الأحد - الخميس
10:00AM - 4:00PM
الأردن (3GMT+)
اتصل بنا
+962 77 599 3309
    • تسجيل الدخول
    • الرئيسية
    • من نحن
    • دورات الأونلاين
    • خدماتنا
    • أعمالنا
    • المدونة
    • الأخبار
    • البودكاست
    • القانون الأردني
    • تواصل معنا
    • Click to open the search input field Click to open the search input field ابحث
    • Menu Menu
    Search Search
    اطلب استشارة
    Site Logo
    • تسجيل الدخول
    اشرف زياد النسور
    • الرئيسية
    • من نحن
    • دورات الأونلاين
    • خدماتنا
    • أعمالنا
    • المدونة
    • الأخبار
    • البودكاست
    • القانون الأردني
    • تواصل معنا
    • Click to open the search input field Click to open the search input field ابحث
    • Menu Menu
    • Shopping Cart Shopping Cart
      0Shopping Cart
    • الرئيسية
    • من نحن
    • دورات الأونلاين
    • خدماتنا
    • أعمالنا
    • المدونة
    • الأخبار
    • البودكاست
    • القانون الأردني
    • تواصل معنا
    • اطلب استشارة

    الأفعال المنافية للحياء والزنا في القانون الأردني

    بواسطة Ashraf Nsour/سبتمبر 26, 2026/في القانون الأردني/0 تعليقات on الأفعال المنافية للحياء والزنا في القانون الأردني

    الأفعال المنافية للحياء وجريمة الزنا في القانون الأردني: الأركان والصور والعقوبات وشروط الملاحقة والإثبات

    مقدمة

    يفرق قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته بين طوائف متعددة من الجرائم التي تمس الأخلاق والآداب والأسرة والحرمة الجنسية. فلا تعد كل الأفعال ذات الطبيعة الجنسية جريمة واحدة، ولا يجوز الخلط بين الاغتصاب وهتك العرض وبين الأفعال المنافية للحياء أو جريمة الزنا؛ إذ خص المشرع كل طائفة ببناء قانوني مستقل من حيث الأركان والعقوبة وشروط الملاحقة والإثبات.

    فنظم المشرع الزنا ضمن الجنح المخلة بآداب الأسرة في المواد (282–284) من قانون العقوبات الأردني، وحدد عقوبات الزاني والزانية، والأدلة المقبولة قانونًا لإثبات الجريمة، والأشخاص الذين يملكون تقديم الشكوى، والمدة التي يجب تقديمها خلالها، وأثر إسقاط الشكوى. القانون-المدني-الأردني القانون-المدني-الأردني

    أما الأفعال المنافية للحياء، فقد نظمها القانون بصورة خاصة في المادتين (305) و(306)، ووضع في المادة (306 مكررة) حالات لمضاعفة العقوبات، كما أورد حكمًا مستقلًا في المادة (307)، ثم نص في المادة (308 مكررة) على قيد مهم يتعلق بعدم استعمال الأسباب المخففة في بعض جرائم الاعتداء على العرض. قانون العقوبات – 1960 قانون العقوبات – 1960

    وتتناول هذه الدراسة هذين الموضوعين معًا، مع بيان الحد الفاصل بين الأفعال المنافية للحياء وهتك العرض، ثم تحليل جريمة الزنا من حيث أطرافها وأركانها وعقوبتها وقواعد إثباتها وشروط تحريك الدعوى الجزائية.


    أولًا: موقع الأفعال المنافية للحياء في قانون العقوبات الأردني

    الأفعال المنافية للحياء ليست مجرد وصف أخلاقي عام، وإنما نظم قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته صورًا محددة منها في المواد (305) و(306).

    وتكشف هذه النصوص أن المشرع يميز بين صورتين أساسيتين:

    الأولى: المداعبة بصورة منافية للحياء.

    والثانية: عرض فعل منافٍ للحياء أو توجيه كلام منافٍ للحياء إلى الأشخاص الذين حددهم القانون.

    ثم أضاف المادة (306 مكررة) لتشديد العقوبة في حالات خاصة. قانون العقوبات – 1960


    ثانيًا: جريمة المداعبة بصورة منافية للحياء – المادة 305

    تنص المادة (305) من قانون العقوبات الأردني على معاقبة من يداعب بصورة منافية للحياء:

    1. شخصًا لم يكمل الثامنة عشرة، ذكرًا كان أو أنثى.
    2. شخصًا أكمل الثامنة عشرة، ذكرًا كان أو أنثى، دون رضاه.

    والعقوبة هي:

    الحبس مدة لا تقل عن سنة. قانون العقوبات – 1960

    وهذا النص يبين أن الحماية لا تقتصر على الإناث، بل تشمل الذكور والإناث على السواء.


    ثالثًا: محل الحماية في المادة 305

    يختلف الحكم بحسب سن المجني عليه.

    فإذا كان المجني عليه لم يكمل الثامنة عشرة، جرم القانون المداعبة المنافية للحياء دون أن يجعل الرضا شرطًا لاستبعاد الجريمة.

    أما إذا كان المجني عليه قد أكمل الثامنة عشرة، فقد أضاف النص قيدًا صريحًا:

    «دون رضا». قانون العقوبات – 1960

    وهذا يوضح أن السن تؤثر مباشرة في القيمة القانونية للرضا.


    رابعًا: ماذا يقصد بالمداعبة المنافية للحياء؟

    لم يضع قانون العقوبات الأردني في المادة (305) تعريفًا تفصيليًا لعبارة «داعب بصورة منافية للحياء».

    ولذلك يجب الحذر من وضع تعريف جامد لم يقرره المشرع.

    لكن من موقع النص داخل الفصل وطبيعة المصطلح يمكن القول إن الفعل يجب أن يتضمن تصرفًا جسديًا أو سلوكًا ذا طبيعة تمس الحياء والحرمة الشخصية دون أن يصل بالضرورة إلى الصورة الأشد التي تشكل هتك عرض.

    والتمييز النهائي يعتمد على طبيعة الفعل وموضعه وظروف ارتكابه.


    خامسًا: الفرق بين المداعبة المنافية للحياء وهتك العرض

    هذه من أهم مسائل التكييف.

    فـ هتك العرض تنظمه المواد (296–299) من قانون العقوبات الأردني، وهو أشد من حيث طبيعة الاعتداء والعقوبات المقررة له.

    أما المادة (305) فتعالج سلوكًا أدنى من هتك العرض في جسامته، لكنه يظل ماسًا بالحياء ويستوجب العقاب.

    وعليه، لا يجوز وصف كل ملامسة أو تصرف غير لائق بأنه هتك عرض، كما لا يجوز تخفيض فعل يبلغ درجة هتك العرض إلى مجرد فعل منافٍ للحياء.

    العبرة دائمًا بطبيعة السلوك الفعلي وليس بالتسمية التي يطلقها الأطراف عليه.


    سادسًا: الركن المادي في المادة 305

    يقوم الركن المادي على:

    المداعبة بصورة منافية للحياء.

    ولا يشترط النص وسيلة معينة.

    كما لا يشترط في عبارته وقوع إصابة أو ضرر جسدي.

    فالجريمة تحمي الحرمة والحياء الشخصي، وليس سلامة الجسم بالمعنى المادي فقط.


    سابعًا: الركن المعنوي في المادة 305

    هذه الجريمة من الجرائم المقصودة.

    فلا بد أن يعلم الفاعل بطبيعة ما يقوم به وأن تتجه إرادته إلى ارتكاب الفعل.

    كما تبرز أهمية العلم بعمر المجني عليه في الحالات التي يرتب القانون عليها حماية عمرية خاصة، مع مراعاة القواعد العامة المتعلقة بالغلط في قانون العقوبات الأردني بحسب الواقعة.


    ثامنًا: رضا البالغ وأثره

    بالنسبة إلى من أكمل الثامنة عشرة، صاغت المادة (305/2) من قانون العقوبات الأردني الجريمة على أساس وقوع المداعبة:

    دون رضا. قانون العقوبات – 1960

    ومن ثم فإن عدم الرضا عنصر في هذه الصورة.

    لكن هذه القاعدة لا يجوز نقلها إلى القاصر دون الثامنة عشرة، لأن الفقرة الأولى لم تشترط عدم الرضا.


    تاسعًا: عدم الاعتداد بالرضا بالنسبة لمن لم يكمل الثامنة عشرة في نطاق المادة 305

    المادة (305/1) من قانون العقوبات الأردني تعاقب من يداعب بصورة منافية للحياء شخصًا لم يكمل الثامنة عشرة دون اشتراط إثبات عدم الرضا. قانون العقوبات – 1960

    وبالتالي فإن الاحتجاج بأن القاصر وافق على السلوك لا يؤدي بذاته إلى زوال الجريمة التي قررها النص.

    وهذه حماية عمرية صريحة قررها المشرع.


    عاشرًا: العقوبة المقررة في المادة 305

    حدد قانون العقوبات الأردني العقوبة بـ:

    الحبس مدة لا تقل عن سنة. قانون العقوبات – 1960

    وقد تصبح العقوبة أشد إذا تحققت إحدى الحالات الواردة في المادة (306 مكررة)، التي سنعرضها لاحقًا.


    الحادي عشر: عرض فعل منافٍ للحياء – المادة 306

    تنص المادة (306) من قانون العقوبات الأردني على معاقبة من:

    • يعرض على شخص لم يكمل الثامنة عشرة عملًا منافيًا للحياء،
    • أو يعرض على أنثى، مهما بلغ عمرها، عملًا منافيًا للحياء،
    • أو يوجه لأي منهما كلامًا منافيًا للحياء. قانون العقوبات – 1960

    والعقوبة هي:

    الحبس مدة لا تتجاوز ستة أشهر، أو الغرامة من ثلاثين دينارًا إلى مائتي دينار.


    الثاني عشر: الفرق بين المادة 305 والمادة 306

    المادة (305) من قانون العقوبات الأردني تقوم على:

    المداعبة بصورة منافية للحياء.

    أما المادة (306) فتقوم على:

    عرض عمل منافٍ للحياء أو توجيه كلام منافٍ للحياء.

    وبالتالي فإن الفارق يتعلق بطبيعة السلوك ذاته.

    فالمادة (306) لا تشترط الوصول إلى المداعبة الجسدية، بل يمكن أن تقوم بالفعل أو العرض أو الكلام وفق شروط النص.


    الثالث عشر: الأشخاص الذين تحميهم المادة 306

    النص يحمي فئتين:

    كل شخص لم يكمل الثامنة عشرة، ذكرًا كان أو أنثى من حيث مفهوم الشخص.

    والأنثى مهما بلغ عمرها. قانون العقوبات – 1960

    وهذا يعني أن نطاق الحماية بالنسبة إلى الكلام أو العرض المنافي للحياء يختلف بحسب العمر والجنس على نحو رسمه المشرع صراحة.


    الرابع عشر: الكلام المنافي للحياء

    يجرم قانون العقوبات في المادة (306) توجيه الكلام المنافي للحياء إلى الفئات التي يحددها النص. قانون العقوبات – 1960

    ولا يتطلب ذلك حصول تماس جسدي.

    ومن ثم فإن الجريمة يمكن أن تقوم بسلوك لفظي متى بلغ المضمون والظروف مستوى الفعل الذي يجرمه النص.


    الخامس عشر: العرض المنافي للحياء

    كما يعاقب النص على عرض عمل منافٍ للحياء.

    وهنا يكفي أن يتجه الفعل إلى عرض هذا السلوك على من يحميه النص، مع توافر القصد الجرمي.

    ولا يلزم أن يقبل المجني عليه العرض أو أن ينفذ الفعل المقترح حتى تقوم الصورة المنصوص عليها في المادة.


    السادس عشر: العقوبة في المادة 306

    العقوبة وفق المادة (306) من قانون العقوبات الأردني هي:

    الحبس مدة لا تتجاوز ستة أشهر، أو غرامة من ثلاثين إلى مائتي دينار. قانون العقوبات – 1960

    وهي أخف من العقوبة المقررة في المادة (305)، بما يتفق مع اختلاف السلوك المادي في كل منهما.


    السابع عشر: الظروف المشددة – المادة 306 مكررة

    قرر المشرع في المادة (306 مكررة) من قانون العقوبات الأردني مضاعفة العقوبات المنصوص عليها في المادتين (305) و(306) في ثلاث حالات:

    1. إذا كان الفاعل أحد الأشخاص المشار إليهم في المادة (295).
    2. إذا كان المجني عليه أحد الأشخاص المشار إليهم في المادة (297).
    3. إذا ارتكب الجريمة شخصان فأكثر. قانون العقوبات – 1960

    وهذا يعني أن صفة الجاني أو حالة المجني عليه أو تعدد الفاعلين يمكن أن تؤدي إلى مضاعفة العقوبة.


    الثامن عشر: صفة الجاني في المادة 306 مكررة

    تحيل المادة (306 مكررة/1/أ) من قانون العقوبات الأردني إلى الأشخاص المشار إليهم في المادة (295).

    ويشمل ذلك، بحسب المادة (295) وفي حدود كل حالة:

    • بعض الأصول والمحارم،
    • من أوكل إليه تربية المجني عليها أو رعايتها،
    • من له سلطة شرعية أو قانونية عليها،
    • وبعض الأشخاص الذين يستغلون سلطة مهنية أو دينية نص عليها القانون. قانون العقوبات – 1960

    والحكمة التشريعية هنا تتمثل في تشديد المسؤولية عند إساءة استعمال الثقة أو السلطة.


    التاسع عشر: حالة المجني عليه غير القادر على المقاومة

    تحيل المادة (306 مكررة/1/ب) من قانون العقوبات الأردني إلى الأشخاص المشار إليهم في المادة (297).

    والمادة (297) تتحدث عن الإنسان الذي لا يستطيع المقاومة بسبب:

    • عجز جسدي،
    • أو إعاقة جسدية،
    • أو نفسية،
    • أو ذهنية،
    • أو بسبب الخداع. القانون-المدني-الأردني

    وبذلك يضاعف القانون العقوبة في الأفعال المنافية للحياء عندما تقع على شخص في حالة ضعف من هذا النوع.


    العشرون: تعدد الفاعلين

    إذا اقترف جريمة المادة (305) أو (306) شخصان فأكثر، تضاعف العقوبة وفق المادة (306 مكررة/1/ج) من قانون العقوبات الأردني. قانون العقوبات – 1960

    وهذا التشديد مستقل عن بقية الحالات؛ أي إنه يستند إلى تعدد مرتكبي الجريمة.


    الحادي والعشرون: أثر التكرار

    تنص المادة (306 مكررة/2) من قانون العقوبات الأردني على أنه:

    في حال التكرار، لا يجوز تبديل عقوبة الحبس المحكوم بها بالغرامة في الجرائم المشار إليها في الفقرة الأولى. قانون العقوبات – 1960

    وهذا قيد صريح على سلطة المحكمة في استبدال الحبس بالغرامة في حالة التكرار.


    الثاني والعشرون: تنكر الرجل بزي امرأة ودخول أماكن النساء

    خصص المشرع المادة (307) من قانون العقوبات الأردني لصورة مستقلة، فنص على معاقبة كل رجل:

    يتنكر بزي امرأة ويدخل مكانًا خاصًا بالنساء أو محظورًا دخوله وقت الفعل لغير النساء.

    والعقوبة:

    الحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر. قانون العقوبات – 1960


    الثالث والعشرون: شروط المادة 307

    لا يكفي مجرد ارتداء رجل زي امرأة حتى تقوم الجريمة المنصوص عليها في المادة (307).

    فالنص يجمع بين عنصرين:

    التنكر بزي امرأة والدخول إلى مكان خاص بالنساء أو محظور دخوله وقت الفعل لغير النساء. قانون العقوبات – 1960

    ومن ثم يجب إثبات العنصرين معًا.


    الرابع والعشرون: إلغاء المادة 308

    ينص النص الحالي من قانون العقوبات الأردني صراحة على:

    «تلغى المادة 308 بمقتضى قانون معدل رقم 27 لسنة 2017.» قانون العقوبات – 1960

    وهذه نقطة مهمة عند الرجوع إلى المراجع القديمة؛ فأي حكم سابق كان مقررًا في المادة (308) لم يعد جزءًا من القانون النافذ بعد إلغائها.

    ولهذا لا يجوز الاعتماد على الشروح القديمة لهذه المادة وكأنها ما تزال نافذة.


    الخامس والعشرون: المادة 308 مكررة ومنع استعمال الأسباب المخففة

    أضاف المشرع في المادة (308 مكررة) من قانون العقوبات الأردني قيدًا مهمًا:

    لا يجوز استعمال الأسباب المخففة في جرائم الاعتداء على العرض الواردة في هذا الفصل إذا كان المجني عليه لم يكمل الثامنة عشرة، ذكرًا كان أو أنثى، أو كان ذا إعاقة، وكان الجاني قد أكمل الثامنة عشرة من عمره. قانون العقوبات – 1960

    ويجب التمييز هنا بين الأسباب المخففة وبين النصوص التي تحدد العقوبة أصلًا.


    السادس والعشرون: أهمية المادة 308 مكررة

    تمنع المادة المحكمة من استعمال الأسباب المخففة في الفئة التي حددها القانون.

    إذن إذا كان:

    • المجني عليه قاصرًا دون الثامنة عشرة أو ذا إعاقة،
    • والجاني بالغًا أتم الثامنة عشرة،
    • والجريمة من جرائم الاعتداء على العرض المشمولة بالنص،

    فلا يجوز اللجوء إلى الأسباب المخففة ضمن نطاق المادة (308 مكررة). قانون العقوبات – 1960

    وهذا يعكس تشديدًا تشريعيًا خاصًا في حماية الأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة.


    السابع والعشرون: الفرق بين الأفعال المنافية للحياء وهتك العرض

    يمكن تلخيص الفرق بصورة دقيقة:

    هتك العرض يتعلق باعتداء أكثر جسامة على الحرمة الجسدية والجنسية، وتنظمه المواد (296–299) من قانون العقوبات الأردني.

    أما الأفعال المنافية للحياء فتتناول صورًا أقل جسامة، مثل المداعبة المنافية للحياء أو عرض فعل أو توجيه كلام منافٍ للحياء، وتنظمها المواد (305–306 مكررة).

    وبالتالي فإن التكييف يعتمد على ماهية الفعل المادي ودرجة مساسه بالحرمة الجنسية والجسدية.


    الثامن والعشرون: الانتقال إلى جريمة الزنا

    يختلف الزنا جذريًا عن الجرائم السابقة.

    فالجرائم في المواد (292–306) تحمي بصورة أساسية الحرية والحرمة الجنسية للأفراد، بينما نظم المشرع الزنا ضمن عنوان:

    «الجنح المخلة بآداب الأسرة».

    ويظهر من ذلك أن محل الحماية هنا يرتبط كذلك بالرابطة الزوجية والنظام الأسري.


    التاسع والعشرون: النص القانوني لجريمة الزنا

    تنص المادة (282/1) من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته على:

    «يعاقب الزاني والزانية برضاهما بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات.» القانون-المدني-الأردني

    ومن النص يتضح أن الجريمة تفترض فعل الزنا واقعًا برضا الطرفين.


    الثلاثون: الرضا في جريمة الزنا

    الرضا هنا عنصر أساسي؛ لأن النص يتحدث صراحة عن:

    «الزاني والزانية برضاهما». القانون-المدني-الأردني

    فإذا انتفى رضا أحد الطرفين، لا نكون أمام جريمة الزنا في صورتها الرضائية، وقد تدخل الواقعة — بحسب عناصرها — ضمن جرائم الاعتداء الجنسي التي نظمها القانون في المواد الأخرى.

    وهذا فرق جوهري بين الزنا والاغتصاب.


    الحادي والثلاثون: هل يشترط أن يكون الطرفان متزوجين؟

    لا تجعل المادة (282/1) من قانون العقوبات الأردني العقوبة الأساسية متوقفة في عبارتها على كون الطرفين متزوجين.

    بل تنص على معاقبة:

    الزاني والزانية برضاهما.

    لكن الزواج يؤدي إلى تشديد العقوبة وفق الفقرة الثانية.

    كما أن شروط الملاحقة في المادة (284) ترتبط بصورة خاصة بالزوج أو الزوجة وولي الزانية.


    الثاني والثلاثون: العقوبة الأساسية للزنا

    العقوبة وفق المادة (282/1) من قانون العقوبات الأردني هي:

    الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات. القانون-المدني-الأردني

    وتطبق على الزاني والزانية في الصورة الأساسية التي يحددها النص.


    الثالث والثلاثون: الزاني أو الزانية المتزوجان

    تنص المادة (282/2) من قانون العقوبات الأردني على أنه:

    لا تنقص العقوبة عن الحبس لمدة سنتين بالنسبة إلى الزاني المتزوج أو الزانية المتزوجة. القانون-المدني-الأردني

    إذن بقاء الشخص في رابطة زوجية يؤدي إلى رفع الحد الأدنى للعقوبة.


    الرابع والثلاثون: الزنا في بيت الزوجية

    شدّد المشرع العقوبة بصورة إضافية إذا تم فعل الزنا في:

    بيت الزوجية لأي من الطرفين.

    فتنص المادة (282/3) من قانون العقوبات الأردني على أن العقوبة تكون:

    الحبس لمدة ثلاث سنوات. القانون-المدني-الأردني

    ويلاحظ أن المشرع حدد العقوبة هنا بثلاث سنوات.


    الخامس والثلاثون: الركن المادي لجريمة الزنا

    يقوم الركن المادي على فعل الزنا الذي يتطلبه النص.

    ولأن الجريمة تختلف عن مجرد السلوك المنافي للحياء أو العلاقة العاطفية، فلا يكفي لإثباتها:

    • الرسائل،
    • أو اللقاءات،
    • أو الشبهة،
    • أو مجرد وجود رجل وامرأة في مكان واحد.

    بل يجب إثبات الفعل الجرمي وفق قواعد الإثبات الخاصة الواردة في المادة (283) من قانون العقوبات الأردني.


    السادس والثلاثون: الركن المعنوي في الزنا

    الزنا جريمة مقصودة.

    فيجب أن يعلم كل طرف بطبيعة الفعل وأن تتجه إرادته إليه.

    كما أن النص يشترط الرضا، وهو ما يعني أن الجريمة تقوم على اشتراك إرادي من الطرفين في الفعل.


    السابع والثلاثون: نظام الإثبات الخاص في جريمة الزنا

    من أبرز خصائص جريمة الزنا أن المشرع لم يترك إثباتها للقواعد العامة فقط، وإنما حدد في المادة (283) من قانون العقوبات الأردني الأدلة التي تقبل وتكون حجة لإثبات الجريمة. القانون-المدني-الأردني

    وهذا يجعل المادة (283) نصًا بالغ الأهمية؛ إذ لا يجوز إثبات جريمة الزنا بأي وسيلة يراها الشخص مناسبة خارج الإطار الذي حدده القانون.


    الثامن والثلاثون: التلبس بالفعل

    أول دليل ذكرته المادة (283) من قانون العقوبات الأردني هو:

    ضبط الزاني والزانية في حالة التلبس بالفعل. القانون-المدني-الأردني

    وهذه صورة إثبات مباشرة يعتد بها النص.


    التاسع والثلاثون: الاعتراف القضائي

    الدليل الثاني الذي يقبله القانون هو:

    الاعتراف القضائي الصادر عن الزاني والزانية. القانون-المدني-الأردني

    ويجب أن يكون الاعتراف قضائيًا وفق صريح النص.

    وهذا يعني أن مجرد قول منسوب إلى شخص خارج الإطار القضائي لا يساوي تلقائيًا الاعتراف القضائي الذي تتحدث عنه المادة.


    الأربعون: الوثائق القاطعة

    الدليل الثالث هو:

    الوثائق القاطعة بوقوع الجريمة. القانون-المدني-الأردني

    والنص لا يقول مجرد «وثائق» وإنما يشترط أن تكون:

    قاطعة بوقوع الجريمة.

    ومن ثم فإن الوثيقة التي تثير الشك أو الاحتمال فقط لا تتحول بمجرد وجودها إلى دليل قاطع بالمعنى الذي يتطلبه القانون.


    الحادي والأربعون: الجمع بين الاعتراف القضائي والوثائق القاطعة

    أجازت المادة (283) من قانون العقوبات الأردني كذلك أن يصدر:

    • عن أحد الطرفين اعتراف قضائي،
    • وعن الطرف الآخر وثائق قاطعة بوقوع الجريمة. القانون-المدني-الأردني

    إذن لا يشترط دائمًا أن يكون الدليل من النوع نفسه بالنسبة إلى الطرفين.


    الثاني والأربعون: لماذا لا تكفي الشبهة لإثبات الزنا؟

    لأن المشرع حدد أدلة بعينها في المادة (283).

    ومن ثم، فإن:

    • الظن،
    • أو الغيرة،
    • أو الصور المحتملة الدلالة،
    • أو المراسلات التي لا تكون قاطعة،
    • أو مجرد الخلوة،

    لا تكفي بذاتها لإثبات جريمة الزنا ما لم تدخل الواقعة ضمن وسيلة إثبات يقبلها النص وتحقق شروطها.

    وهذا من أهم الضمانات في هذه الجريمة.


    الثالث والأربعون: الشكوى كشرط للملاحقة

    نظمت المادة (284/1) من قانون العقوبات الأردني تحريك الدعوى الجزائية.

    فنصت على أنه لا يجوز ملاحقة الزاني أو الزانية إلا بناء على شكوى:

    • الزوج أو الزوجة، ما دامت الزوجية قائمة بينهما،
    • وكذلك ولي الزانية. القانون-المدني-الأردني

    وبالتالي فإن الزنا من الجرائم التي قيد المشرع ملاحقتها بالشكوى.


    الرابع والأربعون: شرط بقاء الزوجية

    جاء النص واضحًا بشأن شكوى الزوج أو الزوجة:

    «ما دامت الزوجية قائمة بينهما». القانون-المدني-الأردني

    ومن ثم فإن صفة الشاكي وحدها لا تكفي بمعزل عن الشرط الزمني المتعلق ببقاء العلاقة الزوجية في الصورة التي حددها القانون.


    الخامس والأربعون: شكوى ولي الزانية

    أجازت المادة (284/1) من قانون العقوبات الأردني كذلك:

    شكوى ولي الزانية. القانون-المدني-الأردني

    وهذه صلاحية وردت بنص صريح، ويجب تطبيقها ضمن الحدود التي رسمها القانون دون توسع.


    السادس والأربعون: أثر الشكوى ضد أحد الطرفين

    قرر المشرع أنه إذا قدمت الشكوى ضد:

    • أحدهما،
    • أو كليهما،

    فإن:

    الاثنين يلاحقان معًا، بالإضافة إلى الشريك والمحرض والمتدخل في فعل الزنا إن وجدوا. القانون-المدني-الأردني

    وهذه قاعدة خاصة في جريمة الزنا تمنع توجيه الملاحقة بطريقة انتقائية إلى أحد طرفي الفعل وحده عند تقديم الشكوى وفق شروط النص.


    السابع والأربعون: المحرض والمتدخل والشريك في الزنا

    تنص المادة (284/1) من قانون العقوبات الأردني صراحة على ملاحقة:

    • الشريك،
    • المحرض،
    • المتدخل،

    في فعل الزنا إذا وجدوا. القانون-المدني-الأردني

    ويجب تحديد صفة كل شخص وفق القواعد العامة للاشتراك الجرمي في قانون العقوبات الأردني، وليس بمجرد وجوده في محيط الواقعة.


    الثامن والأربعون: أثر إسقاط الشكوى

    تنص المادة (284/1) من قانون العقوبات الأردني على:

    سقوط الدعوى والعقوبة المحكوم بها بإسقاط الشاكي شكواه. القانون-المدني-الأردني

    وهذه عبارة واسعة نسبيًا؛ إذ لا تقتصر على إسقاط الدعوى قبل الحكم، بل تشمل كذلك العقوبة المحكوم بها وفق صريح النص.


    التاسع والأربعون: المدة القانونية لتقديم شكوى الزنا

    وضعت المادة (284/2) من قانون العقوبات الأردني قيدًا زمنيًا مزدوجًا.

    فلا تقبل الشكوى بعد مرور:

    ثلاثة أشهر من تاريخ علم المشتكي بالجريمة.

    وفي جميع الأحوال يجب ألا تتجاوز المدة:

    سنة واحدة من تاريخ وقوع الجريمة. القانون-المدني-الأردني

    وهذان الحدّان يجب مراعاتهما معًا.


    الخمسون: كيفية حساب قيد الشكوى

    النص يضع معيارين:

    الأول يبدأ من تاريخ العلم بالجريمة ومدته ثلاثة أشهر.

    والثاني حد أقصى يبدأ من تاريخ وقوع الجريمة ومدته سنة واحدة.

    وبالتالي لا يستطيع المشتكي أن يتمسك بحداثة العلم إذا مضت سنة كاملة على الواقعة، كما يجب تقديم الشكوى خلال ثلاثة أشهر من العلم إذا علم بها قبل انتهاء السنة.


    الحادي والخمسون: الفرق بين سقوط الشكوى وعدم ثبوت الجريمة

    يجب التمييز بين مسألتين:

    عدم وجود دليل كافٍ على الزنا وفق المادة (283).

    وعدم جواز الملاحقة بسبب غياب الشكوى أو انقضاء مدتها وفق المادة (284).

    في الحالة الأولى تتعلق المشكلة بالإثبات.

    وفي الثانية تتعلق بشرط قانوني لتحريك الملاحقة.

    وقد تكون الأدلة موجودة، لكن الملاحقة غير جائزة لعدم تحقق شرط الشكوى.


    الثاني والخمسون: الفرق بين الزنا والاغتصاب

    الفارق الأساسي واضح في النصوص.

    الزنا وفق المادة (282) من قانون العقوبات الأردني يفترض أن يكون الطرفان:

    برضاهما.

    أما الاغتصاب وفق المادة (292) فيقوم على مواقعة أنثى غير الزوجة:

    بغير رضاها وفق الشروط التي يحددها النص.

    ومن ثم فإن الجريمتين متعارضتان من حيث عنصر الرضا.


    الثالث والخمسون: الفرق بين الزنا والأفعال المنافية للحياء

    الزنا جريمة ذات فعل مادي محدد ونظام إثبات خاص وشروط ملاحقة خاصة.

    أما الأفعال المنافية للحياء في المواد (305) و(306) من قانون العقوبات الأردني فتتعلق:

    • بالمداعبة المنافية للحياء،
    • أو عرض عمل منافٍ للحياء،
    • أو توجيه كلام منافٍ للحياء.

    إذن مجرد ثبوت فعل منافٍ للحياء لا يثبت الزنا.


    الرابع والخمسون: الفرق بين الزنا والسفاح

    ينظم قانون العقوبات الأردني جريمة مستقلة تسمى السفاح في المادة (285)، ولا ينبغي الخلط بينها وبين الزنا.

    فالمادة (285/أ) تعاقب السفاح بين:

    • الأصول والفروع،
    • الأشقاء والشقيقات،
    • الإخوة والأخوات لأب أو لأم،
    • ومن هم في منزلتهم من الأصهار والمحارم،

    بالأشغال المؤقتة مدة لا تقل عن سبع سنوات. القانون-المدني-الأردني

    أما السفاح بين شخص وآخر خاضع لسلطته الشرعية أو القانونية أو الفعلية، فعقوبته وفق الفقرة (ب):

    الأشغال المؤقتة مدة لا تقل عن خمس سنوات، مع الحرمان من الولاية إذا كان للجاني ولاية على المجني عليها. القانون-المدني-الأردني


    الخامس والخمسون: ملاحقة السفاح

    تنص المادة (286) من قانون العقوبات الأردني على ملاحقة السفاح الموصوف في المادة (285) بناء على شكوى:

    قريب أو صهر أحد المجرمين حتى الدرجة الرابعة. القانون-المدني-الأردني

    وهذا نظام مختلف عن شكوى الزنا في المادة (284)، مما يؤكد استقلال الجريمتين.


    السادس والخمسون: المادة 308 الملغاة وتأثيرها على القراءة القانونية الحالية

    كان للمادة (308) وجود في نسخ تاريخية من قانون العقوبات، إلا أن النص الحالي يثبت إلغاءها بموجب القانون المعدل رقم 27 لسنة 2017. قانون العقوبات – 1960

    وبالتالي لا يجوز عند كتابة بحث أو استشارة قانونية حالية الاستناد إلى أحكام المادة الملغاة باعتبارها جزءًا من القانون النافذ.

    وهذه مسألة عملية مهمة لأن بعض الشروح القانونية القديمة ما زالت تتضمن أحكامها.


    السابع والخمسون: أمثلة تطبيقية – فعل منافٍ للحياء بحق قاصر

    إذا قام شخص بمداعبة قاصر عمره سبعة عشر عامًا بصورة منافية للحياء، فإن المادة (305/1) من قانون العقوبات الأردني هي النص الذي يجب فحصه.

    ولا يكون الاحتجاج بالرضا الظاهري للقاصر كافيًا لإزالة الجريمة؛ لأن الفقرة الأولى لم تشترط عدم الرضا.

    والعقوبة الأصلية:

    الحبس مدة لا تقل عن سنة. قانون العقوبات – 1960


    الثامن والخمسون: مثال – فعل منافٍ للحياء بحق بالغ دون رضاه

    إذا كان المجني عليه بالغًا أكمل الثامنة عشرة ووقعت عليه مداعبة منافية للحياء دون رضاه، تنطبق المادة (305/2) من قانون العقوبات الأردني عند اكتمال أركانها. قانون العقوبات – 1960

    وهنا يكون انعدام الرضا عنصرًا صريحًا في الجريمة.


    التاسع والخمسون: مثال – كلام منافٍ للحياء

    إذا وجه شخص كلامًا منافيًا للحياء إلى أنثى بالغة، فقد تدخل الواقعة في المادة (306) من قانون العقوبات الأردني متى توافرت أركان النص.

    ولا يشترط القانون في هذه الصورة حصول تماس جسدي. قانون العقوبات – 1960


    الستون: مثال – اتهام الزوجة بالزنا دون دليل من المادة 283

    إذا شك الزوج في وجود علاقة، فإن الشك وحده لا يثبت جريمة الزنا.

    بل يجب أن تتوافر إحدى وسائل الإثبات التي حددتها المادة (283) من قانون العقوبات الأردني، مثل التلبس بالفعل أو الاعتراف القضائي أو الوثائق القاطعة بالصورة المنصوص عليها. القانون-المدني-الأردني

    وهذا يحول دون بناء الإدانة الجزائية على مجرد الظن.


    الحادي والستون: مثال – إسقاط الزوج شكواه

    إذا قدم الزوج شكوى صحيحة ضمن المدة القانونية ثم أسقطها لاحقًا، فإن المادة (284/1) من قانون العقوبات الأردني تقرر:

    سقوط الدعوى والعقوبة المحكوم بها بإسقاط الشكوى. القانون-المدني-الأردني

    وهو أثر خاص نص عليه المشرع في جريمة الزنا.


    الثاني والستون: الخريطة القانونية للأفعال المنافية للحياء والزنا

    الواقعة النص من قانون العقوبات الأردني الحكم الأساسي
    مداعبة منافية للحياء لمن لم يكمل 18 المادة 305/1 حبس لا يقل عن سنة
    مداعبة بالغ دون رضاه المادة 305/2 حبس لا يقل عن سنة
    عرض عمل/كلام منافٍ للحياء المادة 306 حبس حتى 6 أشهر أو غرامة 30–200 دينار
    صفة خاصة/عجز المجني عليه/تعدد الفاعلين 306 مكررة مضاعفة عقوبات 305 و306
    تنكر رجل بزي امرأة ودخول مكان خاص بالنساء المادة 307 حبس حتى 6 أشهر
    منع الأسباب المخففة لبعض ضحايا الاعتداء على العرض 308 مكررة وفق شروط المادة
    الزنا بالرضا المادة 282/1 حبس سنة–3 سنوات
    الزاني أو الزانية المتزوجة المادة 282/2 لا يقل الحبس عن سنتين
    الزنا في بيت الزوجية المادة 282/3 حبس 3 سنوات
    أدلة الزنا المادة 283 أدلة محددة قانونًا
    شكوى الزنا ومدتها وأثر إسقاطها المادة 284 وفق شروط النص
    السفاح في نطاق القرابة المحظورة المادة 285/أ أشغال مؤقتة لا تقل عن 7 سنوات
    السفاح مع استغلال السلطة المادة 285/ب أشغال مؤقتة لا تقل عن 5 سنوات

    الثالث والستون: منهج عملي لتكييف الواقعة

    عند دراسة واقعة من هذا النوع، يجب أولًا تحديد طبيعة الفعل: هل هو مجرد كلام أو عرض منافٍ للحياء، أم مداعبة جسدية، أم بلغ درجة هتك العرض، أم توجد مواقعة كاملة؟ بعد ذلك يحدد سن المجني عليه ورضاه وقدرته على المقاومة، ثم صفة الجاني وعلاقته بالمجني عليه، وبعدها يتم تحديد النص الخاص.

    أما في الزنا، فيجب الانتقال بعد إثبات الفعل إلى مرحلتين إضافيتين لا يجوز تجاهلهما: هل توجد وسيلة إثبات من الوسائل التي تقبلها المادة (283) من قانون العقوبات الأردني؟ وهل قدمت الشكوى من صاحب الصفة وفي المدة المحددة بالمادة (284)؟

    فجريمة الزنا تتميز عن كثير من الجرائم الأخرى بأن المشرع لم ينظم عناصر التجريم والعقوبة فقط، وإنما وضع لها نظام إثبات وملاحقة خاصًا.


    خاتمة

    يتضح من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته أن المشرع أقام تدرجًا دقيقًا في الجرائم ذات الصلة بالحياء والحرمة الجنسية والأسرة.

    فالمادة (305) تجرم المداعبة المنافية للحياء بالنسبة لمن لم يكمل الثامنة عشرة، وبالنسبة إلى البالغ عندما تقع دون رضاه، بينما تتناول المادة (306) عرض الأعمال المنافية للحياء وتوجيه الكلام المنافي للحياء، وتقرر المادة (306 مكررة) مضاعفة العقوبات في حالات تتعلق بصفة الفاعل أو حالة المجني عليه أو تعدد مرتكبي الجريمة. قانون العقوبات – 1960

    كما وضع المشرع في المادة (307) صورة خاصة تتعلق بتنكر الرجل بزي امرأة والدخول إلى مكان خاص بالنساء أو محظور على غيرهن، بينما ألغى المادة (308) صراحة بموجب القانون المعدل رقم 27 لسنة 2017، وأبقى المادة (308 مكررة) التي تمنع استعمال الأسباب المخففة في بعض جرائم الاعتداء على العرض الواقعة على القاصر أو الشخص ذي الإعاقة إذا كان الجاني بالغًا. قانون العقوبات – 1960

    أما الزنا، فقد نظمه القانون في المواد (282–284). فالمادة (282) تعاقب الزاني والزانية برضاهما بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات، وترفع الحد الأدنى إذا كان الزاني أو الزانية متزوجًا، وتجعل العقوبة ثلاث سنوات إذا وقع الزنا في بيت الزوجية. القانون-المدني-الأردني

    وتتميز جريمة الزنا بنظام إثبات خاص في المادة (283)، فلا يقبل لإثباتها إلا ما حدده المشرع من حالة التلبس بالفعل أو الاعتراف القضائي أو الوثائق القاطعة بالصور التي بينها النص. القانون-المدني-الأردني

    كما تقيد المادة (284) الملاحقة بوجود شكوى من صاحب الصفة، وتضع أجلًا قدره ثلاثة أشهر من العلم بالجريمة، على ألا يتجاوز في كل الأحوال سنة من تاريخ وقوعها، وتقرر سقوط الدعوى والعقوبة المحكوم بها بإسقاط الشاكي شكواه. القانون-المدني-الأردني

    وبذلك فإن التكييف الصحيح يتطلب الفصل بين الفعل المنافي للحياء، وهتك العرض، والزنا، والسفاح؛ فهذه ليست تسميات مختلفة لجريمة واحدة، وإنما أوصاف قانونية مستقلة لكل منها عناصر وعقوبات وقواعد ملاحقة وإثبات خاصة.

    النصوص القانونية الأساسية التي استند إليها المقال

    قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته

    • المادة (63): القاعدة العامة في النية والقصد الجرمي.
    • المادة (282): جريمة الزنا وعقوبتها وتشديد العقوبة بالنسبة للمتزوج أو وقوع الجريمة في بيت الزوجية. القانون-المدني-الأردني
    • المادة (283): الأدلة المقبولة والحجة لإثبات جريمة الزنا. القانون-المدني-الأردني
    • المادة (284): أصحاب الحق في تقديم الشكوى، وملاحقة الأطراف والمساهمين، وأثر إسقاط الشكوى، والمدة القانونية لتقديمها. القانون-المدني-الأردني
    • المادة (285): جريمة السفاح بين الأقارب أو في حالة استغلال السلطة. القانون-المدني-الأردني
    • المادة (286): شرط الشكوى في جريمة السفاح. القانون-المدني-الأردني
    • المادة (295): الأشخاص ذوو الصفة الخاصة الذين تحيل إليهم نصوص التشديد. قانون العقوبات – 1960
    • المادة (297): الأشخاص غير القادرين على المقاومة الذين تحيل إليهم المادة (306 مكررة). القانون-المدني-الأردني
    • المادة (305): المداعبة بصورة منافية للحياء. قانون العقوبات – 1960
    • المادة (306): عرض فعل منافٍ للحياء أو توجيه كلام منافٍ للحياء. قانون العقوبات – 1960
    • المادة (306 مكررة): مضاعفة العقوبات في حالات الصفة الخاصة والعجز وتعدد الفاعلين، وأثر التكرار. قانون العقوبات – 1960
    • المادة (307): تنكر الرجل بزي امرأة ودخوله مكانًا خاصًا بالنساء أو محظورًا على غيرهن. قانون العقوبات – 1960
    • المادة (308): ملغاة بموجب قانون معدل رقم 27 لسنة 2017. قانون العقوبات – 1960
    • المادة (308 مكررة): منع استعمال الأسباب المخففة في الحالات التي حددها النص. قانون العقوبات – 1960

    المصادر والمراجع

    1. قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته، ولا سيما المواد: (63)، (282)، (283)، (284)، (285)، (286)، (295)، (297)، (305)، (306)، (306 مكررة)، (307)، (308 الملغاة)، و(308 مكررة).
    2. د. محمد سعيد نمور، شرح قانون العقوبات – القسم الخاص – الجزء الأول: الجرائم الواقعة على الأشخاص، دار الثقافة، ولا سيما الموضوعات المتعلقة بالأفعال المنافية للحياء وجريمة الزنا والجرائم المتصلة بآداب الأسرة.

    راجع معنا مادة الجرائم الواقعة على الأشخاص

    تواصل الان
    العودة إلى قسم القانون

    بقلم:

    أشرف النسور

    • باحث قانوني ومستشار في التسويق الرقمي للمؤسسات
    • طالب بكالوريوس في القانون في جامعة العلوم الإسلامية العالمية – الأردن
    • باحث في القضايا القانونية والاجتماعية ضمن تخصص القانون المدني والتجاري
    • مستشار معتمد في التسويق الرقمي وبناء الهوية المؤسسية منذ عام 2015
    • قدّم خدماته لأكثر من 160 شركة ومؤسسة محلية وعالمية في تطوير استراتيجيات التسويق وبناء السمعة الرقمية
    • مدرّب معتمد وصاحب برنامج “البرنامج التدريبي – مسوق 2020”
    • مهتم بدمج القانون بالتكنولوجيا والتحول الرقمي
    • يكتب محتوى قانوني موجه للجمهور العام والمهني، يجمع في بين التحليل القانوني والأسلوب التواصلي الفعال
    • Facebook
    • WhatsApp
    • Twitter
    • instagram
    • Youtube
    • Linkedin
    • Snapchat
    • Telegram
    • TikTok
    • Soundcloud
    • Club House

    0 ردود

    اترك رداً

    هل لديك أي سؤال او استفسار؟
    لا تتردد في المشاركة!

    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

    جميع الحقوق محفوظة 2026 © أشرف النسور
    بواسطة Tello
    • Link to Facebook
    • Link to WhatsApp
    • Link to X
    • Link to Instagram
    • Link to Youtube
    • Link to LinkedIn
    • Link to Snapchat
    • Link to Telegram
    • Link to TikTok
    • Link to Soundcloud
    • الشروط والأحكام
    • سياسة الخصوصية
    Scroll to top Scroll to top Scroll to top