الأحد - الخميس
10:00AM - 4:00PM
الأردن (3GMT+)
اتصل بنا
+962 77 599 3309
    • تسجيل الدخول
    • الرئيسية
    • من نحن
    • دورات الأونلاين
    • خدماتنا
    • أعمالنا
    • المدونة
    • الأخبار
    • البودكاست
    • القانون الأردني
    • تواصل معنا
    • Click to open the search input field Click to open the search input field ابحث
    • Menu Menu
    Search Search
    اطلب استشارة
    Site Logo
    • تسجيل الدخول
    اشرف زياد النسور
    • الرئيسية
    • من نحن
    • دورات الأونلاين
    • خدماتنا
    • أعمالنا
    • المدونة
    • الأخبار
    • البودكاست
    • القانون الأردني
    • تواصل معنا
    • Click to open the search input field Click to open the search input field ابحث
    • Menu Menu
    • Shopping Cart Shopping Cart
      0Shopping Cart
    • الرئيسية
    • من نحن
    • دورات الأونلاين
    • خدماتنا
    • أعمالنا
    • المدونة
    • الأخبار
    • البودكاست
    • القانون الأردني
    • تواصل معنا
    • اطلب استشارة

    جرائم الإيذاء في القانون الأردني

    بواسطة Ashraf Nsour/سبتمبر 26, 2026/في القانون الأردني/0 تعليقات on جرائم الإيذاء في القانون الأردني

    جرائم الإيذاء المقصود والقتل والإيذاء غير المقصود في القانون الأردني: الأركان والصور والنتائج والعقوبات

    مقدمة

    تُعد الجرائم الواقعة على سلامة جسم الإنسان من أكثر الجرائم التي تتطلب دقة في التكييف القانوني؛ لأن السلوك المادي قد يكون متشابهًا بينما يختلف الوصف الجرمي والعقوبة اختلافًا كبيرًا بحسب قصد الفاعل، والنتيجة التي ترتبت على فعله، ومدة المرض أو التعطيل عن العمل، ووجود عاهة دائمة، واستعمال السلاح، والظروف التي ارتكب فيها الاعتداء.

    وقد نظم قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته الإيذاء المقصود بصورة أساسية في المواد (333–338)، بينما نظم القتل والإيذاء من غير قصد في المادتين (343) و(344)، ووضع في المادة (345) حكمًا خاصًا لتعدد الأسباب في القتل والإيذاء المقصودين.

    وتظهر أهمية التمييز خصوصًا بين ثلاث صور قد تتشابه ماديًا: شخص يريد قتل المجني عليه فتتحقق الوفاة؛ وشخص يريد مجرد إيذائه ثم تحدث الوفاة؛ وشخص لا يريد أصلًا لا القتل ولا الإيذاء ولكن الوفاة أو الإصابة تقع بسبب إهماله أو قلة احترازه أو مخالفته للقوانين والأنظمة.

    وقد سبق تناول الصورة الأولى في دراسة القتل المقصود. أما هذه الدراسة فتتناول الإيذاء المقصود بجميع درجاته، ثم القتل والإيذاء غير المقصودين، مع بيان أركان كل جريمة والنتائج المؤثرة في الوصف والعقوبة وشروط الشكوى والتنازل والظروف المشددة.


    أولًا: مفهوم الإيذاء المقصود

    يعاقب قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته على الاعتداء المقصود على سلامة جسم الإنسان ولو لم يقصد الفاعل قتله.

    وتضع المادة (333) من قانون العقوبات الأردني القاعدة الأساسية بقولها:

    «كل من أقدم قصداً على ضرب شخص أو جرحه أو إيذائه بأي فعل مؤثر من وسائل العنف والاعتداء نجم عنه مرض أو تعطيل عن العمل مدة تزيد على عشرين يوماً، عوقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات ويكون الحد الأدنى للعقوبة سنة إذا استعمل الفاعل سلاحاً.» قانون العقوبات – 1960

    ومن هذا النص يتضح أن الإيذاء المقصود لا يقتصر على الضرب والجرح بالمعنى الضيق، بل يشمل أيضًا أي فعل مؤثر من وسائل العنف والاعتداء متى ترتبت عليه النتيجة التي يتطلبها النص.


    ثانيًا: أركان جريمة الإيذاء المقصود

    تقوم جريمة الإيذاء المقصود على:

    محل الاعتداء، والركن المادي، والنتيجة الجرمية، وعلاقة السببية، والقصد الجرمي.

    ومحل الجريمة هو جسم إنسان آخر يتمتع بالحماية الجزائية.

    أما الركن المادي فيتحقق بوسيلة من وسائل الاعتداء التي أشار إليها القانون، وتحدد النتيجة المترتبة على الفعل المادة القانونية والعقوبة التي تنطبق على الواقعة.


    ثالثًا: محل الاعتداء

    الحماية في جرائم الإيذاء تتعلق بـ سلامة جسم الإنسان وسلامة أعضائه وحواسه ووظائفه الجسدية.

    ومن ثم فإن الاعتداء قد يقع على:

    • الجسم عمومًا،
    • عضو معين،
    • أحد الأطراف،
    • إحدى الحواس،
    • أو المظهر الجسدي إذا أدى الاعتداء إلى تشويه جسيم.

    ويختلف الوصف بحسب النتيجة.


    رابعًا: الركن المادي في الإيذاء المقصود

    ذكرت المادة (333) من قانون العقوبات الأردني ثلاث صور رئيسية للسلوك:

    الضرب، والجرح، والإيذاء بأي فعل مؤثر من وسائل العنف والاعتداء. قانون العقوبات – 1960

    وهذا يعني أن النص لا يحصر الجريمة في أسلوب مادي واحد.


    خامسًا: الضرب

    الضرب هو المساس بجسم المجني عليه بقوة مادية دون أن يشترط أن يؤدي ذلك إلى قطع الجلد أو إحداث جرح.

    وقد يقع:

    • باليد،
    • أو بأداة،
    • أو بأي وسيلة تحقق أثرًا جسديًا.

    لكن مقدار العقوبة لا يتحدد بمجرد حصول الضرب، وإنما بالنتيجة التي ترتبت عليه وبالظروف المصاحبة له.


    سادسًا: الجرح

    الجرح ينطوي عادة على إحداث قطع أو تمزق أو إصابة في أنسجة الجسم.

    ولا تشترط المادة (333) من قانون العقوبات الأردني أداة معينة لإحداثه.

    فالعبرة بتحقق السلوك المادي والنتيجة والقصد.


    سابعًا: الإيذاء بأي فعل مؤثر

    الصياغة التي اختارها المشرع أوسع من الضرب والجرح.

    فالمادة (333) من قانون العقوبات الأردني تشمل:

    «إيذائه بأي فعل مؤثر من وسائل العنف والاعتداء…» قانون العقوبات – 1960

    وبالتالي لا يجوز حصر الإيذاء في صورتين تقليديتين فقط؛ فقد تقع وسائل أخرى تؤثر في سلامة الجسم وتدخل في نطاق النص وفق ظروف الواقعة.


    ثامنًا: النتيجة الجرمية وأهميتها

    تكتسب النتيجة أهمية استثنائية في جرائم الإيذاء، لأنها تحدد في عدد من الحالات النص الواجب التطبيق.

    فقد تكون النتيجة:

    • لا مرض فيها ولا تعطيل عن العمل،
    • أو مرضًا أو تعطيلًا لا يتجاوز عشرين يومًا،
    • أو مرضًا أو تعطيلًا يتجاوز عشرين يومًا،
    • أو عاهة دائمة،
    • أو تشويهًا جسيمًا،
    • أو بترًا أو فقد عضو أو حاسة.

    ولكل صورة حكم مختلف في قانون العقوبات الأردني.


    تاسعًا: الإيذاء الذي يزيد تعطيله على عشرين يومًا

    إذا ترتب على الاعتداء المقصود:

    مرض أو تعطيل عن العمل مدة تزيد على عشرين يومًا

    تطبق المادة (333) من قانون العقوبات الأردني.

    وعقوبتها:

    الحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات. قانون العقوبات – 1960


    عاشرًا: أثر استعمال السلاح

    قررت المادة (333) من قانون العقوبات الأردني أنه إذا استعمل الفاعل سلاحًا، يصبح:

    الحد الأدنى للعقوبة سنة. قانون العقوبات – 1960

    وهذا يعني أن استعمال السلاح لا ينشئ جريمة مختلفة بذاتها في هذه الصورة، لكنه يؤثر في الحد الأدنى للعقوبة.


    الحادي عشر: الإيذاء الذي لا يتجاوز عشرين يومًا

    عالجت المادة (334) من قانون العقوبات الأردني الصورة الأخف.

    وتنطبق عندما:

    • لا ينجم عن الاعتداء مرض أو تعطيل عن العمل،
    • أو يحدث مرض أو تعطيل ولكن لا تزيد مدته على عشرين يومًا.

    والعقوبة هي:

    الحبس مدة لا تزيد على سنة، أو غرامة لا تزيد على مائة دينار، أو كلتا العقوبتين. قانون العقوبات – 1960


    الثاني عشر: أهمية مدة التعطيل

    مدة التعطيل عن العمل ليست مسألة طبية صرفة فقط، وإنما ذات أثر قانوني مباشر.

    فالحد الفاصل بين المادتين (333) و(334) من قانون العقوبات الأردني هو:

    العشرون يومًا.

    إذا زادت المدة على عشرين يومًا، تطبق المادة (333).

    أما إذا لم تتجاوزها، فتطبق المادة (334)، ما لم توجد نتيجة أشد أو نص خاص.


    الثالث عشر: الشكوى في الإيذاء البسيط

    وضعت المادة (334) من قانون العقوبات الأردني قاعدة إجرائية مهمة.

    فلا يجوز تعقب الدعوى في الصورة التي تنظمها هذه المادة دون:

    شكوى المتضرر، كتابة أو شفهيًا. قانون العقوبات – 1960

    ومن ثم فإن هذه الجريمة من الجرائم التي علق المشرع ملاحقتها على شكوى المتضرر.


    الرابع عشر: التنازل عن الشكوى

    أجازت المادة (334) من قانون العقوبات الأردني للشاكي أن يتنازل عن شكواه:

    إلى أن يكتسب الحكم الدرجة القطعية.

    وعند التنازل تسقط:

    دعوى الحق العام. قانون العقوبات – 1960

    وهذا الحكم يخص الصورة التي تنظمها المادة، ولا يجوز تعميمه تلقائيًا على جميع جرائم الإيذاء.


    الخامس عشر: الإيذاء باستخدام الشفرات أو الأدوات الحادة على الوجه أو العنق

    استحدثت المادة (334 مكررة/1) من قانون العقوبات الأردني صورة مشددة خاصة.

    فمن يقدم قصدًا على:

    «ضرب شخص على وجهه أو عنقه باستخدام الشفرات أو المشارط أو الأمواس أو ما شابهها من أدوات حادة»

    يعاقب:

    بالأشغال المؤقتة مدة لا تزيد على سبع سنوات، مهما كانت مدة التعطيل. قانون العقوبات – 1960


    السادس عشر: لماذا تعد المادة 334 مكررة صورة خاصة؟

    لأن المشرع لم يربطها بمدة التعطيل.

    فحتى لو كانت مدة التعطيل قصيرة، فإن اجتماع العناصر التي حددها النص يؤدي إلى تطبيق الحكم الخاص.

    والعناصر هي:

    • القصد،
    • الضرب،
    • الوجه أو العنق،
    • استعمال شفرة أو مشرط أو موس أو أداة حادة مماثلة.

    السابع عشر: إلقاء المواد الحارقة أو الكاوية أو المشوهة

    تنص المادة (334 مكررة/2) من قانون العقوبات الأردني على أن من يقدم قصدًا على:

    «إلقاء مواد حارقة أو كاوية أو مشوهة على وجه شخص أو عنقه»

    يعاقب:

    بالأشغال المؤقتة مدة لا تقل عن سبع سنوات. قانون العقوبات – 1960

    وهذه من أشد صور الإيذاء المقصود التي نظمها القانون بسبب طبيعة الوسيلة ومحل الاعتداء والآثار المحتملة.


    الثامن عشر: العاهة الدائمة

    انتقل المشرع في المادة (335) من قانون العقوبات الأردني إلى النتائج الجسيمة والدائمة.

    وتنطبق المادة إذا أدى الاعتداء إلى:

    • قطع عضو،
    • أو استئصاله،
    • أو بتر أحد الأطراف،
    • أو تعطيل عضو،
    • أو تعطيل إحدى الحواس عن العمل،
    • أو تشويه جسيم،
    • أو أي عاهة دائمة،
    • أو عاهة لها مظهر العاهة الدائمة. القانون-المدني-الأردني

    التاسع عشر: عقوبة إحداث العاهة الدائمة

    قررت المادة (335) من قانون العقوبات الأردني لهذه الجريمة:

    الأشغال المؤقتة. القانون-المدني-الأردني

    وهي عقوبة أشد من صور الإيذاء في المادتين (333) و(334)، بالنظر إلى جسامة النتيجة واستمرار أثرها.


    العشرون: مفهوم العاهة الدائمة

    لم يحصر النص العاهة الدائمة في فقد العضو بالكامل.

    فالمادة (335) من قانون العقوبات الأردني تشمل كذلك:

    • تعطيل العضو عن العمل،
    • تعطيل الحاسة،
    • التشويه الجسيم،
    • وأي عاهة دائمة أو لها مظهر العاهة الدائمة.

    وبالتالي فإن معيارها أوسع من مجرد البتر.


    الحادي والعشرون: هل يشترط أن يقصد الفاعل العاهة ذاتها؟

    النص يعاقب إذا أدى فعل الإيذاء المقصود إلى النتيجة الواردة في المادة (335).

    ولذلك يجب التمييز بين:

    • قصد الاعتداء أو الإيذاء،
    • وبين ضرورة إثبات أن الفاعل كان يريد تحديدًا كل تفصيل في العاهة الناتجة.

    ويجب في كل واقعة قراءة المادة (335) مع القواعد العامة للركن المعنوي، ولا سيما المادة (64) من قانون العقوبات الأردني المتعلقة بالنتيجة التي يتوقعها الفاعل ويقبل المخاطرة بها.


    الثاني والعشرون: الإيذاء المؤدي إلى إجهاض حامل

    تنص المادة (336) من قانون العقوبات الأردني على معاقبة من يتسبب بإحدى وسائل العنف أو الاعتداء المذكورة في المادة (333) بإجهاض حامل وهو عالم بحملها:

    بالأشغال المؤقتة مدة لا تزيد على عشر سنوات. القانون-المدني-الأردني

    وهذه صورة خاصة تتقاطع بين جرائم الإيذاء وجرائم الإجهاض.

    وسيتم تناولها تفصيلًا في المقال الثالث المخصص لجرائم الإجهاض في القانون الأردني، مع بقية صور الإجهاض وأركانها وعقوباتها.


    الثالث والعشرون: الظروف المشددة في جرائم الإيذاء المقصود

    تنص المادة (337) من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته على تشديد العقوبات المنصوص عليها في المواد:

    (333)، (334)، (334 مكررة)، و(335)

    إذا ارتكب الفعل في إحدى الحالات المبينة في المادتين:

    (327) و(328) من قانون العقوبات الأردني. القانون-المدني-الأردني


    الرابع والعشرون: مقدار التشديد وفق المادة 337

    قررت المادة (337) من قانون العقوبات الأردني زيادة العقوبة:

    من ثلثها إلى نصفها. القانون-المدني-الأردني

    وهذا التشديد لا ينشأ لمجرد جسامة الإصابة، بل يتطلب وقوع الاعتداء في إحدى الحالات التي تحيل إليها المادتان (327) و(328).


    الخامس والعشرون: الحالات المحال إليها من المادة 327

    من الحالات المذكورة في المادة (327) من قانون العقوبات الأردني والتي يمكن أن يكون لها أثر من خلال إحالة المادة (337):

    • ارتكاب الفعل تمهيدًا لجنحة أو تسهيلًا أو تنفيذًا لها أو لتسهيل الفرار أو تفادي العقاب.
    • وقوعه على موظف أثناء ممارسته وظيفته أو بسببها.
    • وقوعه على أكثر من شخص.
    • ارتباطه بالتعذيب بشراسة في الصورة التي يحددها النص.

    والتطبيق الفعلي للمادة (337) يحتاج إلى تحقق الحالة القانونية الملائمة لطبيعة جريمة الإيذاء.


    السادس والعشرون: الحالات المحال إليها من المادة 328

    تحيل المادة (337) من قانون العقوبات الأردني كذلك إلى الحالات المبينة في المادة (328)، ومنها:

    • سبق الإصرار.
    • الارتباط بجناية وفق الصورة التي حددها النص.
    • وقوع الفعل على أحد الأصول.

    وبذلك يمكن أن يؤدي سبق الإصرار وغيره من الظروف المحددة قانونًا إلى تشديد عقوبة الإيذاء وليس القتل فقط.


    السابع والعشرون: المشاجرة وتعذر معرفة الفاعل

    نظمت المادة (338) من قانون العقوبات الأردني حالة خاصة عندما يشترك عدة أشخاص في مشاجرة وينجم عنها:

    • قتل،
    • أو تعطيل عضو،
    • أو جرح،
    • أو إيذاء،

    ثم يتعذر معرفة الفاعل بالذات. القانون-المدني-الأردني


    الثامن والعشرون: عقوبة المشتركين في المشاجرة

    إذا تعذر معرفة الفاعل تحديدًا، تعاقب المادة (338) من قانون العقوبات الأردني كل من اشترك في الأفعال الإجرائية التي نجم عنها الموت أو تعطيل العضو أو الجرح أو الإيذاء:

    بالعقوبة المقررة قانونًا للجريمة بعد تخفيضها حتى نصفها. القانون-المدني-الأردني

    وإذا كانت الجريمة تستوجب الإعدام أو الأشغال المؤبدة، تكون العقوبة:

    الأشغال المؤقتة لمدة خمس عشرة سنة. القانون-المدني-الأردني


    التاسع والعشرون: أهمية المادة 338

    لا تطبق المادة لمجرد وجود مجموعة من الأشخاص في المكان.

    بل يفترض النص:

    • وجود مشاجرة،
    • اشتراك عدة أشخاص فيها،
    • وقوع نتيجة جرمية،
    • تعذر معرفة الفاعل بالذات،
    • وأن يكون الشخص المراد مساءلته قد اشترك في الأفعال الإجرائية التي أدت إلى النتيجة.

    وهذه شروط يجب التحقق منها بدقة.


    الثلاثون: الركن المعنوي في الإيذاء المقصود

    تشترط المادة (333) من قانون العقوبات الأردني أن يقدم الفاعل على الاعتداء:

    «قصداً». قانون العقوبات – 1960

    ومن ثم فإن الإيذاء المقصود يختلف عن الإيذاء غير المقصود الذي نظمته المادة (344).


    الحادي والثلاثون: قصد الإيذاء

    يتحقق قصد الإيذاء عندما يعلم الشخص بطبيعة فعل الاعتداء وتتجه إرادته إلى المساس بسلامة جسم المجني عليه.

    ولا يشترط بالضرورة أن يريد النتيجة الطبية الدقيقة التي انتهت إليها الإصابة، مع مراعاة أحكام القصد والنتائج التي يقبل الفاعل المخاطرة بها وفق المادة (64) من قانون العقوبات الأردني.


    الثاني والثلاثون: الفرق بين قصد الإيذاء وقصد القتل

    هذه التفرقة قد تحدد انتقال الواقعة من جريمة إيذاء إلى جريمة قتل أو شروع في قتل.

    فإذا قصد الجاني:

    إزهاق الروح → نتجه إلى جرائم القتل أو الشروع فيها.

    أما إذا قصد:

    الإضرار بالجسم دون إزهاق الروح → نتجه إلى جرائم الإيذاء، ما لم يثبت قصد احتمالي بالموت أو حكم خاص آخر.

    ومن ثم فالعبرة ليست فقط بالوسيلة المستخدمة، بل بالموقف النفسي للفاعل.


    الثالث والثلاثون: وفاة المجني عليه مع عدم قصد القتل

    إذا قصد الفاعل الاعتداء أو الإيذاء فقط ثم توفي المجني عليه، فإن الواقعة لا تصبح تلقائيًا قتلًا مقصودًا.

    وقد تنطبق المادة (330) من قانون العقوبات الأردني إذا تحققت عناصرها، وهي الجريمة التي تناولناها في المقال الأول باعتبارها صورة تختلف عن القتل المقصود لغياب قصد القتل.

    وهذا يؤكد أن النتيجة وحدها لا تحدد وصف الجريمة دون الركن المعنوي.


    الرابع والثلاثون: الانتقال إلى القتل والإيذاء من غير قصد

    خصص قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته المواد (343) و(344) للقتل والإيذاء غير المقصودين.

    وهنا يختلف الأساس تمامًا عن جرائم الإيذاء المقصود.

    فالفاعل لا تتجه إرادته إلى إحداث النتيجة، وإنما تقع بسبب الخطأ.


    الخامس والثلاثون: مفهوم الخطأ في قانون العقوبات الأردني

    تعرف المادة (64) من قانون العقوبات الأردني الخطأ بأنه الحالة التي ينجم فيها الفعل الضار عن:

    • الإهمال،
    • أو قلة الاحتراز،
    • أو عدم مراعاة القوانين والأنظمة. القانون-المدني-الأردني

    وهذه الصور الثلاث تمثل الأساس التشريعي العام للجرائم غير المقصودة.


    السادس والثلاثون: جريمة القتل غير المقصود

    تنص المادة (343) من قانون العقوبات الأردني:

    «من سبب موت أحد عن إهمال أو قلة احتراز أو عن عدم مراعاة القوانين والأنظمة عوقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات.» قانون العقوبات – 1960

    ويتضح من ذلك أن أركان الجريمة تتمثل في:

    • سلوك خاطئ،
    • وفاة إنسان،
    • علاقة سببية،
    • وخطأ بإحدى الصور التي حددها القانون.

    السابع والثلاثون: الركن المادي للقتل غير المقصود

    يتطلب الركن المادي:

    فعلًا أو امتناعًا خاطئًا أدى إلى وفاة إنسان.

    فإذا لم تحدث الوفاة، لا تطبق المادة (343).

    وقد تقوم بدلًا منها جريمة إيذاء غير مقصود وفق المادة (344) من قانون العقوبات الأردني بحسب النتيجة.


    الثامن والثلاثون: الإهمال

    الإهمال هو إحدى الصور التي ذكرها المشرع صراحة في:

    المادة (64) والمادة (343) من قانون العقوبات الأردني.

    ويتمثل في التقصير في اتخاذ العناية التي تقتضيها الظروف.

    ولا يكفي إثبات النتيجة وحدها.

    بل يجب تحديد وجه الإهمال المنسوب إلى المتهم.


    التاسع والثلاثون: قلة الاحتراز

    قلة الاحتراز تعني الإقدام على نشاط مع عدم اتخاذ الحيطة اللازمة تجاه الأخطار التي يمكن أن تنشأ عنه.

    وقد يقع السلوك في ذاته مشروعًا، لكن طريقة تنفيذه تكون غير حذرة فتنتج عنها الوفاة أو الإصابة.


    الأربعون: عدم مراعاة القوانين والأنظمة

    الصورة الثالثة للخطأ هي مخالفة القواعد القانونية والتنظيمية المفروضة للسلامة أو الحيطة.

    وقد تكون ذات أهمية خاصة في:

    • حوادث السير،
    • قواعد السلامة المهنية،
    • تشغيل الآلات،
    • وبعض الأنشطة المهنية المنظمة.

    لكن حتى عند وجود مخالفة، يجب إثبات الصلة السببية بينها وبين النتيجة.


    الحادي والأربعون: النتيجة في القتل غير المقصود

    النتيجة هي:

    وفاة إنسان.

    فإذا ثبت الخطأ لكن لم تثبت أن الوفاة نشأت عنه، لا تقوم جريمة المادة (343) من قانون العقوبات الأردني.

    إذن السببية ضرورية كما هي في القتل المقصود.


    الثاني والأربعون: علاقة السببية في القتل غير المقصود

    يجب أن يكون الخطأ سببًا في الموت.

    ولا يكفي القول:

    «المتهم أخطأ ثم مات المجني عليه».

    بل يجب إثبات أن الوفاة جاءت نتيجة لهذا الخطأ على نحو يسمح بإسنادها إليه قانونًا.

    وإذا تدخلت أسباب متعددة، يصبح فحص السببية أكثر دقة.


    الثالث والأربعون: عقوبة القتل غير المقصود

    قررت المادة (343) من قانون العقوبات الأردني عقوبة:

    الحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات. قانون العقوبات – 1960

    وهذه العقوبة تختلف جذريًا عن القتل المقصود؛ لأن الركن المعنوي في الجريمتين مختلف.


    الرابع والأربعون: الفرق بين القتل المقصود والقتل غير المقصود

    القتل المقصود

    تتجه الإرادة إلى القتل، أو تتحقق صورة القصد الاحتمالي وفق المادة (64) من قانون العقوبات الأردني.

    القتل غير المقصود

    لا يريد الفاعل الوفاة، وإنما تحدث بسبب:

    • إهمال،
    • أو قلة احتراز،
    • أو عدم مراعاة القوانين والأنظمة.

    وهذا الفرق في الركن المعنوي هو أساس اختلاف الوصف والعقوبة.


    الخامس والأربعون: الفرق بين القتل غير المقصود والضرب المفضي إلى الموت

    الفرق أدق من ذلك.

    في جريمة المادة (330) من قانون العقوبات الأردني:

    الفاعل يقصد الاعتداء، لكنه لا يقصد القتل، ثم تحدث الوفاة.

    أما في المادة (343) من قانون العقوبات الأردني:

    الفاعل لا يقصد أصل الاعتداء على سلامة الجسم في الصورة ذاتها، وإنما تقع الوفاة بسبب خطئه.

    إذن لدينا ثلاث درجات مختلفة:

    قصد القتل → قتل مقصود.

    قصد الإيذاء دون القتل ثم الوفاة → المادة 330 بحسب شروطها.

    عدم قصد الاعتداء أو القتل ووقوع الوفاة بسبب الخطأ → المادة 343.

    وهذه من أهم التفرقات في الجرائم الواقعة على الأشخاص.


    السادس والأربعون: الإيذاء غير المقصود

    تنظم المادة (344) من قانون العقوبات الأردني الإيذاء الذي يقع نتيجة خطأ المشتكى عليه.

    وقد فرق المشرع بين درجات الإصابة الناتجة عن الخطأ، وربط كل درجة بعقوبة مختلفة. قانون العقوبات – 1960


    السابع والأربعون: الإيذاء غير المقصود المماثل للمادة 333

    إذا أدى الخطأ إلى إيذاء كالذي تنص عليه المادة (333) من قانون العقوبات الأردني، أي إلى مستوى الإصابة المشار إليه في تلك المادة، فإن المادة (344/1) تقرر:

    الحبس من شهر إلى سنة، أو الغرامة من ثلاثين إلى مائة دينار. قانون العقوبات – 1960


    الثامن والأربعون: الإيذاء غير المقصود المؤدي إلى عاهة

    إذا أدى الخطأ إلى إيذاء من النوع المنصوص عليه في المادة (335) من قانون العقوبات الأردني، فإن المادة (344/1) تقرر:

    الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين، أو الغرامة من خمسين إلى مائتي دينار. قانون العقوبات – 1960

    وهنا النتيجة جسيمة، لكن الجريمة تظل غير مقصودة إذا ثبت أن العاهة نشأت عن الخطأ لا عن قصد الاعتداء.


    التاسع والأربعون: سائر صور الإيذاء غير المقصود

    تنص المادة (344/2) من قانون العقوبات الأردني على أن كل إيذاء غير مقصود آخر يعاقب عليه:

    بالحبس مدة لا تتجاوز ستة أشهر أو بغرامة لا تتجاوز خمسين دينارًا. قانون العقوبات – 1960

    وهذه تمثل الصورة العامة الأخف للإيذاء غير المقصود.


    الخمسون: الشكوى في الإيذاء غير المقصود البسيط

    أضافت المادة (344/3) من قانون العقوبات الأردني شرطًا إجرائيًا.

    فتعلق الملاحقة على شكوى المجني عليه إذا لم ينجم عن الإيذاء:

    مرض أو تعطيل عن العمل لمدة تتجاوز عشرة أيام. قانون العقوبات – 1960

    ويلاحظ هنا أن المدة هي عشرة أيام، بخلاف حد العشرين يومًا المستخدم في التمييز بين صور الإيذاء المقصود.


    الحادي والخمسون: التنازل في الإيذاء غير المقصود

    قررت المادة (344/4) من قانون العقوبات الأردني حكمًا واسعًا للتنازل.

    فتسقط:

    دعوى الحق العام والعقوبات المحكوم بها في جنح الإيذاء غير المقصود

    بتنازل الشاكي عن شكواه:

    حتى لو اكتسب الحكم الدرجة القطعية. قانون العقوبات – 1960

    وهذه نقطة مهمة جدًا؛ لأن أثر التنازل هنا أوسع من الأثر المقرر في المادة (334) للإيذاء المقصود البسيط.


    الثاني والخمسون: الفرق في أثر التنازل بين المادتين 334 و344

    في المادة (334) من قانون العقوبات الأردني:

    يجوز التنازل عن الشكوى إلى أن يكتسب الحكم الدرجة القطعية. قانون العقوبات – 1960

    أما في المادة (344/4) من قانون العقوبات الأردني:

    يسقط التنازل دعوى الحق العام والعقوبات المحكوم بها في جنح الإيذاء غير المقصود حتى لو كان الحكم قد اكتسب الدرجة القطعية. قانون العقوبات – 1960

    وهذا فرق تشريعي يجب عدم إغفاله.


    الثالث والخمسون: معيار الخطأ في الجرائم غير المقصودة

    لا يكفي وصف السلوك بأنه غير مناسب أو سيئ.

    بل يجب ربطه بإحدى صور الخطأ التي حددتها المادة (64) من قانون العقوبات الأردني:

    • الإهمال،
    • قلة الاحتراز،
    • عدم مراعاة القوانين والأنظمة. القانون-المدني-الأردني

    ثم يجب إثبات أن الخطأ أدى سببيًا إلى الوفاة أو الإصابة.


    الرابع والخمسون: الخطأ الواعي والقصد الاحتمالي

    قد يتوقع الشخص إمكان وقوع النتيجة.

    وهنا يجب التمييز:

    إذا توقع النتيجة وقبل المخاطرة بها، تدخل الواقعة في نطاق القصد الاحتمالي بموجب المادة (64) من قانون العقوبات الأردني. القانون-المدني-الأردني

    أما إذا توقعها لكنه اعتمد على عدم وقوعها ولم يقبل بها، فقد نكون أمام ما يعرف فقهيًا بـ الخطأ الواعي.

    وهذا الفرق بالغ الأهمية بين الجريمة المقصودة وغير المقصودة.


    الخامس والخمسون: الخطأ غير الواعي

    يعرف الفقه الخطأ غير الواعي بأنه الحالة التي لا يتوقع فيها الفاعل النتيجة رغم أنه كان يتعين عليه توقعها واتخاذ الحيطة اللازمة.

    وهذا المصطلح فقهي، بينما النص التشريعي الأردني يعبر عن صور الخطأ بعبارات:

    الإهمال، وقلة الاحتراز، وعدم مراعاة القوانين والأنظمة.


    السادس والخمسون: الخطأ المهني

    قد يقع الإيذاء أو القتل غير المقصود أثناء ممارسة مهنة.

    وفي هذه الحالة يجب تحديد:

    • الواجب المهني الذي كان يجب اتباعه،
    • وجه الانحراف عنه،
    • وما إذا كان الانحراف يمثل إهمالًا أو قلة احتراز أو مخالفة لنظام،
    • وعلاقة ذلك بالنتيجة.

    ولا توجد في المادة (343) أو (344) من قانون العقوبات الأردني جريمة مستقلة تسمى «الخطأ المهني» بوصفه وصفًا عامًا، وإنما يخضع الأمر للقواعد العامة مع مراعاة التشريعات المهنية الخاصة.


    السابع والخمسون: حوادث السير

    تمثل حوادث السير من التطبيقات العملية المهمة للقتل والإيذاء غير المقصودين، لكن لا يجوز افتراض المسؤولية الجزائية لمجرد وقوع الحادث.

    بل يجب تحديد:

    • الخطأ المنسوب للسائق،
    • القاعدة المرورية التي خالفها إن وجدت،
    • مدى الاحتراز المطلوب،
    • وعلاقة السببية بين الخطأ والوفاة أو الإصابة.

    كما يجب الرجوع إلى قانون السير الأردني والتشريعات المعدلة له عند وجود نص خاص يتعلق بالواقعة؛ فالنص الخاص يقدم في نطاقه على القاعدة العامة.


    الثامن والخمسون: تعدد الأخطاء

    قد تقع النتيجة بسبب أخطاء عدة أشخاص.

    ولا يؤدي ذلك تلقائيًا إلى إعفاء أحدهم.

    بل يجب فحص مساهمة كل خطأ في النتيجة.

    فإذا كان خطأ كل شخص ذا أثر سببي، يمكن أن تثور مسؤوليته وفق الفعل المنسوب إليه.

    أما إذا تدخل سبب مستقل قطع العلاقة السببية، فيختلف الحكم.


    التاسع والخمسون: تعدد الأسباب والمادة 345

    تنظم المادة (345) من قانون العقوبات الأردني بصورة خاصة القتل والإيذاء المرتكبين عن قصد عندما تكون النتيجة ناجمة عن أسباب متقدمة مستقلة جهلها الفاعل أو عن سبب منفصل تمامًا عن فعله. قانون العقوبات – 1960

    ولهذا يجب التنبيه إلى أن المادة (345) ليست نصًا عامًا مكتوبًا لكل صورة من صور الجرائم غير المقصودة، بل نصها يتحدث صراحة عن:

    «الموت أو الإيذاء المرتكبان عن قصد».

    ومن ثم لا يصح نقل حكمها تلقائيًا إلى المادة (343) أو (344) دون سند.


    الستون: الفرق بين العاهة المقصودة والعاهة غير المقصودة

    إذا وقع الاعتداء قصدًا وأدى إلى عاهة من صور المادة (335) من قانون العقوبات الأردني:

    تطبق المادة (335).

    أما إذا نشأت العاهة نتيجة خطأ دون قصد الاعتداء:

    تطبق المادة (344/1) من قانون العقوبات الأردني بحسب شروطها.

    فالنتيجة واحدة، لكن الركن المعنوي يغير التكييف جذريًا.


    الحادي والستون: الفرق بين الإيذاء المقصود البسيط وغير المقصود البسيط

    الإيذاء المقصود

    الفاعل يريد الاعتداء على جسم المجني عليه.

    الإيذاء غير المقصود

    لا يريد الاعتداء، وإنما تقع الإصابة بسبب خطئه.

    ويترتب على ذلك اختلاف:

    • المادة القانونية،
    • العقوبة،
    • شروط الملاحقة،
    • وأثر التنازل.

    الثاني والستون: إثبات القصد في الإيذاء

    يستخلص قصد الإيذاء من الظروف الخارجية، مثل:

    • طبيعة الاعتداء.
    • الوسيلة.
    • موضع الإصابة.
    • تكرار الضربات.
    • أقوال الفاعل.
    • ظروف النزاع.

    ولا يلزم أن يعترف المتهم صراحة بأنه أراد الإيذاء.


    الثالث والستون: إثبات الخطأ

    أما في الجريمة غير المقصودة، فيجب تحديد وجه الخطأ تحديدًا.

    فلا يكفي أن تقول المحكمة:

    «المتهم أخطأ».

    بل يجب بيان ما إذا كان الخطأ:

    • إهمالًا،
    • أو قلة احتراز،
    • أو عدم مراعاة قانون أو نظام،

    وكيف أدى هذا الخطأ إلى النتيجة.


    الرابع والستون: التقرير الطبي ودوره في التكييف

    في جرائم الإيذاء، للتقرير الطبي أهمية عملية كبيرة؛ لأنه يساعد في تحديد:

    • طبيعة الإصابة،
    • مدة التعطيل،
    • وجود عاهة،
    • مدى دوامها،
    • ونوع الضرر الجسدي.

    لكن التقرير الطبي لا يقرر وحده الوصف القانوني النهائي.

    فالتكييف من اختصاص المحكمة، التي تجمع بين التقرير الطبي والوقائع والأدلة والنص القانوني.


    الخامس والستون: مدة التعطيل ليست دائمًا العنصر الوحيد

    في المادة (333) و(334) من قانون العقوبات الأردني تؤدي مدة التعطيل دورًا أساسيًا.

    لكن في المادة (334 مكررة) مثلًا، قد تكون مدة التعطيل غير حاسمة لأن النص يقول صراحة:

    «مهما كانت مدة التعطيل.» قانون العقوبات – 1960

    وفي المادة (335)، العبرة بطبيعة النتيجة الدائمة أو الجسيمة.

    إذن لا يمكن تصنيف كل إصابة بالاعتماد على عدد أيام التعطيل فقط.


    السادس والستون: الإصابات المتعددة

    إذا نتج عن اعتداء واحد عدة إصابات، يجب النظر إلى النتيجة القانونية الأشد التي تحققت وإلى النصوص المنطبقة عليها.

    فإذا كان من بين النتائج عاهة دائمة، لا تختزل الواقعة في مجرد مدة التعطيل.

    وإذا انطبق نص خاص مثل المادة (334 مكررة) من قانون العقوبات الأردني، يجب فحص شروطه بصورة مستقلة.


    السابع والستون: استعمال السلاح والنتيجة

    ينبغي أيضًا عدم الخلط بين:

    • استعمال السلاح،
    • ونتيجة الإصابة.

    ففي المادة (333) من قانون العقوبات الأردني يؤدي استعمال السلاح إلى رفع الحد الأدنى إلى سنة. قانون العقوبات – 1960

    لكن إذا تحققت عاهة دائمة، فإن المادة (335) تصبح ذات صلة.

    وإذا استعملت شفرة على الوجه أو العنق، قد تنطبق المادة (334 مكررة) بغض النظر عن مدة التعطيل.


    الثامن والستون: مثال تطبيقي – تعطيل خمسة عشر يومًا

    اعتدى شخص قصدًا على آخر وأدى الاعتداء إلى تعطيله عن العمل خمسة عشر يومًا.

    إذا لم توجد حالة خاصة أو نتيجة أشد، فإن المدة لا تتجاوز عشرين يومًا، وبالتالي يبحث التكييف وفق المادة (334) من قانون العقوبات الأردني.

    كما تكون الملاحقة مرتبطة بالشكوى وفق الشروط المنصوص عليها في المادة ذاتها. قانون العقوبات – 1960


    التاسع والستون: مثال تطبيقي – تعطيل ثلاثين يومًا

    إذا أدى الاعتداء المقصود إلى مرض أو تعطيل لمدة ثلاثين يومًا، فإن المدة تزيد على عشرين يومًا.

    وبالتالي، في غياب وصف أشد، تطبق المادة (333) من قانون العقوبات الأردني، وتكون العقوبة:

    الحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات. قانون العقوبات – 1960


    السبعون: مثال تطبيقي – قطع عضو

    إذا أدى الاعتداء المقصود إلى قطع عضو أو بتر طرف أو تعطيل إحدى الحواس، فإن الواقعة تنتقل إلى المادة (335) من قانون العقوبات الأردني، ولا تبقى مجرد إيذاء مرتبط بعدد أيام التعطيل. القانون-المدني-الأردني


    الحادي والسبعون: مثال تطبيقي – إصابة عرضية بسبب الإهمال

    إذا تسبب شخص بإصابة آخر نتيجة إهماله، ولم يقصد الاعتداء عليه، فلا تطبق المواد الخاصة بالإيذاء المقصود لمجرد وجود الإصابة.

    بل يجب البحث في المادة (344) من قانون العقوبات الأردني وتحديد مستوى الإصابة الناتجة عن الخطأ. قانون العقوبات – 1960


    الثاني والسبعون: مثال تطبيقي – وفاة بسبب الإهمال

    إذا أدى الإهمال أو قلة الاحتراز أو عدم مراعاة القوانين والأنظمة إلى موت شخص، دون قصد للقتل أو الإيذاء، تطبق المادة (343) من قانون العقوبات الأردني متى ثبتت السببية.

    والعقوبة:

    الحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات. قانون العقوبات – 1960


    الثالث والسبعون: الخريطة القانونية لجرائم الإيذاء

    يمكن تلخيص النصوص الرئيسية كما يلي:

    النتيجة أو الصورة النص من قانون العقوبات الأردني العقوبة الأساسية
    إيذاء مقصود وتعطيل أكثر من 20 يومًا المادة 333 الحبس 3 أشهر–3 سنوات
    استعمال سلاح في حالة المادة 333 المادة 333 الحد الأدنى سنة
    إيذاء مقصود دون تعطيل أو حتى 20 يومًا المادة 334 حبس حتى سنة أو غرامة حتى 100 دينار أو كلاهما
    شفرة/أداة حادة على الوجه أو العنق 334 مكررة/1 أشغال مؤقتة حتى 7 سنوات
    مادة حارقة/كاوية/مشوهة على الوجه أو العنق 334 مكررة/2 أشغال مؤقتة لا تقل عن 7 سنوات
    عاهة دائمة أو بتر أو تعطيل حاسة المادة 335 الأشغال المؤقتة
    إيذاء يؤدي إلى إجهاض حامل مع العلم بالحمل المادة 336 أشغال مؤقتة حتى 10 سنوات
    ظروف التشديد الخاصة المادة 337 زيادة العقوبة من الثلث إلى النصف
    مشاجرة وتعذر معرفة الفاعل المادة 338 وفق الحكم الخاص الوارد فيها
    قتل غير مقصود المادة 343 حبس 6 أشهر–3 سنوات
    إيذاء غير مقصود بمستوى المادة 333 344/1 حبس شهر–سنة أو غرامة 30–100
    إيذاء غير مقصود بمستوى المادة 335 344/1 حبس 3 أشهر–سنتين أو غرامة 50–200
    إيذاء غير مقصود آخر 344/2 حبس حتى 6 أشهر أو غرامة حتى 50 دينارًا

    الرابع والسبعون: منهج عملي لتكييف واقعة إيذاء

    عند عرض واقعة يجب السير بهذا الترتيب:

    1. هل وقع الفعل قصدًا أم نتيجة خطأ؟
    2. إذا كان قصدًا: هل قصد الفاعل القتل أم الإيذاء فقط؟
    3. ما النتيجة الطبية؟
    4. كم مدة المرض أو التعطيل؟
    5. هل توجد عاهة دائمة؟
    6. هل استعمل سلاح؟
    7. هل استخدمت شفرة أو مادة حارقة على الوجه أو العنق؟
    8. هل توجد حالة من حالات التشديد في المادة (337)؟
    9. هل وقعت الواقعة ضمن مشاجرة وتعذر تحديد الفاعل؟
    10. إذا كان الفعل غير مقصود: ما صورة الخطأ؟
    11. هل ثبتت علاقة السببية؟
    12. هل الملاحقة معلقة على شكوى؟
    13. وما أثر التنازل؟

    بهذه الطريقة يمكن الوصول إلى الوصف القانوني الصحيح دون الاكتفاء بمسمى «إيذاء».


    خاتمة

    تظهر دراسة جرائم الإيذاء المقصود والقتل والإيذاء غير المقصود في قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته مدى أهمية الجمع بين الركن المعنوي والنتيجة المادية في تحديد الوصف القانوني.

    ففي الإيذاء المقصود، يبدأ التنظيم بالمادة (333) عندما تتجاوز مدة المرض أو التعطيل عشرين يومًا، بينما تنظم المادة (334) الحالات التي لا تتجاوز هذه المدة، وتضع أيضًا نظامًا خاصًا للشكوى والتنازل. قانون العقوبات – 1960

    ثم تشدد المادة (334 مكررة) العقوبة في حالات الاعتداء على الوجه أو العنق بالشفرات أو المواد الحارقة أو الكاوية أو المشوهة، دون جعل مدة التعطيل العنصر الحاسم في هذه الصور. قانون العقوبات – 1960

    أما المادة (335) من قانون العقوبات الأردني فتنتقل إلى النتائج الدائمة، مثل البتر وتعطيل الأعضاء والحواس والتشويه الجسيم والعاهة الدائمة، وتقرر الأشغال المؤقتة. القانون-المدني-الأردني

    وتقرر المادة (337) زيادة عقوبات عدد من صور الإيذاء من الثلث إلى النصف إذا اقترف الفعل في إحدى الحالات التي تحيل إليها المادتان (327) و(328)، بينما تضع المادة (338) حكمًا خاصًا للمشاجرة التي يتعذر فيها تحديد الفاعل بالذات. القانون-المدني-الأردني القانون-المدني-الأردني

    أما الجرائم غير المقصودة، فقد أقام المشرع مسؤوليتها على الخطأ بصوره التي حددتها المادة (64) من قانون العقوبات الأردني: الإهمال، وقلة الاحتراز، وعدم مراعاة القوانين والأنظمة. القانون-المدني-الأردني

    فإذا أدى الخطأ إلى الوفاة، تطبق المادة (343) وعقوبتها الحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات. وإذا أدى إلى إصابة، تتحدد العقوبة وفق المادة (344) بحسب درجة الإصابة، مع نظام خاص للشكوى والتنازل. قانون العقوبات – 1960

    والفارق الحاسم بين هذه الجرائم لا يكمن دائمًا في النتيجة، بل في موقف إرادة الفاعل منها: فقد تنتهي ثلاث وقائع مختلفة إلى وفاة إنسان، لكن إحداها قتل مقصود، والثانية إيذاء مقصود أفضى إلى الموت، والثالثة قتل غير مقصود ناجم عن خطأ.

    ولهذا فإن التكييف الصحيح يقتضي عدم البدء من النتيجة وحدها، بل من القصد أو الخطأ، ثم السلوك والنتيجة والسببية والنص الخاص.


    النصوص القانونية الأساسية التي استند إليها المقال

    قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته

    • المادة (64): القصد الاحتمالي وتعريف الخطأ بصور الإهمال وقلة الاحتراز وعدم مراعاة القوانين والأنظمة. القانون-المدني-الأردني
    • المادة (330): الاعتداء المقصود الذي يؤدي إلى الوفاة دون قصد القتل، للاستعانة بها في التفرقة بين القتل المقصود وغير المقصود.
    • المادة (333): الإيذاء المقصود الذي ينتج عنه مرض أو تعطيل يزيد على عشرين يومًا، وأثر استعمال السلاح. قانون العقوبات – 1960
    • المادة (334): الإيذاء المقصود الذي لا ينتج عنه مرض أو تعطيل أو لا تتجاوز مدته عشرين يومًا، والشكوى والتنازل. قانون العقوبات – 1960
    • المادة (334 مكررة): الاعتداء بالشفرات أو الأدوات الحادة والمواد الحارقة أو الكاوية أو المشوهة على الوجه أو العنق. قانون العقوبات – 1960
    • المادة (335): البتر وتعطيل الأعضاء والحواس والتشويه والعاهة الدائمة. القانون-المدني-الأردني
    • المادة (336): الإيذاء الذي يتسبب بإجهاض حامل مع العلم بحملها. القانون-المدني-الأردني
    • المادة (337): تشديد عقوبات المواد (333)، (334)، (334 مكررة)، و(335) إذا وقع الفعل في الحالات المحددة في المادتين (327) و(328). القانون-المدني-الأردني
    • المادة (338): المشاجرة التي ينتج عنها قتل أو تعطيل عضو أو جرح أو إيذاء ويتعذر فيها معرفة الفاعل بالذات. القانون-المدني-الأردني
    • المادة (343): القتل غير المقصود الناجم عن الإهمال أو قلة الاحتراز أو عدم مراعاة القوانين والأنظمة. قانون العقوبات – 1960
    • المادة (344): صور الإيذاء غير المقصود وعقوباتها وشروط الشكوى والتنازل. قانون العقوبات – 1960
    • المادة (345): أثر تعدد الأسباب في الموت أو الإيذاء المرتكبين عن قصد. قانون العقوبات – 1960

    المصادر والمراجع

    1. قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته، ولا سيما المواد: (64)، (327)، (328)، (330)، (333)، (334)، (334 مكررة)، (335)، (336)، (337)، (338)، (343)، (344)، و(345).
    2. د. محمد سعيد نمور، شرح قانون العقوبات – القسم الخاص – الجزء الأول: الجرائم الواقعة على الأشخاص، دار الثقافة، 2025، ولا سيما الفصل الثاني المتعلق بجرائم الإيذاء المقصود والفصل الثالث المتعلق بجرائم القتل والإيذاء عن غير قصد.

    راجع معنا مادة الجرائم الواقعة على الأشخاص

    تواصل الان
    العودة إلى قسم القانون

    بقلم:

    أشرف النسور

    • باحث قانوني ومستشار في التسويق الرقمي للمؤسسات
    • طالب بكالوريوس في القانون في جامعة العلوم الإسلامية العالمية – الأردن
    • باحث في القضايا القانونية والاجتماعية ضمن تخصص القانون المدني والتجاري
    • مستشار معتمد في التسويق الرقمي وبناء الهوية المؤسسية منذ عام 2015
    • قدّم خدماته لأكثر من 160 شركة ومؤسسة محلية وعالمية في تطوير استراتيجيات التسويق وبناء السمعة الرقمية
    • مدرّب معتمد وصاحب برنامج “البرنامج التدريبي – مسوق 2020”
    • مهتم بدمج القانون بالتكنولوجيا والتحول الرقمي
    • يكتب محتوى قانوني موجه للجمهور العام والمهني، يجمع في بين التحليل القانوني والأسلوب التواصلي الفعال
    • Facebook
    • WhatsApp
    • Twitter
    • instagram
    • Youtube
    • Linkedin
    • Snapchat
    • Telegram
    • TikTok
    • Soundcloud
    • Club House

    0 ردود

    اترك رداً

    هل لديك أي سؤال او استفسار؟
    لا تتردد في المشاركة!

    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

    جميع الحقوق محفوظة 2026 © أشرف النسور
    بواسطة Tello
    • Link to Facebook
    • Link to WhatsApp
    • Link to X
    • Link to Instagram
    • Link to Youtube
    • Link to LinkedIn
    • Link to Snapchat
    • Link to Telegram
    • Link to TikTok
    • Link to Soundcloud
    • الشروط والأحكام
    • سياسة الخصوصية
    Scroll to top Scroll to top Scroll to top