الأحد - الخميس
10:00AM - 4:00PM
الأردن (3GMT+)
اتصل بنا
+962 77 599 3309
    • تسجيل الدخول
    • الرئيسية
    • من نحن
    • دورات الأونلاين
    • خدماتنا
    • أعمالنا
    • المدونة
    • الأخبار
    • البودكاست
    • القانون الأردني
    • تواصل معنا
    • Click to open the search input field Click to open the search input field ابحث
    • Menu Menu
    Search Search
    اطلب استشارة
    Site Logo
    • تسجيل الدخول
    اشرف زياد النسور
    • الرئيسية
    • من نحن
    • دورات الأونلاين
    • خدماتنا
    • أعمالنا
    • المدونة
    • الأخبار
    • البودكاست
    • القانون الأردني
    • تواصل معنا
    • Click to open the search input field Click to open the search input field ابحث
    • Menu Menu
    • Shopping Cart Shopping Cart
      0Shopping Cart
    • الرئيسية
    • من نحن
    • دورات الأونلاين
    • خدماتنا
    • أعمالنا
    • المدونة
    • الأخبار
    • البودكاست
    • القانون الأردني
    • تواصل معنا
    • اطلب استشارة

    جرائم القتل المقصود في القانون الأردني

    بواسطة Ashraf Nsour/سبتمبر 26, 2026/في القانون الأردني/0 تعليقات on جرائم القتل المقصود في القانون الأردني

    جرائم القتل المقصود في القانون الأردني: الأركان والقصد الجرمي والظروف المشددة والمخففة والعقوبة

    مقدمة

    تُعد جرائم القتل المقصود من أخطر الجرائم الواقعة على الأشخاص؛ لأنها تمس بصورة مباشرة أهم حق يحميه القانون، وهو حق الإنسان في الحياة. ولذلك أحاطها المشرع الأردني بتنظيم دقيق يميز بين القتل المقصود بصورته الأساسية، والقتل المقترن بظروف مشددة ترفع العقوبة إلى الأشغال المؤبدة أو الإعدام، وبين الحالات التي تتوافر فيها أعذار أو أسباب مخففة تؤثر في العقوبة دون أن تمحو بالضرورة الجريمة ذاتها.

    وينظم قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته القتل المقصود بصورة أساسية في المواد (326–329)، مع وجوب قراءة هذه المواد إلى جانب القواعد العامة المتعلقة بالقصد الجرمي في المواد (63–66)، والأعذار المخففة والأسباب المخففة في المواد (97–99)، والعذر الخاص في القتل في المادة (340)، وأحكام تعدد الأسباب في المادة (345)، والقيد الوارد في المادة (345 مكررة). قانون العقوبات – 1960 القانون-المدني-الأردني

    وتتناول هذه الدراسة أركان القتل المقصود، ومحل الجريمة، والسلوك والنتيجة وعلاقة السببية، والقصد المباشر والاحتمالي، ووقت توافر القصد، ثم صور التشديد والعقوبات، وأخيرًا الأعذار والأسباب المخففة التي قد تؤثر في الجزاء.


    أولًا: ماهية جريمة القتل المقصود

    القتل المقصود هو:

    إزهاق روح إنسان حي عمدًا وبقصد إحداث الوفاة.

    ويستفاد هذا المعنى مباشرة من المادة (326) من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته، التي تقرر:

    «من قتل إنساناً قصداً، عوقب بالأشغال عشرين سنة.» قانون العقوبات – 1960

    ومن هذا النص تظهر العناصر الأساسية للجريمة:

    • وجود إنسان حي.
    • صدور فعل قتل.
    • تحقق الوفاة.
    • وجود علاقة سببية بين الفعل والوفاة.
    • توافر القصد الجرمي.

    ثانيًا: محل جريمة القتل المقصود

    محل جريمة القتل هو:

    إنسان حي.

    فالمادة (326) من قانون العقوبات الأردني تستخدم تعبير:

    «من قتل إنسانًا قصدًا…»

    ومن ثم لا تقوم جريمة القتل إذا كان محل الفعل:

    • جثة شخص متوفى قبل الفعل،
    • أو شيئًا لا يملك صفة الإنسان الحي.

    والمسألة المهمة هنا أن الحماية الجزائية للحياة تبدأ عند وجود حياة إنسانية مستقلة بالمعنى الذي يعترف به القانون، بينما تخضع حماية الجنين لأحكام مستقلة في جرائم الإجهاض، التي يعالجها القانون في نصوص أخرى.


    ثالثًا: ضرورة أن يكون المجني عليه حيًا وقت الفعل

    لا تتحقق جريمة القتل إذا ثبت أن المجني عليه كان متوفى قبل صدور فعل الجاني.

    فإذا اعتقد شخص أن إنسانًا حي وأطلق النار عليه بقصد قتله، ثم تبين أنه كان متوفى أصلًا، فإن الواقعة لا تحقق النتيجة المادية لجريمة القتل التامة.

    وهنا قد تثار مسألة الشروع أو الجريمة المستحيلة وفق القواعد العامة التي سبق بحثها، بحسب ظروف الواقعة ومدى انطباق أحكام الشروع في قانون العقوبات الأردني.


    رابعًا: الركن المادي في جريمة القتل

    يتكون الركن المادي في القتل المقصود من ثلاثة عناصر:

    فعل القتل، والنتيجة وهي الوفاة، وعلاقة السببية بينهما.

    ولا تكفي أي واحدة منها منفردة لقيام جريمة القتل التامة.


    خامسًا: فعل القتل

    لم يحدد المشرع الأردني وسيلة معينة للقتل في المادة (326) من قانون العقوبات الأردني.

    وهذا يعني أن الجريمة يمكن أن تقع بأي وسيلة صالحة لإحداث الوفاة.

    ومن أمثلة ذلك من الناحية القانونية:

    • إطلاق النار.
    • الطعن.
    • الخنق.
    • الضرب.
    • الحرق.
    • التسميم.
    • الإغراق.
    • استعمال وسيلة أخرى تؤدي إلى الوفاة.

    والعبرة ليست باسم الوسيلة، بل بقدرتها في الواقعة على إحداث النتيجة وبالقصد الذي صاحب استخدامها.


    سادسًا: هل يشترط استعمال سلاح؟

    لا.

    المادة (326) من قانون العقوبات الأردني لم تجعل السلاح عنصرًا في جريمة القتل المقصود.

    فقد يقع القتل:

    • بأداة،
    • أو دون أداة،
    • أو باستعمال قوة جسدية،
    • أو بطريقة غير مباشرة.

    ولهذا لا يجوز اختزال جريمة القتل في استعمال سلاح ناري أو أداة حادة.


    سابعًا: القتل بفعل إيجابي

    الصورة المعتادة للقتل هي قيام الجاني بفعل إيجابي يؤدي إلى وفاة المجني عليه.

    مثل:

    • إطلاق النار،
    • أو الطعن،
    • أو إعطاء مادة قاتلة.

    وهنا يكون السلوك المادي ظاهرًا ومباشرًا.


    ثامنًا: القتل بطريق الامتناع

    يمكن أن تثار مسؤولية القتل عن طريق الامتناع عندما يمتنع الشخص عمدًا عن فعل كان ملزمًا قانونًا بأدائه، ويؤدي هذا الامتناع إلى الوفاة.

    لكن هذه الصورة لا تقوم بمجرد امتناع أخلاقي أو سلبي.

    بل يجب أن يوجد:

    • واجب قانوني بالتدخل،
    • وقدرة على أداء الواجب،
    • وقصد جرمي،
    • وعلاقة سببية بين الامتناع والوفاة.

    ومن ثم لا يجوز إنشاء القتل بطريق الامتناع خارج حدود النصوص والقواعد العامة في قانون العقوبات الأردني.


    تاسعًا: النتيجة الجرمية – وفاة الإنسان

    النتيجة المطلوبة في جريمة القتل التامة هي:

    إزهاق روح المجني عليه.

    فإذا صدر فعل يقصد به القتل ولكن المجني عليه لم يمت، فلا تكون الجريمة قتلًا تامًا.

    وقد نكون عندئذ أمام:

    شروع في القتل وفق المواد (68–71) من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته، إذا توافرت شروط الشروع.


    عاشرًا: الفرق بين القتل التام والشروع في القتل

    التمييز بينهما مرتبط بتحقق النتيجة.

    القتل التام

    تحققت الوفاة.

    الشروع في القتل

    بدأ الفاعل في التنفيذ بقصد إحداث الوفاة، لكن الوفاة لم تقع لأسباب لا دخل لإرادته فيها.

    ومن هنا فإن نية القتل وحدها لا تكفي لتحويل الواقعة إلى قتل تام دون وقوع الوفاة.


    الحادي عشر: علاقة السببية

    لا يكفي أن يتوفى المجني عليه بعد فعل الجاني.

    بل يجب أن تكون الوفاة نتيجة لذلك الفعل.

    وتعد السببية من أهم عناصر الركن المادي؛ لأنها تمنع إسناد الموت إلى الجاني إذا كانت النتيجة راجعة إلى سبب مستقل لا صلة قانونية له بسلوكه.


    الثاني عشر: مثال على السببية المباشرة

    إذا أطلق شخص النار على آخر في موضع قاتل فتوفي مباشرة بسبب الإصابة، تكون العلاقة السببية في صورتها البسيطة ظاهرة.

    لكنها تصبح أكثر تعقيدًا إذا تدخلت:

    • حالة مرضية سابقة،
    • أو إصابة أخرى،
    • أو خطأ طبي،
    • أو سبب لاحق مستقل.

    الثالث عشر: تعدد الأسباب في القتل

    عالج المشرع هذه المسألة في المادة (345) من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته.

    وتنص المادة على حالة يكون فيها الموت أو الإيذاء المقصود نتيجة:

    • أسباب متقدمة جهلها الفاعل وكانت مستقلة عن فعله،
    • أو انضمام سبب منفصل عن فعله تمامًا.

    وفي هذه الحالة لا يلغي القانون المسؤولية تلقائيًا، لكنه يقرر أثرًا في العقوبة بحسب العقوبة الأصلية التي كان يستلزمها فعل الجاني. القانون-المدني-الأردني


    الرابع عشر: أثر المادة 345 في جرائم القتل

    إذا كان فعل الجاني، لولا تدخل السبب المستقل، يستلزم:

    • الإعدام،
    • أو الأشغال المؤبدة،

    فإن المادة (345/1) من قانون العقوبات الأردني تقرر الأشغال مدة لا تقل عن عشر سنوات.

    أما إذا كان فعله يستلزم عقوبة مؤقتة أخرى، فيجوز تخفيضها حتى نصفها وفق الفقرة الثانية من المادة ذاتها. القانون-المدني-الأردني

    وهذا يؤكد أن تعدد الأسباب لا يساوي دائمًا انقطاع السببية بالكامل، بل وضع المشرع حكمًا خاصًا لبعض صورها.


    الخامس عشر: الركن المعنوي في جريمة القتل

    القتل المقصود لا يقوم إلا بوجود قصد القتل.

    ويستند ذلك إلى المادة (63) من قانون العقوبات الأردني، التي تعرف النية بأنها:

    «إرادة ارتكاب الجريمة على ما عرفها القانون.» القانون-المدني-الأردني

    وفي القتل تعني هذه الإرادة أن تتجه إلى:

    إزهاق روح إنسان.


    السادس عشر: عناصر القصد الجرمي في القتل

    يقوم القصد على:

    • العلم،
    • والإرادة.

    فيجب أن يعلم الجاني بحقيقة فعله وبالظروف الجوهرية التي تجعل سلوكه قتلًا، وأن تتجه إرادته إلى النتيجة.

    ولا يكفي مجرد توقع أن الفعل خطير إذا لم يثبت موقف الإرادة من الوفاة.


    السابع عشر: القصد المباشر في القتل

    يتوافر القصد المباشر عندما يريد الجاني الموت ذاته.

    مثل شخص يطلق النار على آخر في موضع قاتل بقصد إزهاق روحه.

    هنا تكون الوفاة:

    • متوقعة،
    • ومقصودة،
    • ومرادة مباشرة.

    الثامن عشر: القصد الاحتمالي في القتل

    المادة (64) من قانون العقوبات الأردني تقرر:

    «تعد الجريمة مقصودة وإن تجاوزت النتيجة الجرمية الناشئة عن الفعل قصد الفاعل إذا كان قد توقع حصولها فقبل بالمخاطرة…» القانون-المدني-الأردني

    وهذه هي القاعدة العامة للقصد الاحتمالي.

    فإذا توقع الجاني الموت وقبل المخاطرة بوقوعه، يمكن أن تعتبر الجريمة مقصودة حتى لو لم يكن الموت هدفه الأساسي.


    التاسع عشر: الفرق بين قصد القتل وقصد الإيذاء

    هذا الفرق بالغ الأهمية.

    قد يستعمل شخص القوة ضد آخر قاصدًا مجرد إيذائه، ثم يموت المجني عليه.

    وهنا لا يجوز افتراض قصد القتل لمجرد حصول الوفاة.

    ويجب التمييز بين:

    • من قصد القتل،
    • ومن قصد الإيذاء فقط،
    • ومن توقع الموت وقبل المخاطرة به.

    وقد نظم المشرع حالة خاصة في المادة (330) من قانون العقوبات الأردني عندما يقع الضرب أو الجرح دون قصد القتل ثم تحدث الوفاة، وهي جريمة تختلف عن القتل المقصود. قانون العقوبات – 1960


    العشرون: كيف يثبت قصد القتل؟

    قصد القتل مسألة داخلية، ولذلك يستخلص من ظروف الواقعة.

    ومن العناصر التي قد يستدل بها القضاء بحسب كل قضية:

    • نوع الأداة.
    • موضع الإصابة.
    • عدد الضربات أو الطلقات.
    • المسافة.
    • شدة الاعتداء.
    • أقوال المتهم.
    • التهديدات السابقة.
    • سلوك المتهم قبل الواقعة وبعدها.

    لكن لا توجد قرينة واحدة ملزمة تثبت قصد القتل بصورة تلقائية.


    الحادي والعشرون: طبيعة قصد القتل

    قصد القتل يجب أن يتجه إلى الوفاة وليس إلى مجرد الاعتداء.

    ولهذا فإن استعمال أداة خطرة لا يثبت وحده القصد بصورة حتمية.

    فقد تستخدم أداة خطرة بقصد الإيذاء فقط.

    وقد تستخدم وسيلة بسيطة بطريقة تكشف عن قصد القتل.

    والعبرة بمجمل ظروف الواقعة.


    الثاني والعشرون: وقت توافر قصد القتل

    يجب أن يتوافر القصد عند تنفيذ الفعل المادي المفضي إلى الوفاة.

    فإذا وقع فعل دون قصد ثم نشأ قصد القتل لاحقًا بعد انتهاء الفعل، لا يتحول الفعل السابق بأثر رجعي إلى قتل مقصود.

    وبالمقابل، إذا كان قصد القتل قائمًا وقت التنفيذ، لا يزول بمجرد ندم الجاني بعد اكتمال الجريمة.


    الثالث والعشرون: وقوع القتل على غير الشخص المقصود

    تنص المادة (66) من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته على أنه:

    «إذا وقعت الجريمة على غير الشخص المقصود بها، عوقب الفاعل كما لو كان اقترف الفعل بحق من كان يقصد.» القانون-المدني-الأردني

    وبالتالي إذا قصد الجاني قتل شخص معين وأصاب شخصًا آخر، لا يزول قصد القتل بمجرد اختلاف الضحية.


    الرابع والعشرون: العقوبة الأساسية للقتل المقصود

    تقرر المادة (326) من قانون العقوبات الأردني:

    «من قتل إنساناً قصداً، عوقب بالأشغال عشرين سنة.» قانون العقوبات – 1960

    إذن العقوبة الأساسية للقتل المقصود، عندما لا يتوافر ظرف من ظروف التشديد أو التخفيف، هي:

    الأشغال عشرين سنة.


    الخامس والعشرون: الظروف التي تشدد العقوبة إلى الأشغال المؤبدة

    حددت المادة (327) من قانون العقوبات الأردني أربع حالات يصبح فيها عقاب القتل المقصود:

    الأشغال المؤبدة. قانون العقوبات – 1960

    وهي:

    1. القتل المرتبط بجنحة وفق الصور التي حددها النص.
    2. قتل الموظف أثناء الوظيفة أو بسببها.
    3. قتل أكثر من شخص.
    4. تعذيب المقتول بشراسة قبل قتله.

    السادس والعشرون: القتل المرتبط بجنحة

    تنص المادة (327/1) من قانون العقوبات الأردني على تشديد العقوبة إذا ارتكب القتل:

    • تمهيدًا لجنحة،
    • أو تسهيلًا لها،
    • أو تنفيذًا لها،
    • أو تسهيلًا لفرار المحرضين أو الفاعلين أو المتدخلين فيها،
    • أو للحيلولة بينهم وبين العقاب. قانون العقوبات – 1960

    والفكرة هنا أن القتل لا يكون جريمة مستقلة فقط، بل يستخدم لخدمة مشروع إجرامي آخر.


    السابع والعشرون: قتل الموظف بسبب الوظيفة

    تنص المادة (327/2) من قانون العقوبات الأردني على الأشغال المؤبدة إذا وقع القتل:

    على موظف أثناء ممارسته وظيفته أو من أجل ما أجراه بحكم الوظيفة. قانون العقوبات – 1960

    ويجب هنا إثبات الصلة بين القتل والوظيفة.

    فليس مجرد كون المجني عليه موظفًا كافيًا إذا كانت الواقعة لا علاقة لها بوظيفته.


    الثامن والعشرون: قتل أكثر من شخص

    تشدد المادة (327/3) من قانون العقوبات الأردني العقوبة إلى الأشغال المؤبدة إذا وقع القتل المقصود:

    «على أكثر من شخص.» قانون العقوبات – 1960

    والتشديد هنا مرتبط بتعدد المجني عليهم.


    التاسع والعشرون: تعذيب المقتول بشراسة

    تنص المادة (327/4) من قانون العقوبات الأردني على الأشغال المؤبدة إذا ارتكب القتل:

    «مع تعذيب المقتول بشراسة قبل قتله.» قانون العقوبات – 1960

    ويشترط النص أن يكون التعذيب:

    • سابقًا على القتل،
    • ومقترنًا بالشراسة التي يصفها القانون.

    الثلاثون: الظروف التي تشدد عقوبة القتل إلى الإعدام

    حددت المادة (328) من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته ثلاث حالات تكون فيها العقوبة:

    الإعدام. قانون العقوبات – 1960

    وهي:

    1. القتل مع سبق الإصرار.
    2. القتل المرتبط بجناية.
    3. قتل أحد الأصول.

    الحادي والثلاثون: القتل مع سبق الإصرار

    تنص المادة (328/1) من قانون العقوبات الأردني على الإعدام إذا ارتكب القتل مع سبق الإصرار، وتسميه:

    «القتل العمد.» قانون العقوبات – 1960

    وهنا يجب الانتباه إلى الاصطلاح القانوني الأردني:

    كل قتل عمد مقصود، لكن وصف «القتل العمد» في المادة (328/1) يرتبط بالقتل المقصود المقترن بسبق الإصرار.


    الثاني والثلاثون: تعريف سبق الإصرار

    عرفت المادة (329) من قانون العقوبات الأردني سبق الإصرار بأنه:

    «القصد المصمم عليه قبل الفعل لارتكاب جنحة أو جناية يكون غرض المصر منها إيذاء شخص معين أو أي شخص غير معين وجده أو صادفه ولو كان ذلك القصد معلقاً على حدوث أمر أو موقوفاً على شرط.» قانون العقوبات – 1960

    إذن سبق الإصرار يفترض:

    • قصدًا،
    • وتصميمًا سابقًا،
    • وتكوّن هذا التصميم قبل التنفيذ.

    الثالث والثلاثون: سبق الإصرار ليس مجرد القصد

    القصد الجرمي يمكن أن يتكون لحظة ارتكاب الفعل.

    أما سبق الإصرار فيفترض وجود التصميم قبل الفعل.

    ولهذا:

    كل قتل مع سبق الإصرار قتل مقصود، ولكن ليس كل قتل مقصود قتلًا مع سبق الإصرار.


    الرابع والثلاثون: هل يشترط مرور مدة زمنية طويلة؟

    المادة (329) من قانون العقوبات الأردني لا تحدد عدد ساعات أو أيام لقيام سبق الإصرار.

    والعبرة ليست بطول الزمن وحده.

    بل بوجود:

    تصميم سابق مستقر على ارتكاب الجريمة.

    ومن ثم قد تتباين مدة التفكير من واقعة إلى أخرى.


    الخامس والثلاثون: سبق الإصرار المعلق على شرط

    النص نفسه يقرر أن سبق الإصرار يمكن أن يكون:

    • معلقًا على حدوث أمر،
    • أو موقوفًا على شرط.

    وبالتالي لا يشترط أن يكون القرار غير مشروط.

    فقد يصمم الجاني سلفًا على قتل شخص إذا تحقق ظرف معين.


    السادس والثلاثون: القتل تمهيدًا لجناية أو تسهيلًا لها

    تنص المادة (328/2) من قانون العقوبات الأردني على الإعدام إذا ارتكب القتل:

    • تمهيدًا لجناية،
    • أو تسهيلًا لها،
    • أو تنفيذًا لها،
    • أو لتسهيل فرار المحرضين أو الفاعلين أو المتدخلين في الجناية،
    • أو للحيلولة بينهم وبين العقاب. قانون العقوبات – 1960

    والفرق بين المادة (327/1) والمادة (328/2) هو أن الأولى تتعلق بارتباط القتل بجنحة، بينما الثانية تتعلق بارتباطه بجناية.


    السابع والثلاثون: قتل أحد الأصول

    تنص المادة (328/3) من قانون العقوبات الأردني على الإعدام إذا ارتكب القتل على:

    «أحد أصوله.» قانون العقوبات – 1960

    ويقصد بالأصول وفق المفهوم القانوني العام من يتصل بهم الشخص صعودًا في النسب وفق القواعد القانونية ذات العلاقة.

    والتشديد هنا يقوم على صفة المجني عليه وعلاقته بالجاني.


    الثامن والثلاثون: الفرق بين المادة 327 والمادة 328

    يمكن تلخيص الفرق هكذا:

    الحالة النص العقوبة
    القتل المقصود البسيط المادة 326 من قانون العقوبات الأشغال 20 سنة
    القتل المقترن بظروف المادة 327 المادة 327 من قانون العقوبات الأشغال المؤبدة
    القتل المقترن بظروف المادة 328 المادة 328 من قانون العقوبات الإعدام

    وهذه التفرقة أساسية في التكييف.


    التاسع والثلاثون: الأعذار المخففة في القتل

    لا تعني الظروف المخففة جميعها شيئًا واحدًا.

    فالقانون يميز بين:

    • العذر المخفف،
    • والسبب المخفف التقديري.

    والأثر القانوني لكل منهما مختلف.


    الأربعون: أثر العذر المخفف

    تنظم المادة (97) من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته أثر العذر المخفف.

    فإذا كانت الجناية تستوجب:

    • الإعدام،
    • أو الأشغال المؤبدة،
    • أو الاعتقال المؤبد،

    تحولت العقوبة إلى:

    الحبس سنة على الأقل.

    أما في الجنايات الأخرى فيكون الحبس من ستة أشهر إلى سنتين وفق النص. القانون-المدني-الأردني

    وهذا أثر شديد الأهمية لأنه قد يحول العقوبة من عقوبة جنائية بالغة الشدة إلى حبس.


    الحادي والأربعون: سورة الغضب الشديد

    تنص المادة (98/1) من قانون العقوبات الأردني على استفادة فاعل الجريمة من العذر المخفف إذا أقدم عليها:

    «بسورة غضب شديد ناتج عن عمل غير محق وعلى جانب من الخطورة أتاه المجني عليه.» قانون العقوبات – 1960

    ولقيام هذا العذر يجب أن يوجد:

    • عمل من المجني عليه،
    • غير محق،
    • وعلى جانب من الخطورة،
    • وأن يولد لدى الفاعل سورة غضب شديد،
    • وأن توجد رابطة بين هذا الانفعال والجريمة.

    الثاني والأربعون: القيد الخاص في المادة 98/2

    تنص المادة (98/2) من قانون العقوبات الأردني على أنه:

    «لا يستفيد فاعل الجريمة من العذر المخفف المنصوص عليه في الفقرة (1) من هذه المادة إذا وقع الفعل على أنثى خارج نطاق أحكام المادة (340) من هذا القانون.» قانون العقوبات – 1960

    وهذه قاعدة يجب الانتباه إليها عند مناقشة العذر المخفف في جرائم القتل الواقعة على الإناث.


    الثالث والأربعون: العذر الخاص في القتل – المادة 340

    نظمت المادة (340) من قانون العقوبات الأردني عذرًا مخففًا خاصًا في حالات محددة تتعلق بالمفاجأة في حالة التلبس بالزنا أو الفراش غير المشروع.

    ويستفيد من العذر، ضمن الشروط التي يحددها النص، من يفاجأ:

    • بزوجته،
    • أو إحدى أصوله،
    • أو فروعه،
    • أو أخواته،

    حال التلبس بجريمة الزنا أو في فراش غير مشروع، فيرتكب القتل أو الاعتداء في الحال. القانون-المدني-الأردني


    الرابع والأربعون: استفادة الزوجة من العذر

    تنص المادة (340/2) من قانون العقوبات الأردني كذلك على استفادة الزوجة من العذر ذاته إذا فوجئت بزوجها:

    • حال تلبسه بجريمة الزنا،
    • أو في فراش غير مشروع،
    • في مسكن الزوجية،

    ثم ارتكبت الفعل في الحال وفق الشروط التي حددها النص. القانون-المدني-الأردني

    وهذا النص الحالي يعامل الحالة وفق شروط تفصيلية لا يجوز توسيعها بالقياس.


    الخامس والأربعون: شرط المفاجأة والفورية

    يظهر من المادة (340) من قانون العقوبات الأردني أن الاستفادة من العذر مرتبطة بأن يكون الشخص:

    قد فوجئ بالحالة ثم ارتكب الفعل في الحال.

    وبالتالي فالعذر لا يقوم إذا انتهت المفاجأة وتحول الفعل إلى انتقام مخطط له لاحقًا.


    السادس والأربعون: أثر المادة 340 على الظروف المشددة

    تنص المادة (340/3/ب) من قانون العقوبات الأردني على:

    «كما لا تطبق على من يستفيد من العذر المخفف أحكام الظروف المشددة.» القانون-المدني-الأردني

    وهذا يعني أن ثبوت العذر الخاص يؤثر أيضًا في كيفية التعامل مع الظروف المشددة التي كان يمكن أن تنطبق لولا وجوده.


    السابع والأربعون: الدفاع الشرعي والعذر الوارد في المادة 340

    تنص المادة (340/3/أ) من قانون العقوبات الأردني على:

    «ولا يجوز استعمال حق الدفاع الشرعي بحق من يستفيد من هذا العذر.» القانون-المدني-الأردني

    وهذه قاعدة خاصة يجب قراءتها ضمن حدود النص وعدم تعميمها خارج الحالات التي تنطبق عليها المادة (340).


    الثامن والأربعون: منع الاستفادة من بعض الأعذار عند صغر سن المجني عليه

    وضعت المادة (345 مكررة) من قانون العقوبات الأردني قيدًا مهمًا.

    فمع مراعاة أحكام المواد (340)، (341)، و(342)، لا يستفيد من العذر المخفف الوارد في المادتين (97) و(98) من يرتكب جناية من الجنايات الواردة في الفصل الأول من الباب الثامن إذا وقع الفعل على:

    من لم يكمل الخامسة عشرة من عمره، ذكرًا كان أم أنثى. القانون-المدني-الأردني

    وهذا النص يقيد بصورة صريحة إمكان الاستفادة من الأعذار في الجرائم الواقعة على الأطفال دون الخامسة عشرة.


    التاسع والأربعون: الأسباب المخففة التقديرية

    إلى جانب الأعذار القانونية، يجوز للمحكمة في بعض الحالات الأخذ بـ الأسباب المخففة التقديرية وفق المادة (99) من قانون العقوبات الأردني.

    وهذه الأسباب تختلف عن العذر المخفف؛ لأنها تخضع لتقدير المحكمة ضمن الحدود التي رسمها القانون. القانون-المدني-الأردني


    الخمسون: أثر الأسباب المخففة في عقوبة الإعدام

    تنص المادة (99/1) من قانون العقوبات الأردني على أنه إذا وجدت أسباب مخففة، يجوز للمحكمة أن تقضي:

    بدلًا من الإعدام:

    بالأشغال المؤبدة أو بالأشغال المؤقتة من عشر سنوات إلى عشرين سنة. القانون-المدني-الأردني

    وهذا ينطبق من حيث المبدأ على جرائم القتل التي تستوجب الإعدام، متى توافرت الأسباب المخففة ولم يوجد مانع قانوني يحول دون الاستفادة منها.


    الحادي والخمسون: أثر الأسباب المخففة في الأشغال المؤبدة

    تنص المادة (99/2/أ) من قانون العقوبات الأردني على أنه يجوز استبدال الأشغال المؤبدة أو الاعتقال المؤبد بعقوبة من النوع نفسه:

    من خمس عشرة سنة إلى عشرين سنة. القانون-المدني-الأردني

    وبالتالي إذا كانت جريمة القتل خاضعة للمادة (327) وكانت عقوبتها الأشغال المؤبدة، فقد يثار تطبيق المادة (99) إذا وجدت أسباب مخففة.


    الثاني والخمسون: أثر الأسباب المخففة في عقوبة الأشغال عشرين سنة

    تقرر المادة (99/2/ب) من قانون العقوبات الأردني أنه يجوز استبدال الأشغال عشرين سنة بعقوبة من النوع نفسه:

    من اثنتي عشرة سنة إلى خمس عشرة سنة. القانون-المدني-الأردني

    وهذا الحكم ذو صلة مباشرة بالعقوبة الأساسية للقتل المقصود في المادة (326).


    الثالث والخمسون: العذر المخفف ليس هو السبب المخفف التقديري

    الفرق بين النظامين جوهري:

    العذر المخفف

    يقرره القانون ويكون له أثر محدد في المادة (97).

    السبب المخفف التقديري

    تقدره المحكمة وفق المادة (99).

    ولهذا قد تكون النتيجة العقابية مختلفة جذريًا.

    ولا يجوز استخدام المصطلحين كأنهما مترادفان.


    الرابع والخمسون: القتل في سورة الغضب وسبق الإصرار

    من الناحية القانونية، سبق الإصرار يفترض تصميمًا سابقًا ومستقرًا قبل الفعل وفق المادة (329) من قانون العقوبات الأردني.

    أما العذر المخفف في المادة (98) فيرتبط بسورة غضب شديد ناجمة عن عمل غير محق وخطير صادر عن المجني عليه.

    ومن ثم فالحالتان مختلفتان من حيث البناء النفسي.

    ولا يكفي وجود الغضب لنفي سبق الإصرار أو العكس بصورة آلية؛ بل يجب فحص ظروف كل واقعة.


    الخامس والخمسون: القتل العمد والقتل القصد في المصطلح الأردني

    من المهم الالتزام بالمصطلح الذي استخدمه المشرع.

    المادة (326) من قانون العقوبات الأردني تتحدث عن:

    القتل قصدًا.

    أما المادة (328/1) فتقرر أن القتل المقصود إذا ارتكب مع سبق الإصرار يسمى:

    «القتل العمد». قانون العقوبات – 1960

    ولهذا لا ينبغي استعمال «القتل العمد» و«القتل المقصود» كمرادفين كاملين عند الشرح الأكاديمي للقانون الأردني.


    السادس والخمسون: الفرق بين المادة 326 والمادة 330

    هذه من أهم مسائل التكييف.

    المادة 326 من قانون العقوبات الأردني

    تتطلب قصد القتل.

    المادة 330 من قانون العقوبات الأردني

    تفترض فعل ضرب أو جرح أو إعطاء مواد ضارة دون قصد القتل، ثم تحدث الوفاة. قانون العقوبات – 1960

    إذن النتيجة المادية واحدة وهي الوفاة، لكن الركن المعنوي مختلف، ولذلك يختلف الوصف والعقوبة.


    السابع والخمسون: الشروع في القتل المقصود

    إذا بدأ الجاني تنفيذ فعل بقصد إزهاق الروح ولم تتحقق الوفاة، تطبق القواعد العامة للشروع في قانون العقوبات الأردني.

    فالمادة (68) تعاقب على الشروع في الجنايات، والقتل المقصود جناية.

    وبالتالي يمكن أن تقع:

    • صورة الشروع الناقص،
    • أو الشروع التام،

    بحسب المرحلة التي وصل إليها التنفيذ.


    الثامن والخمسون: العدول الاختياري في الشروع بالقتل

    إذا بدأ الجاني في التنفيذ ثم رجع بإرادته قبل إكمال الأفعال الإجرائية، فقد يطبق حكم المادة (69) من قانون العقوبات الأردني.

    أما إذا استنفد النشاط التنفيذي ثم تدخل لمنع النتيجة، فيبحث الحكم وفق المادة (70) وشروطها.

    وهذه الأحكام لا تطبق إذا كانت جريمة القتل قد تمت بالفعل بوفاة المجني عليه.


    التاسع والخمسون: تعدد الجناة في القتل

    إذا ساهم عدة أشخاص مباشرة في تنفيذ القتل بقصد حصوله، تطبق قواعد الفاعل والشريك المنصوص عليها في المادتين (75) و(76) من قانون العقوبات الأردني.

    ولا يشترط أن يثبت أن الضربة القاتلة خرجت من كل واحد منهم إذا كانت مساهماتهم تدخل في التنفيذ المباشر للجريمة وفق شروط الشراكة.

    أما من يقدم المساعدة دون مساهمة مباشرة، فقد يخضع لأحكام التدخل في المادة (80) من قانون العقوبات الأردني.


    الستون: الخطأ في المجني عليه

    إذا قصد شخص قتل شخص معين، لكن الفعل أصاب شخصًا آخر، فإن المادة (66) من قانون العقوبات الأردني تقرر معاقبته كما لو وقع الفعل بحق من كان يقصده. القانون-المدني-الأردني

    لكن إذا كانت صفة المجني عليه عنصرًا في ظرف مشدد، فيجب بحث مدى علم الجاني بهذه الصفة وأثر الغلط وفق القواعد العامة.


    الحادي والستون: منهج عملي لتكييف واقعة قتل

    عند دراسة واقعة قتل في القانون الأردني يجب السير بالتسلسل الآتي:

    1. هل المجني عليه إنسان حي؟
    2. ما الفعل الذي صدر عن الجاني؟
    3. هل تحققت الوفاة؟
    4. هل توجد علاقة سببية؟
    5. هل قصد الجاني إزهاق الروح؟
    6. هل توافر قصد مباشر أم احتمالي؟
    7. هل توجد حالة تشديد من المادة (327)؟
    8. هل توجد حالة إعدام من المادة (328)؟
    9. هل يوجد سبق إصرار وفق المادة (329)؟
    10. هل يوجد عذر مخفف وفق المواد (97)، (98)، أو (340)؟
    11. هل يوجد قيد يمنع الاستفادة من العذر وفق المادة (345 مكررة)؟
    12. هل توجد أسباب مخففة تقديرية وفق المادة (99)؟
    13. هل الجريمة تامة أم شروع؟
    14. هل يوجد أكثر من فاعل أو مساهم؟

    وهذا التسلسل يمنع القفز مباشرة إلى العقوبة قبل حسم التكييف.


    الثاني والستون: مثال تطبيقي أول – القتل المقصود البسيط

    شخص يطلق النار على آخر بقصد قتله، فيصيبه إصابة قاتلة ويتوفى.

    إذا لم تتوافر أي من ظروف المواد (327) أو (328)، فإن التكييف الأساسي يكون تحت المادة (326) من قانون العقوبات الأردني:

    قتل إنسان قصدًا، وعقوبته الأشغال عشرين سنة. قانون العقوبات – 1960


    الثالث والستون: مثال تطبيقي ثانٍ – سبق الإصرار

    يخطط شخص مسبقًا لقتل آخر، ويهيئ الوسيلة وينتظره، ثم ينفذ الفعل تنفيذًا للتصميم السابق.

    إذا ثبت سبق الإصرار بالمعنى الوارد في المادة (329) من قانون العقوبات الأردني، يطبق ظرف المادة (328/1)، وتكون العقوبة الأصلية:

    الإعدام. قانون العقوبات – 1960


    الرابع والستون: مثال تطبيقي ثالث – القتل أثناء ارتكاب جنحة

    إذا قتل الجاني شخصًا بقصد تسهيل تنفيذ جنحة أو الفرار من العقاب المتصل بها، فإن التكييف ينتقل من المادة (326) إلى المادة (327/1) من قانون العقوبات الأردني، وتصبح العقوبة:

    الأشغال المؤبدة. قانون العقوبات – 1960


    الخامس والستون: مثال تطبيقي رابع – القتل أثناء ارتكاب جناية

    إذا وقع القتل بقصد تمهيد جناية أو تسهيلها أو تنفيذها، فإن المادة (328/2) من قانون العقوبات الأردني تقرر الإعدام. قانون العقوبات – 1960

    وهذا يوضح أهمية التفريق بين:

    الجنحة في المادة (327/1)، والجناية في المادة (328/2).


    السادس والستون: مثال تطبيقي خامس – وفاة دون قصد القتل

    إذا اعتدى شخص على آخر قاصدًا ضربه أو إيذاءه فقط، ولم يقصد قتله، ثم توفي المجني عليه، لا يجوز وصف الواقعة تلقائيًا بأنها قتل مقصود.

    بل يجب فحص المادة (330) من قانون العقوبات الأردني وشروطها، ما لم تثبت المحكمة من الوقائع توافر قصد القتل المباشر أو الاحتمالي.


    السابع والستون: أهم الأخطاء في دراسة القتل المقصود

    من الأخطاء العلمية الشائعة:

    • مساواة كل وفاة ناتجة عن اعتداء بالقتل المقصود.
    • اعتبار استعمال السلاح دليلًا قطعيًا على قصد القتل.
    • الخلط بين القتل المقصود والقتل العمد في الاصطلاح الأردني.
    • الخلط بين ظرف الجنحة في المادة (327) وظرف الجناية في المادة (328).
    • اعتبار الغضب عذرًا تلقائيًا دون شروط المادة (98).
    • تجاهل القيود الواردة في المادة (345 مكررة).
    • مساواة السبب المخفف التقديري بالعذر القانوني المخفف.
    • إهمال السببية عند تعدد الأسباب.

    والتحليل الأكاديمي السليم يجب أن يتجنب هذه الاختصارات.


    خاتمة

    تنظم المواد (326–329) من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته البناء الأساسي لجريمة القتل المقصود.

    فالمادة (326) تقرر الصورة الأساسية للقتل قصدًا وتعاقب عليها بالأشغال عشرين سنة، بينما ترفع المادة (327) العقوبة إلى الأشغال المؤبدة في حالات محددة تتعلق بارتباط القتل بجنحة، أو قتل موظف بسبب وظيفته، أو قتل أكثر من شخص، أو تعذيب المجني عليه بشراسة قبل قتله. قانون العقوبات – 1960

    أما المادة (328) فتقرر الإعدام في ثلاث حالات: سبق الإصرار، وارتباط القتل بجناية، وقتل أحد الأصول، وتعرف المادة (329) سبق الإصرار بأنه القصد المصمم عليه قبل الفعل. قانون العقوبات – 1960

    ويقوم الركن المعنوي للقتل على قصد إزهاق الروح، ويمكن أن يكون قصدًا مباشرًا أو احتماليًا وفق المادة (64) من قانون العقوبات الأردني إذا توقع الجاني الوفاة وقبل المخاطرة بها. القانون-المدني-الأردني

    كما لا بد من إثبات السببية بين الفعل والموت، مع مراعاة الحكم الخاص في المادة (345) عند تدخل أسباب مستقلة أو منفصلة في النتيجة. القانون-المدني-الأردني

    أما من حيث التخفيف، فقد نظم القانون الأعذار المخففة في المواد (97) و(98)، والعذر الخاص في المادة (340)، والأسباب المخففة التقديرية في المادة (99)، مع وجود قيد خاص في المادة (345 مكررة) يحرم مرتكب بعض الجنايات الواقعة على من لم يكمل الخامسة عشرة من الاستفادة من الأعذار المذكورة، باستثناء ما أحال إليه النص من حالات محددة. القانون-المدني-الأردني القانون-المدني-الأردني القانون-المدني-الأردني

    وبذلك فإن التكييف الصحيح لجريمة القتل لا يقوم على مجرد وجود وفاة، بل على دراسة متكاملة تشمل محل الجريمة، وفعل القتل، والنتيجة، والسببية، والقصد، والظروف المشددة، والأعذار، والأسباب المخففة.


    النصوص القانونية الأساسية التي استند إليها المقال

    قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته:

    • المادة (63): تعريف النية. القانون-المدني-الأردني
    • المادة (64): القصد الاحتمالي والخطأ. القانون-المدني-الأردني
    • المادة (66): وقوع الجريمة على غير الشخص المقصود. القانون-المدني-الأردني
    • المادة (97): أثر العذر المخفف. القانون-المدني-الأردني
    • المادة (98): سورة الغضب الشديد وشروط العذر. قانون العقوبات – 1960
    • المادة (99): الأسباب المخففة التقديرية. القانون-المدني-الأردني
    • المادة (326): القتل المقصود البسيط. قانون العقوبات – 1960
    • المادة (327): ظروف القتل المقصود المعاقب عليها بالأشغال المؤبدة. قانون العقوبات – 1960
    • المادة (328): حالات القتل المقصود المعاقب عليها بالإعدام. قانون العقوبات – 1960
    • المادة (329): تعريف الإصرار السابق. قانون العقوبات – 1960
    • المادة (330): الوفاة الناتجة عن الضرب أو الجرح دون قصد القتل. قانون العقوبات – 1960
    • المادة (340): العذر المخفف الخاص في الحالات التي حددها النص. القانون-المدني-الأردني
    • المادة (345): القتل أو الإيذاء الناتج عن تعدد الأسباب. القانون-المدني-الأردني
    • المادة (345 مكررة): قيد الاستفادة من بعض الأعذار في الجنايات الواقعة على من لم يكمل الخامسة عشرة. القانون-المدني-الأردني

    المصادر والمراجع

    1. قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته، ولا سيما المواد: (63)، (64)، (66)، (68–71)، (75–76)، (80)، (97–99)، (326–330)، (340)، (345)، (345 مكررة).
    2. الدكتور محمد سعيد نمور، شرح قانون العقوبات – القسم الخاص – الجزء الأول: الجرائم الواقعة على الأشخاص، دار الثقافة، 2025، ولا سيما الفصل المتعلق بجرائم القتل المقصود.
    3. وزارة العدل الأردنية، النسخة الرسمية المنشورة من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته. Ministry of Justice Jordan
    4. رئاسة الوزراء الأردنية، قانون رقم 12 لسنة 2025 – قانون معدل لقانون العقوبات، الجريدة الرسمية.

    راجع معنا مادة الجرائم الواقعة على الأشخاص

    تواصل الان
    العودة إلى قسم القانون

    بقلم:

    أشرف النسور

    • باحث قانوني ومستشار في التسويق الرقمي للمؤسسات
    • طالب بكالوريوس في القانون في جامعة العلوم الإسلامية العالمية – الأردن
    • باحث في القضايا القانونية والاجتماعية ضمن تخصص القانون المدني والتجاري
    • مستشار معتمد في التسويق الرقمي وبناء الهوية المؤسسية منذ عام 2015
    • قدّم خدماته لأكثر من 160 شركة ومؤسسة محلية وعالمية في تطوير استراتيجيات التسويق وبناء السمعة الرقمية
    • مدرّب معتمد وصاحب برنامج “البرنامج التدريبي – مسوق 2020”
    • مهتم بدمج القانون بالتكنولوجيا والتحول الرقمي
    • يكتب محتوى قانوني موجه للجمهور العام والمهني، يجمع في بين التحليل القانوني والأسلوب التواصلي الفعال
    • Facebook
    • WhatsApp
    • Twitter
    • instagram
    • Youtube
    • Linkedin
    • Snapchat
    • Telegram
    • TikTok
    • Soundcloud
    • Club House

    0 ردود

    اترك رداً

    هل لديك أي سؤال او استفسار؟
    لا تتردد في المشاركة!

    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

    جميع الحقوق محفوظة 2026 © أشرف النسور
    بواسطة Tello
    • Link to Facebook
    • Link to WhatsApp
    • Link to X
    • Link to Instagram
    • Link to Youtube
    • Link to LinkedIn
    • Link to Snapchat
    • Link to Telegram
    • Link to TikTok
    • Link to Soundcloud
    • الشروط والأحكام
    • سياسة الخصوصية
    Scroll to top Scroll to top Scroll to top