهديدية على قاضٍ في منصة القضاء.

    وتكون العقوبة:

    الحبس من ستة أشهر إلى سنتين. القانون-المدني-الأردني


    التاسع والعشرون: النشر غير المشروع والاستثناءات

    تقرر المادة (198) من قانون العقوبات الأردني قاعدة مهمة، وهي أن نشر مادة تكون ذمًا أو قدحًا يعد نشرًا غير مشروع، إلا في حالات حددها القانون. القانون-المدني-الأردني

    ومن أبرز هذه الحالات:

    أن يكون موضوع الذم أو القدح صحيحًا ويعود نشره بالفائدة على المصلحة العامة.

    وهنا لا يكفي مجرد صحة المعلومة، بل يشترط النص كذلك ارتباط النشر بالمصلحة العامة.


    الثلاثون: النشر المستثنى بسبب مصدره الرسمي

    تستثني المادة (198) من قانون العقوبات الأردني بعض صور النشر، ومنها إذا كان موضوع الذم أو القدح منشورًا من:

    • الحكومة،
    • أو مجلس الأمة،
    • أو في مستند أو محضر رسمي. القانون-المدني-الأردني

    وهذا استثناء يرتبط بالمصدر الرسمي للمعلومة.


    الحادي والثلاثون: النشر أثناء الإجراءات القضائية

    من الصور التي تستثنيها المادة (198) من قانون العقوبات الأردني ما ينشر أثناء الإجراءات القضائية من قبل شخص يشترك في تلك الإجراءات، مثل:

    • القاضي،
    • أو المحامي،
    • أو الشاهد،
    • أو أحد أطراف الدعوى. القانون-المدني-الأردني

    ويجب الالتزام بحدود النص وعدم فهم هذا الاستثناء على أنه حصانة مطلقة لكل كلام يصدر داخل أو حول القضاء.


    الثاني والثلاثون: التقارير الصحيحة عما يجري أمام القضاء أو مجلس الأمة

    تستثني المادة (198) كذلك، ضمن شروطها:

    • البيان الصحيح لما قيل أو جرى أو أذيع في مجلس الأمة،
    • والبيان الصحيح عما قيل أو جرى أو أبرز أثناء إجراءات قضائية،

    بشرط ألا تكون المحكمة قد حظرت النشر أو كانت المحاكمة سرية في الحالة القضائية. القانون-المدني-الأردني


    الثالث والثلاثون: النسخة أو الخلاصة الصحيحة من مادة مستثناة

    تسمح المادة (198) من قانون العقوبات الأردني أيضًا باستثناء:

    النسخة أو الصورة أو الخلاصة الصحيحة عن مادة سبق نشرها وكان نشرها أصلًا مستثنى من المؤاخذة. القانون-المدني-الأردني

    وهذا يمنع قيام المسؤولية لمجرد إعادة نشر مادة سبق أن حماها القانون ضمن الشروط المقررة.


    الرابع والثلاثون: سلامة النية والمصلحة المشروعة

    تنظم المادة (199) من قانون العقوبات الأردني حالة نشر الذم أو القدح بسلامة نية عندما توجد علاقة تجعل الناشر:

    • أمام واجب قانوني في النشر لصاحب المصلحة،
    • أو له مصلحة شخصية مشروعة في النشر.

    لكن بشرط ألا يتجاوز:

    حد النشر وكيفيته القدر المعقول الذي تتطلبه المناسبة. القانون-المدني-الأردني

    إذن سلامة النية وحدها لا تكفي؛ بل يجب أيضًا وجود مصلحة أو واجب، والتزام حد المعقولية.


    الخامس والثلاثون: الذم الواقع على أحد الناس

    بالانتقال إلى الجرائم الواقعة على الأفراد، تنص المادة (358) من قانون العقوبات الأردني على:

    «يعاقب كل من ذم آخر بإحدى الصور المبينة في المادة (188) بالحبس من شهرين إلى سنة.» القانون-المدني-الأردني

    وهذا هو النص الأساسي في عقوبة الذم الموجه إلى أحد الناس.


    السادس والثلاثون: عقوبة القدح والتحقير بحق الأفراد

    تنص المادة (359) من قانون العقوبات الأردني على معاقبة:

    • القدح المقترف بإحدى الصور المذكورة في المادتين (188) و(189)،
    • والتحقير الواقع بإحدى صور المادة (190)،

    بـ:

    الحبس من أسبوع إلى ثلاثة أشهر أو الغرامة من خمسة دنانير إلى خمسة وعشرين دينارًا. القانون-المدني-الأردني


    السابع والثلاثون: صورة أخرى للتحقير – المادة 360

    تنص المادة (360) من قانون العقوبات الأردني على معاقبة من يحقر أحد الناس خارجًا عن الذم والقدح:

    • قولًا أو فعلًا وجهًا لوجه،
    • أو بمكتوب خاطبه به أو قصد اطلاعه عليه،
    • أو بإطالة اللسان،
    • أو إشارة مخصوصة،
    • أو معاملة غليظة.

    والعقوبة:

    الحبس مدة لا تزيد على شهر أو الغرامة التي لا تزيد على عشرة دنانير. القانون-المدني-الأردني


    الثامن والثلاثون: رد الإساءة أو استرضاء المعتدى عليه

    وضع المشرع حكمًا مهمًا في المادة (363) من قانون العقوبات الأردني.

    فإذا كان المعتدى عليه:

    • قد جلب الحقارة لنفسه بفعل غير محق،
    • أو قابل ما وقع عليه من حقارة بمثلها،
    • أو استرضي فرضي،

    جاز للمحكمة أن تخفض عقوبة الطرفين أو أحدهما في جرائم الذم والقدح والتحقير:

    من ثلثها حتى ثلثيها، أو تسقط العقوبة كاملة.

    وهذا حكم تقديري للمحكمة ضمن الحالات التي يحددها النص.


    التاسع والثلاثون: هل رد الشتيمة يبيح الجريمة؟

    لا ينبغي وصف المادة (363) بأنها سبب إباحة.

    فالواقعة قد تبقى جريمة من حيث عناصرها، لكن القانون يمنح المحكمة سلطة:

    • تخفيض العقوبة،
    • أو إسقاطها.

    وهذا يختلف عن القول إن الفعل أصبح مشروعًا أصلًا.


    الأربعون: شرط اتخاذ صفة المدعي الشخصي

    تنص المادة (364) من قانون العقوبات الأردني على:

    «تتوقف دعاوى الذم والقدح والتحقير على اتخاذ المعتدى عليه صفة المدعي الشخصي.»

    وهذا حكم إجرائي بالغ الأهمية في الجرائم الواقعة على الأفراد.

    إذن لا يكفي في هذه الدعاوى مجرد العلم بوقوع الإساءة، بل يجب أن يتخذ المعتدى عليه الصفة التي يتطلبها النص.


    الحادي والأربعون: المطالبة بالتعويض

    تنص المادة (365) من قانون العقوبات الأردني على حق المدعي الشخصي في طلب تضمين ما لحقه من:

    • أضرار مادية،
    • وتعويضات نقدية عن الأضرار المعنوية.

    وتقدر المحكمة التعويض بحسب ماهية الجريمة وشدة وقعها على المعتدى عليه ومكانته الاجتماعية.

    وهذا يعني أن آثار الذم والقدح والتحقير لا تقتصر على العقوبة الجزائية، بل قد تمتد إلى المسؤولية المدنية والتعويض.


    الثاني والأربعون: الذم أو القدح الموجه إلى متوفى

    تنص المادة (366) من قانون العقوبات الأردني على أنه إذا وجه الذم أو القدح إلى ميت:

    يحق لورثته دون سواهم إقامة الدعوى.

    وهذا استثناء مهم؛ لأن المجني عليه نفسه لم يعد قادرًا على اتخاذ صفة المدعي الشخصي، فنقل القانون الحق إلى الورثة.


    الثالث والأربعون: أثر إسقاط العقوبة وفق المادة 363 على التعويض

    تنص المادة (367) من قانون العقوبات الأردني على أنه إذا ثبتت جريمة الذم أو القدح أو التحقير ثم سقطت العقوبة بمقتضى المادة (363):

    ترد دعوى التضمينات.

    وبالتالي فإن إسقاط العقوبة في هذه الصورة يرتب أثرًا كذلك على المطالبة بالتعويض.


    الرابع والأربعون: الذم والقدح والتحقير عبر الإنترنت

    لم تعد هذه الجرائم محصورة في القول الشفهي أو الصحيفة أو الرسالة الورقية.

    فالمادة (15/أ) من قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023 تعاقب من يقوم قصدًا بإرسال أو إعادة إرسال أو نشر بيانات أو معلومات عن طريق:

    • الشبكة المعلوماتية،
    • أو تقنية المعلومات،
    • أو نظام المعلومات،
    • أو الموقع الإلكتروني،
    • أو منصات التواصل الاجتماعي،

    إذا انطوت على ذم أو قدح أو تحقير أي شخص. القانون-المدني-الأردني


    الخامس والأربعون: عقوبة الذم والقدح والتحقير إلكترونيًا

    تنص المادة (15/أ) من قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023 على:

    الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، أو الغرامة من خمسة آلاف إلى عشرين ألف دينار، أو كلتا العقوبتين. القانون-المدني-الأردني

    وهذه العقوبات تختلف بوضوح عن العقوبات التقليدية الواردة في المواد (358–360) من قانون العقوبات.

    ومن ثم فإن وسيلة ارتكاب الجريمة أصبحت ذات أثر مباشر في النص الواجب التطبيق والعقوبة.


    السادس والأربعون: النشر وإعادة النشر الإلكتروني

    لم تقتصر المادة (15) من قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023 على من ينشئ المحتوى.

    بل شملت:

    • الإرسال،
    • إعادة الإرسال،
    • النشر. القانون-المدني-الأردني

    وهذا يعني أن إعادة نشر محتوى يتضمن ذمًا أو قدحًا أو تحقيرًا يمكن أن تدخل في نطاق النص إذا تحققت بقية عناصر الجريمة.


    السابع والأربعون: منصات التواصل الاجتماعي

    ذكر قانون الجرائم الإلكترونية صراحة:

    «منصات التواصل الاجتماعي». القانون-المدني-الأردني

    وبالتالي فإن منشورًا أو تعليقًا أو مادة منشورة على منصة تواصل ليست خارج نطاق القانون لمجرد أنها صدرت في بيئة رقمية.

    بل على العكس، خصها المشرع بنص مستقل.


    الثامن والأربعون: الملاحقة الإلكترونية عند توجيه الإساءة إلى جهة رسمية

    تنص المادة (15/ب) من قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023 على أن الجرائم الواردة في الفقرة (أ) تلاحق من النيابة العامة:

    دون الحاجة إلى تقديم شكوى أو ادعاء بالحق الشخصي

    إذا كانت موجهة إلى:

    • إحدى السلطات في الدولة،
    • أو الهيئات الرسمية،
    • أو الإدارات العامة. القانون-المدني-الأردني

    وهذا حكم خاص يختلف عن القاعدة الواردة في المادة (364) من قانون العقوبات بالنسبة إلى دعاوى الذم والقدح والتحقير الواقعة على الأفراد.


    التاسع والأربعون: المسؤولية عن إدارة المواقع والصفحات

    تنظم المادة (25) من قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023 مسؤولية الشخص المسؤول عن الإدارة الفعلية:

    • للموقع الإلكتروني،
    • أو منصة التواصل الاجتماعي،
    • أو الحساب،
    • أو الصفحة العامة،
    • أو المجموعة،
    • أو القناة،

    عن المحتوى غير القانوني ضمن الشروط التي يحددها النص. القانون-المدني-الأردني

    وهذه نقطة مهمة بالنسبة إلى الصفحات العامة والمنصات التي تسمح بنشر محتوى من الغير.


    الخمسون: المسؤولية عن الحساب الشخصي ليست مطلقة

    تضع المادة (25/ب) من قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023 استثناءات وتفصيلات بشأن الحسابات الشخصية وبعض الجهات الرسمية، وترتبط المسؤولية في الحالات التي يحددها النص بمسألة الامتناع عن إزالة المحتوى غير القانوني بعد طلب الشخص الذي وجهت إليه الإساءة أو الجهة المختصة. القانون-المدني-الأردني

    ومن ثم لا ينبغي اختزال المادة بالقول إن كل مالك حساب مسؤول آليًا عن كل ما ينشره الآخرون لديه.


    الحادي والخمسون: الجرائم غير المنصوص عليها في قانون الجرائم الإلكترونية

    تنص المادة (26) من قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023 على أنه إذا ارتكبت باستخدام الوسائل الإلكترونية جريمة لم يرد عليها نص في هذا القانون، لكنها معاقب عليها في تشريع آخر، تطبق العقوبة المقررة في ذلك التشريع. القانون-المدني-الأردني

    وهذا يؤكد ضرورة عدم قراءة قانون الجرائم الإلكترونية بمعزل عن قانون العقوبات وغيره من التشريعات.


    الثاني والخمسون: متى نطبق قانون العقوبات ومتى قانون الجرائم الإلكترونية؟

    عمليًا، أول سؤال يجب طرحه هو:

    كيف ارتكبت الإساءة؟

    إذا وقعت بالصورة التقليدية، نرجع أساسًا إلى قانون العقوبات الأردني والنصوص المتعلقة بالذم والقدح والتحقير.

    أما إذا تمت عبر:

    • منصة تواصل اجتماعي،
    • موقع إلكتروني،
    • شبكة معلوماتية،
    • نظام معلومات،
    • أو وسيلة إلكترونية تدخل ضمن المادة (15)،

    فيجب فحص قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023 بوصفه التشريع الخاص بهذه الوسيلة.

    ولا يجوز اختيار المادة القانونية بمعزل عن وسيلة ارتكاب الجريمة.


    الثالث والخمسون: المنشورات والتعليقات

    قد يكون المنشور نفسه ذمًا إذا تضمن إسناد واقعة معينة.

    وقد يكون قدحًا إذا هاجم كرامة الشخص دون واقعة محددة.

    وقد يكون تحقيرًا إذا اقتصر على الإهانة أو السباب.

    لكن عند وقوعه إلكترونيًا، يجب فحص المادة (15) من قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023 إضافة إلى المفاهيم التي تحدد طبيعة العبارة قانونًا. القانون-المدني-الأردني


    الرابع والخمسون: التعليقات وإعادة المشاركة

    لا ينبغي الاعتقاد أن المسؤولية تقع دائمًا على صاحب المنشور الأصلي وحده.

    فالمادة (15) من قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023 تشمل صراحة:

    إعادة الإرسال.

    ومن ثم قد تقوم مسؤولية مستقلة عن إعادة نشر المادة، متى توافرت شروط النص والقصد الجرمي. القانون-المدني-الأردني


    الخامس والخمسون: النقد المباح والذم

    ليس كل نقد جريمة.

    فالقانون نفسه يعترف في المواد (198) و(199) من قانون العقوبات الأردني بحالات يكون فيها النشر مستثنى من المؤاخذة، ومنها:

    • صحة الموضوع واقترانه بالمصلحة العامة،
    • بعض المنشورات الرسمية،
    • ما يجري في الإجراءات القضائية ضمن شروطها،
    • وبعض حالات النشر بسلامة نية في إطار واجب قانوني أو مصلحة مشروعة. القانون-المدني-الأردني القانون-المدني-الأردني

    ولهذا يجب التمييز بين النقد الذي يبقى داخل الحدود القانونية وبين الإسناد الذي يحقق عناصر الذم أو القدح.


    السادس والخمسون: المصلحة العامة ليست عبارة سحرية

    لا يكفي أن يكتب الشخص:

    «هذا من باب المصلحة العامة».

    فالمادة (198/1) من قانون العقوبات الأردني تتطلب أمرين معًا:

    • صحة موضوع الذم أو القدح،
    • وأن يعود نشره بالفائدة على المصلحة العامة. القانون-المدني-الأردني

    ويخضع تحقق الشرطين لتقدير القضاء وفق الأدلة والوقائع.


    السابع والخمسون: سلامة النية وحدها لا تكفي

    وكذلك في المادة (199) من قانون العقوبات الأردني لا تكفي سلامة النية منفردة.

    بل يلزم:

    • واجب قانوني أو مصلحة شخصية مشروعة،
    • وسلامة النية،
    • وعدم تجاوز القدر المعقول في حد النشر وكيفيته. القانون-المدني-الأردني

    وهذا يضع حدًا بين الإبلاغ المشروع وبين التشهير غير الضروري.


    الثامن والخمسون: مثال تطبيقي – إسناد واقعة سرقة

    إذا نشر شخص عن آخر أنه سرق مالًا محددًا في واقعة معينة، فقد يشكل ذلك ذمًا لأنه يتضمن:

    إسناد مادة معينة تمس شرف الشخص وسمعته.

    وعندئذ يجب فحص:

    • صحة الإسناد،
    • وطريقة النشر،
    • والمصلحة العامة،
    • وصفة المجني عليه،
    • وما إذا كان النشر تقليديًا أم إلكترونيًا.

    التاسع والخمسون: مثال تطبيقي – عبارة مهينة دون واقعة محددة

    إذا وصف شخص آخر بعبارة تمس شرفه أو اعتباره دون أن ينسب إليه واقعة معينة، فقد نكون أمام:

    قدح

    وفق المادة (188/2) من قانون العقوبات الأردني. قانون العقوبات – 1960

    ولا يتحول كل قدح إلى ذم إلا إذا أمكن تحويل العبارة إلى مادة محددة وفق الأحكام القانونية ذات الصلة.


    الستون: مثال تطبيقي – سب مباشر

    إذا وجه شخص إلى آخر سبابًا وجهًا لوجه لا يدخل في الذم أو القدح، فقد يكون الفعل:

    تحقيرًا

    وفق المادة (190) أو المادة (360) من قانون العقوبات الأردني بحسب الصورة الدقيقة للواقعة. قانون العقوبات – 1960 القانون-المدني-الأردني


    الحادي والستون: مثال تطبيقي – منشور على فيسبوك

    إذا نشر شخص على منصة تواصل اجتماعي بيانات أو معلومات تتضمن ذم شخص آخر أو قدحه أو تحقيره، فإن المادة (15) من قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023 هي من النصوص الأساسية التي يجب فحصها.

    والعقوبة وفق النص:

    الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر أو غرامة من خمسة آلاف إلى عشرين ألف دينار أو كلتا العقوبتين. القانون-المدني-الأردني


    الثاني والستون: مثال تطبيقي – إعادة مشاركة منشور مسيء

    إذا لم يكتب الشخص المنشور الأصلي لكنه أعاد إرساله أو نشره على حسابه، فلا يعني ذلك تلقائيًا خروجه من نطاق المسؤولية.

    فالمادة (15/أ) من قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023 تذكر صراحة:

    «إرسال أو إعادة إرسال أو نشر». القانون-المدني-الأردني

    ويظل إثبات القصد وبقية عناصر الجريمة ضروريًا.


    الثالث والستون: مثال تطبيقي – شكوى ضد الإساءة التقليدية

    إذا وقع الذم أو القدح أو التحقير بحق شخص وفق أحكام قانون العقوبات، فإن المادة (364) من قانون العقوبات الأردني تشترط:

    اتخاذ المعتدى عليه صفة المدعي الشخصي.

    وهذا يختلف عن بعض الحالات الخاصة في قانون الجرائم الإلكترونية التي تتحرك فيها النيابة العامة دون شكوى أو ادعاء شخصي عندما تكون الإساءة موجهة إلى الجهات التي حددتها المادة (15/ب). القانون-المدني-الأردني


    الرابع والستون: الخريطة القانونية الأساسية

    الواقعة القانون والمادة الحكم الأساسي
    إسناد مادة معينة تمس الشرف قانون العقوبات، 188/1 ذم
    الاعتداء على الشرف دون مادة معينة قانون العقوبات، 188/2 قدح
    سباب أو إهانة خارجة عن الذم والقدح قانون العقوبات، 190 تحقير
    الذم بحق فرد قانون العقوبات، 358 حبس شهرين–سنة
    القدح أو بعض صور التحقير بحق فرد قانون العقوبات، 359 حبس أسبوع–3 أشهر أو غرامة 5–25 دينارًا
    التحقير وفق المادة 360 قانون العقوبات، 360 حبس حتى شهر أو غرامة حتى 10 دنانير
    الذم الموجه إلى الجهات أو الموظفين في المادة 191 قانون العقوبات، 191 حبس 3 أشهر–سنتين
    القدح بحق من تشملهم المادة 191 قانون العقوبات، 193 حبس شهر–6 أشهر أو غرامة 10–50 دينارًا
    تحقير موظف أثناء الوظيفة أو بسببها قانون العقوبات، 196 العقوبة بحسب صفة الموظف
    الذم/القدح/التحقير إلكترونيًا قانون الجرائم الإلكترونية 17/2023، المادة 15 حبس لا يقل عن 3 أشهر أو غرامة 5000–20000 أو كلاهما

    الخامس والستون: منهج عملي لتكييف أي واقعة

    عند تحليل واقعة ذم أو قدح أو تحقير، يجب أولًا تحديد مضمون العبارة: هل تنسب واقعة محددة أم مجرد وصف جارح أم سب مباشر؟ ثم تحدد طريقة وقوعها: مواجهة، غياب، كتابة، مطبوعات، أو وسيلة إلكترونية.

    بعد ذلك تحدد صفة المجني عليه: شخص عادي، موظف أثناء الوظيفة، جهة رسمية، أو غير ذلك. ثم يفحص ما إذا كانت هناك حالة تسمح بإثبات صحة الإسناد أو تجعل النشر مستثنى من المؤاخذة، وأخيرًا تراجع شروط الملاحقة والادعاء الشخصي والتعويض.

    أما إذا وقع النشر عبر الإنترنت أو منصات التواصل، فيجب دائمًا إضافة قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023 إلى التحليل؛ لأن وسيلة النشر قد تنقل الواقعة إلى نص وعقوبة مختلفين بصورة جوهرية.


    خاتمة

    يقيم قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته تفرقة دقيقة بين الذم والقدح والتحقير.

    فالذم هو إسناد مادة معينة إلى شخص من شأنها أن تنال من شرفه أو كرامته أو تعرضه لبغض الناس واحتقارهم، بينما يقوم القدح على الاعتداء على الشرف أو الكرامة أو الاعتبار دون بيان مادة معينة، أما التحقير فيشمل صور السباب والإهانة الخارجة عن الذم والقدح. قانون العقوبات – 1960 قانون العقوبات – 1960

    كما حددت المادة (189) من قانون العقوبات الأردني صور الذم والقدح الوجاهي والغيابي والخطي وبواسطة المطبوعات ووسائط النشر، وهو ما يؤكد أن طريقة نشر الإسناد عنصر أساسي في البناء القانوني للجريمة. قانون العقوبات – 1960

    أما بالنسبة إلى الأفراد، فتقرر المادة (358) الحبس من شهرين إلى سنة للذم، وتقرر المادة (359) عقوبة القدح وبعض صور التحقير، بينما تنظم المواد (362–367) إثبات صحة الإسناد، ورد الإساءة، وشرط اتخاذ صفة المدعي الشخصي، والتعويض، والذم والقدح الموجه إلى المتوفى. القانون-المدني-الأردني

    وفي المقابل، لا يعتبر كل نشر يمس سمعة شخص غير مشروع؛ فقد استثنت المواد (198) و(199) من قانون العقوبات الأردني حالات محددة، منها صحة الموضوع واتصاله بالمصلحة العامة، وبعض المنشورات الرسمية والقضائية، والنشر بسلامة نية في إطار واجب قانوني أو مصلحة مشروعة ضمن الحد المعقول. القانون-المدني-الأردني القانون-المدني-الأردني

    ومع الانتقال إلى البيئة الرقمية، جاءت المادة (15) من قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023 لتضع حكمًا خاصًا للذم والقدح والتحقير الذي يقع بواسطة الشبكة المعلوماتية أو المواقع الإلكترونية أو منصات التواصل الاجتماعي، وقررت عقوبات أشد من تلك الواردة في النصوص التقليدية. القانون-المدني-الأردني

    ولهذا فإن التكييف الصحيح لهذه الجرائم لا يقوم على مجرد السؤال: «هل الكلام مسيء؟»، بل على سلسلة أدق من الأسئلة: هل توجد مادة معينة؟ هل هناك علانية؟ من هو المجني عليه؟ كيف وقع النشر؟ هل يوجد استثناء قانوني؟ وهل استخدمت وسيلة إلكترونية؟


    النصوص القانونية الأساسية التي استند إليها المقال

    أولًا: قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته

    • المادة (188): تعريف الذم والقدح وحكم الإسناد المبهم أو عدم ذكر اسم المعتدى عليه. قانون العقوبات – 1960
    • المادة (189): صور الذم والقدح الوجاهي والغيابي والخطي وبواسطة المطبوعات ووسائط النشر. قانون العقوبات – 1960
    • المادة (190): تعريف التحقير وصوره. قانون العقوبات – 1960
    • المادة (191): عقوبة الذم الموجه إلى الجهات والأشخاص الذين حددهم النص أثناء العمل أو بسببه. القانون-المدني-الأردني
    • المادة (192): إثبات صحة الذم المتعلق بالموظف وأثر العلم ببراءته. القانون-المدني-الأردني
    • المادة (193): عقوبة القدح الموجه إلى من تشملهم المادة (191). القانون-المدني-الأردني
    • المادة (194): إثبات القدح المتعلق بواجبات الموظف. القانون-المدني-الأردني
    • المادة (196): التحقير الموجه إلى الموظفين ومن يمارس السلطة العامة والقاضي على منصة القضاء. القانون-المدني-الأردني
    • المادة (198): حالات استثناء نشر الذم أو القدح من المؤاخذة. القانون-المدني-الأردني
    • المادة (199): النشر بسلامة نية عند وجود واجب قانوني أو مصلحة مشروعة وفي الحدود المعقولة. القانون-المدني-الأردني
    • المادة (358): عقوبة الذم الموجه إلى أحد الناس. القانون-المدني-الأردني
    • المادة (359): عقوبة القدح والتحقير في الصور التي يحددها النص. القانون-المدني-الأردني
    • المادة (360): صورة مستقلة للتحقير والعقوبة المقررة لها. القانون-المدني-الأردني
    • المادة (362): حدود إثبات صحة موضوع الذم أو القدح.
    • المادة (363): أثر رد الإساءة أو استرضاء المعتدى عليه في العقوبة.
    • المادة (364): توقف دعاوى الذم والقدح والتحقير على اتخاذ المعتدى عليه صفة المدعي الشخصي.
    • المواد (365–367): التعويض، والذم أو القدح الموجه إلى الميت، وأثر إسقاط العقوبة وفق المادة (363).

    ثانيًا: قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023

    • المادة (15): الذم والقدح والتحقير المرتكب عن طريق الشبكة المعلوماتية أو تقنية المعلومات أو نظام المعلومات أو الموقع الإلكتروني أو منصات التواصل الاجتماعي، والعقوبة، وحالة الملاحقة دون شكوى عند توجيه الإساءة إلى الجهات الرسمية المحددة في النص. القانون-المدني-الأردني
    • المادة (25): المسؤولية عن الإدارة الفعلية للمواقع والمنصات والحسابات والصفحات والمجموعات والقنوات ضمن شروط النص. القانون-المدني-الأردني
    • المادة (26): الجرائم المرتكبة إلكترونيًا والمعاقب عليها بموجب تشريع آخر إذا لم يرد عليها نص في قانون الجرائم الإلكترونية. القانون-المدني-الأردني

    المصادر والمراجع

    1. قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته، ولا سيما المواد: (188)، (189)، (190)، (191)، (192)، (193)، (194)، (196)، (198)، (199)، (358)، (359)، (360)، (362)، (363)، (364)، (365)، (366)، و(367).
    2. قانون الجرائم الإلكترونية الأردني رقم 17 لسنة 2023، ولا سيما المواد: (15)، (25)، و(26).
    3. د. محمد سعيد نمور، شرح قانون العقوبات – القسم الخاص – الجزء الأول: الجرائم الواقعة على الأشخاص، دار الثقافة، ولا سيما المبحث المتعلق بالذم والقدح والتحقير والأحكام المشتركة بينها.

    راجع معنا مادة الجرائم الواقعة على الأشخاص

    تواصل الان
    العودة إلى قسم القانون

    بقلم:

    أشرف النسور

    • باحث قانوني ومستشار في التسويق الرقمي للمؤسسات
    • طالب بكالوريوس في القانون في جامعة العلوم الإسلامية العالمية – الأردن
    • باحث في القضايا القانونية والاجتماعية ضمن تخصص القانون المدني والتجاري
    • مستشار معتمد في التسويق الرقمي وبناء الهوية المؤسسية منذ عام 2015
    • قدّم خدماته لأكثر من 160 شركة ومؤسسة محلية وعالمية في تطوير استراتيجيات التسويق وبناء السمعة الرقمية
    • مدرّب معتمد وصاحب برنامج “البرنامج التدريبي – مسوق 2020”
    • مهتم بدمج القانون بالتكنولوجيا والتحول الرقمي
    • يكتب محتوى قانوني موجه للجمهور العام والمهني، يجمع في بين التحليل القانوني والأسلوب التواصلي الفعال
    • Facebook
    • WhatsApp
    • Twitter
    • instagram
    • Youtube
    • Linkedin
    • Snapchat
    • Telegram
    • TikTok
    • Soundcloud
    • Club House

    0 ردود

    اترك رداً

    هل لديك أي سؤال او استفسار؟
    لا تتردد في المشاركة!

    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

    جميع الحقوق محفوظة 2026 © أشرف النسور
    بواسطة Tello
    • Link to Facebook
    • Link to WhatsApp
    • Link to X
    • Link to Instagram
    • Link to Youtube
    • Link to LinkedIn
    • Link to Snapchat
    • Link to Telegram
    • Link to TikTok
    • Link to Soundcloud
    • الشروط والأحكام
    • سياسة الخصوصية
    Scroll to top Scroll to top Scroll to top