الأحد - الخميس
10:00AM - 4:00PM
الأردن (3GMT+)
اتصل بنا
+962 77 599 3309
    • تسجيل الدخول
    • الرئيسية
    • من نحن
    • دورات الأونلاين
    • خدماتنا
    • أعمالنا
    • المدونة
    • الأخبار
    • البودكاست
    • القانون الأردني
    • تواصل معنا
    • Click to open the search input field Click to open the search input field ابحث
    • Menu Menu
    Search Search
    اطلب استشارة
    Site Logo
    • تسجيل الدخول
    اشرف زياد النسور
    • الرئيسية
    • من نحن
    • دورات الأونلاين
    • خدماتنا
    • أعمالنا
    • المدونة
    • الأخبار
    • البودكاست
    • القانون الأردني
    • تواصل معنا
    • Click to open the search input field Click to open the search input field ابحث
    • Menu Menu
    • Shopping Cart Shopping Cart
      0Shopping Cart
    • الرئيسية
    • من نحن
    • دورات الأونلاين
    • خدماتنا
    • أعمالنا
    • المدونة
    • الأخبار
    • البودكاست
    • القانون الأردني
    • تواصل معنا
    • اطلب استشارة

    مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات في القانون الأردني

    بواسطة Ashraf Nsour/سبتمبر 25, 2026/في القانون الأردني/0 تعليقات on مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات في القانون الأردني

    مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات في القانون الأردني ونطاق تطبيق قانون العقوبات زمانًا ومكانًا

    مقدمة

    يقوم القانون الجزائي الحديث على مبدأ أساسي لا يجوز تجاوزه، وهو أن التجريم والعقاب لا يقومان إلا على نص سابق. فلا يكفي أن يكون الفعل ضارًا أو مستهجنًا اجتماعيًا أو مخالفًا لقيم المجتمع حتى يصبح جريمة، وإنما يجب أن يكون المشرع قد حدد مسبقًا السلوك المجرّم والجزاء المترتب عليه.

    وقد أخذ المشرع الأردني بهذا المبدأ صراحة في المادة (3) من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته، ثم نظم في المواد اللاحقة مسألة تنازع القوانين الجزائية من حيث الزمان، وحدد نطاق سريان القانون الجزائي الأردني من حيث المكان، فقرر مبدأ الإقليمية ثم أضاف إليه صورًا من الصلاحية الذاتية والشخصية، ونظم أثر الأحكام الجزائية الأجنبية.

    وتكمن أهمية هذه القواعد في أنها تحدد حدود سلطة الدولة في التجريم والعقاب؛ فلا يجوز تطبيق نص جزائي لم يكن نافذًا وقت ارتكاب الفعل إلا في الحالات التي يسمح فيها القانون بتطبيق النص الأصلح للمتهم، كما لا تمتد الولاية الجزائية الأردنية إلى كل جريمة تقع في أي مكان من العالم بلا ضابط، وإنما ضمن القواعد التي رسمها القانون.

    وتتناول هذه الدراسة مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، ومصادر التجريم والتفسير والقياس، ثم نطاق تطبيق قانون العقوبات الأردني من حيث الزمان والمكان وأثر الأحكام الأجنبية.


    أولًا: مفهوم مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات

    يقصد بمبدأ الشرعية الجزائية أن:

    لا يجوز اعتبار فعل أو امتناع جريمة، ولا يجوز فرض عقوبة أو تدبير جزائي، إلا استنادًا إلى نص قانوني كان قائمًا وقت ارتكاب الفعل.

    وقد قررت المادة (3) من قانون العقوبات الأردني:

    «لا جريمة إلا بنص ولا يقضى بأي عقوبة أو تدبير لم ينص القانون عليهما حين اقتراف الجريمة…»

    ويترتب على ذلك أن مصدر التجريم والعقاب هو القانون.

    فالقاضي لا ينشئ جريمة.

    والعرف لا يستطيع بمفرده إنشاء جريمة.

    والفقه لا يستطيع ابتكار عقوبة.

    والمجتمع لا يستطيع، بمجرد استهجانه لفعل معين، تحويله إلى جريمة دون تدخل تشريعي.

    وتشكل هذه القاعدة إحدى أهم ضمانات الحرية الفردية؛ لأنها تجعل المواطن قادرًا من حيث الأصل على معرفة ما يحظره القانون قبل مساءلته عنه.


    ثانيًا: مضمون قاعدة شرعية الجرائم والعقوبات

    تتضمن قاعدة الشرعية عدة نتائج مترابطة.

    1. لا جريمة بلا نص

    لا يكفي وجود ضرر أو خطر حتى يتحقق التجريم.

    فإذا لم يضع المشرع نصًا يجرم السلوك، فلا يجوز للقاضي إنشاء الجريمة بطريق القياس أو التوسع غير المشروع في تفسير النص.

    2. لا عقوبة بلا نص

    حتى إذا ثبت أن السلوك يشكل جريمة، فلا يجوز فرض عقوبة لم يقررها القانون.

    3. لا تدبير جزائي بلا نص

    لم يقتصر المشرع الأردني في المادة (3) على العقوبة، بل أضاف التدبير كذلك.

    ومن ثم فإن التدابير ذات الطبيعة الجزائية يجب أن تستند هي الأخرى إلى نص.

    4. وجوب سبق النص للجريمة

    يشترط أن يكون النص نافذًا عند اقتراف الجريمة.

    وهذه النتيجة تقود مباشرة إلى قاعدة عدم رجعية القانون الجزائي الأشد.


    ثالثًا: الأساس القانوني للشرعية في التشريع الأردني

    المصدر المباشر للقاعدة هو المادة (3) من قانون العقوبات.

    كما تظهر الشرعية في بنية القانون بأكملها؛ إذ لا يترك المشرع للقاضي حرية مطلقة في تحديد الجرائم والعقوبات.

    وقد بقيت المواد الأولى من قانون العقوبات، بما فيها المواد المتعلقة بالشرعية والنطاق الزماني والمكاني، ضمن البناء الأساسي للقانون، في حين طالت التعديلات الحديثة مواد أخرى. ويظهر من القانون المعدل رقم 12 لسنة 2025 أنه تناول مواد مثل (22) و(25 مكررة) و(27) و(34) و(52) و(54 مكررة) و(72)، دون أن يكون من بين أحكامه تعديل المواد (3–13) محل هذه الدراسة.


    رابعًا: القيمة القانونية لمبدأ الشرعية

    لا تعد الشرعية مجرد قاعدة فنية.

    بل تؤدي وظائف أساسية.

    أولها حماية الأفراد من التعسف؛ لأن السلطة لا تستطيع العقاب على فعل لم يكن مجرمًا.

    وثانيها تحقيق الأمن القانوني؛ إذ يعرف الأفراد مسبقًا حدود السلوك المباح والمحظور.

    وثالثها تقييد السلطة القضائية؛ فالقاضي يفسر النص ولا يستبدل المشرع.

    ورابعها تقييد السلطة التنفيذية؛ فلا تملك الإدارة إنشاء جرائم وعقوبات خارج حدود التفويض التشريعي.


    خامسًا: مصادر التجريم والعقاب

    الأصل أن التجريم والعقاب مصدرهما النص المكتوب.

    ويقصد بذلك:

    • قانون العقوبات.
    • القوانين الخاصة التي تتضمن نصوصًا جزائية.
    • الأنظمة أو التشريعات الأدنى في الحدود التي يسمح بها القانون والتفويض التشريعي، دون أن تنفصل عن الأساس القانوني الذي يمنحها القوة الملزمة.

    لكن المصدر الأساسي يبقى التشريع.

    ولا يجوز للعادات أو الأعراف أن تنشئ جريمة مستقلة أو عقوبة.


    سادسًا: دور العرف في القانون الجزائي

    لا يعد العرف مصدرًا مستقلًا للتجريم والعقاب.

    ومع ذلك قد يظهر دوره في تفسير بعض المفاهيم التي يحيل القانون في فهمها إلى الواقع أو العرف، أو في تحديد معنى بعض السلوكيات ضمن الإطار الذي رسمه النص.

    فمثلًا قد يستعين القاضي بالعرف لفهم طبيعة ممارسة اجتماعية أو مهنية معينة.

    لكن العرف لا يستطيع أن يقول:

    «هذا الفعل جريمة لأنه مخالف للعرف»

    إذا لم يكن القانون قد جرمه.

    إذن:

    العرف قد يساعد في التفسير، لكنه لا يحل محل النص الجزائي.


    سابعًا: دور الفقه والقضاء

    الفقه والقضاء لا ينشئان نصًا جزائيًا جديدًا.

    لكن لهما دور مهم في:

    • تفسير النصوص.
    • تحديد نطاقها.
    • ضبط المفاهيم.
    • التمييز بين الصور المختلفة للسلوك.
    • توحيد التطبيق القضائي.

    ويمارس القضاء هذه الوظيفة مع الالتزام بمبدأ الشرعية وعدم تجاوز حدود النص.


    ثامنًا: تفسير النصوص الجزائية

    التفسير هو العملية التي يتم من خلالها تحديد المعنى الحقيقي للنص القانوني وتعيين نطاق تطبيقه على الوقائع.

    ولا يعني التفسير إنشاء قاعدة جديدة.

    بل يهدف إلى كشف ما أراده المشرع من النص.

    وقد يكون التفسير ضروريًا عندما:

    • يكون اللفظ عامًا.
    • توجد أكثر من دلالة محتملة.
    • تظهر واقعة جديدة لم تكن مألوفة عند صدور النص.
    • تتعارض ظاهريًا عدة نصوص.

    تاسعًا: مصادر تفسير النص الجزائي

    يمكن الاستعانة عند التفسير بعدة وسائل.

    منها:

    النص ذاته

    وهو نقطة البداية الأساسية.

    السياق التشريعي

    أي قراءة المادة مع بقية مواد القانون.

    الأعمال التشريعية

    قد تساعد في معرفة الهدف من التعديل أو النص إذا كانت متاحة.

    القضاء

    يقدم التطبيق القضائي تفسيرًا عمليًا للنص.

    الفقه

    يساعد في شرح المفاهيم وتحليلها.

    لكن جميع هذه المصادر تبقى ضمن وظيفة التفسير لا إنشاء التجريم.


    عاشرًا: وسائل تفسير النص الجزائي

    من أهم وسائل التفسير:

    التفسير اللغوي

    يعتمد على المعنى الذي تحمله ألفاظ النص.

    التفسير المنطقي

    يبحث في الغاية والبناء الداخلي للنص.

    التفسير النظامي

    ينظر إلى النص ضمن القانون كله وليس بمعزل عنه.

    التفسير التاريخي

    يستعين بالخلفية التشريعية للنص والتعديلات التي طرأت عليه.

    والقاعدة المهمة هي أن استعمال هذه الوسائل يجب ألا يؤدي إلى خلق جريمة لم يتضمنها النص.


    الحادي عشر: التفسير الضيق والتفسير الصحيح

    من العبارات الشائعة في القانون الجزائي القول إن النصوص الجزائية تفسر تفسيرًا ضيقًا.

    لكن المقصود بذلك ليس التضييق المصطنع على النص.

    فالمعيار الأدق هو:

    إعطاء النص معناه القانوني الصحيح دون توسع يؤدي إلى إنشاء تجريم جديد.

    إذا كان النص واضحًا وشاملًا لحالة معينة، يطبق.

    أما إذا لم يشملها، فلا يجوز للقاضي إدخالها فيه لمجرد التشابه.


    الثاني عشر: نتائج التفسير

    قد ينتهي التفسير إلى إحدى ثلاث نتائج.

    نتيجة مقررة

    وهي أن الواقعة تدخل بوضوح ضمن النص.

    نتيجة مستبعدة

    وهي أن الواقعة تقع خارج نطاقه.

    نتيجة تحتاج إلى تمييز

    حين يتوقف الحكم على عنصر دقيق مثل:

    • القصد.
    • الصفة.
    • الوسيلة.
    • المحل.
    • النتيجة.
    • علاقة السببية.

    وهنا يجب فحص عناصر الجريمة لا الاكتفاء بعنوان النص.


    الثالث عشر: القياس في قانون العقوبات

    القياس يعني تطبيق حكم نص على واقعة لم يتناولها النص بسبب تشابهها مع واقعة أخرى تناولها القانون.

    وهذا الأسلوب مرفوض إذا كان الغرض منه:

    إنشاء جريمة أو تشديد عقوبة.

    فإذا جرم القانون سلوكًا معينًا، فلا يجوز اعتبار سلوك آخر جريمة لمجرد أنه مشابه له.

    والسبب واضح:

    لو سمح بالقياس في التجريم، لفقد مبدأ الشرعية معناه.


    الرابع عشر: هل القياس ممنوع مطلقًا؟

    المنع يرتبط أساسًا بالقياس الذي يؤدي إلى:

    • توسيع التجريم.
    • إنشاء جريمة.
    • تشديد العقوبة.

    أما استعمال المنطق التشبيهي في فهم قاعدة إجرائية أو قاعدة لمصلحة المتهم فلا يجوز مساواته تلقائيًا بالقياس المحظور في مجال إنشاء الجرائم.

    لكن الأصل في المجال الجزائي هو الحذر الشديد؛ لأن أي توسع على حساب المتهم يصطدم بمبدأ الشرعية.


    الخامس عشر: التنازع الظاهري بين النصوص الجزائية

    قد تبدو الواقعة الواحدة خاضعة لأكثر من نص.

    وهنا يظهر ما يعرف بـ التنازع الظاهري للنصوص.

    لكن هذا لا يعني دائمًا وجود جرائم متعددة.

    فقد يكون أحد النصوص:

    • عامًا والآخر خاصًا.
    • أو نصًا أصليًا وآخر احتياطيًا.
    • أو أحدهما يستوعب الآخر.

    وقد قرر قانون العقوبات قاعدة مهمة في المادة (57/2):

    إذا انطبق على الفعل وصف عام ووصف خاص، يؤخذ بالوصف الخاص.

    وهذه القاعدة تمثل أحد أهم الحلول القانونية للتنازع الظاهري.


    السادس عشر: الفرق بين التنازع الظاهري واجتماع الجرائم

    التنازع الظاهري يعني أن واقعة واحدة تبدو داخلة في أكثر من نص، لكن في النهاية يطبق النص الذي يستوعبها قانونًا.

    أما اجتماع الجرائم فيفترض وجود أكثر من وصف جرمي بالمعنى الذي نظمه القانون.

    وقد قررت المادة (57/1) أنه إذا كان للفعل عدة أوصاف، تذكر جميعها في الحكم وتطبق العقوبة الأشد، مع مراعاة أولوية النص الخاص عندما يكون هناك وصف عام وخاص.

    وسيأتي التفصيل الكامل لاجتماع الجرائم في المقال السابع.


    السابع عشر: نطاق تطبيق قانون العقوبات من حيث الزمان

    من المبادئ الأساسية أن القانون الجزائي يسري على الوقائع التي تقع أثناء نفاذه.

    ويترتب على ذلك:

    القانون الجديد الأشد لا يرجع إلى الماضي.

    لكن قانون العقوبات الأردني وضع استثناءً مهمًا لمصلحة المشتكى عليه أو المحكوم عليه، وهو تطبيق القانون الجديد إذا كان أكثر فائدة له وفق الشروط التي حددها القانون.


    الثامن عشر: قاعدة عدم رجعية القانون الجزائي الأشد

    قررت المادة (6):

    «كل قانون يفرض عقوبات أشد لا يطبق على الجرائم المقترفة قبل نفاذه.»

    وهذه قاعدة مباشرة وواضحة.

    فإذا ارتكب شخص فعلًا في وقت كانت عقوبته أقل، ثم صدر قانون جديد شدد العقوبة، فلا تطبق العقوبة الجديدة على الواقعة السابقة.

    والعبرة بتاريخ ارتكاب الجريمة.


    التاسع عشر: تحديد وقت ارتكاب الجريمة

    أضافت المادة (3) قاعدة مهمة:

    «وتعتبر الجريمة تامة إذا تمت أفعال تنفيذها دون النظر إلى وقت حصول النتيجة.»

    وهذا النص مهم في تحديد القانون الزماني الواجب التطبيق.

    فالعبرة، وفق النص، بوقت تمام أفعال التنفيذ، وليس بمجرد تأخر النتيجة في الظهور.

    وتزداد أهمية هذه القاعدة في الجرائم التي يفصل فيها زمن بين الفعل والنتيجة.


    العشرون: القانون الجديد الذي يعدل شروط التجريم لمصلحة المشتكى عليه

    نصت المادة (4/1) على أن:

    إذا عدل القانون شروط التجريم تعديلًا في مصلحة المشتكى عليه، فإنه يسري على الأفعال السابقة، ما لم يكن قد صدر بشأنها حكم مبرم.

    وهذا تطبيق لمبدأ:

    القانون الأصلح للمشتكى عليه.

    فإذا جعل القانون الجديد قيام الجريمة أصعب أو أضاف شرطًا لم يكن موجودًا، فقد يستفيد منه الشخص الذي ارتكب الفعل في ظل القانون القديم ضمن حدود المادة.


    الحادي والعشرون: القانون الذي يعدل حق الملاحقة

    تنص المادة (4/2) على أن:

    كل قانون يعدل حق الملاحقة يطبق على الجرائم السابقة إذا كان أكثر مراعاة للمدعى عليه.

    وهنا لا يتعلق الأمر بتغيير عناصر الجريمة نفسها، بل بشروط الملاحقة.

    ومن أمثلتها من حيث الفكرة:

    • إضافة قيد على الملاحقة.
    • اشتراط شكوى.
    • تضييق نطاق الحق في تحريك الدعوى.

    إذا كان القانون الجديد أصلح للمدعى عليه، يطبق وفق النص.


    الثاني والعشرون: المهل المرتبطة بالملاحقة

    عالجت المادة (4/3) حالة القانون الجديد الذي يحدد مهلة لممارسة حق الملاحقة.

    وقررت أن المهلة الجديدة لا تبدأ إلا من يوم نفاذ القانون الجديد.

    وإذا عدل القانون مهلة كانت مقررة سابقًا، تستمر المهلة وفق القانون القديم، ولكن لا يجوز أن تتجاوز المدة الجديدة محسوبة من تاريخ نفاذ القانون.

    وهذا الحكم يوازن بين:

    • عدم تطبيق القانون الجديد بصورة تعسفية على الماضي.
    • وعدم إبقاء مدة أطول من التي اختارها المشرع الجديد.

    الثالث والعشرون: تعديل مدة التقادم

    تناولت المادة (4/4) التعديل التشريعي لمدة تقادم الجريمة أو العقوبة.

    وقررت استمرار سريان المدة وفق القانون القديم، على ألا تتجاوز في النهاية الميعاد الجديد محسوبًا من تاريخ نفاذ القانون.

    وهنا يتضح أن المشرع وضع نظامًا خاصًا لمسائل التقادم بدل تركها للقواعد العامة وحدها.


    الرابع والعشرون: القانون الجديد الذي يلغي العقوبة أو يقرر عقوبة أخف

    نصت المادة (5) على أن:

    كل قانون جديد يلغي عقوبة أو يفرض عقوبة أخف يجب أن يطبق على الجرائم المقترفة قبل نفاذه.

    إذن إذا خفف المشرع العقوبة بعد وقوع الجريمة وقبل استقرار المركز القانوني نهائيًا، يستفيد المتهم من القانون الأخف وفق أحكام القانون.


    الخامس والعشرون: إلغاء التجريم بعد الحكم المبرم

    عالجت المادة (5) حالة أكثر أهمية.

    فإذا صدر قانون جديد بعد حكم مبرم وجعل الفعل الذي أدين به الشخص غير معاقب عليه، فإن:

    • تنفيذ الحكم يوقف.
    • وتنتهي آثاره الجزائية.

    وهذه الحالة تختلف عن مجرد تخفيف العقوبة.

    فإلغاء التجريم يعني أن المشرع نفسه لم يعد يعتبر السلوك مستوجبًا للعقاب.


    السادس والعشرون: ما المقصود بالقانون الأصلح للمتهم؟

    القانون الأصلح هو القانون الذي يؤدي، عند مقارنة النظامين القديم والجديد، إلى مركز جزائي أفضل للمتهم.

    وقد يكون أصلح لأنه:

    • يلغي التجريم.
    • يضيف شرطًا جديدًا لقيام الجريمة.
    • يخفض العقوبة.
    • يلغي ظرفًا مشددًا.
    • يضيف سببًا للإعفاء.
    • يضع قيدًا أصلح على الملاحقة.

    ولا يكفي النظر إلى مادة واحدة منعزلة.

    بل يجب مقارنة النظام القانوني المتكامل الذي سيطبق على الواقعة.


    السابع والعشرون: القانون القديم والقانون الجديد

    عند المقارنة بين قانونين لا يجوز تركيب قانون ثالث من أجزاء مختارة من القانون القديم والجديد.

    فالأصل أن يحدد القاضي أي النظامين أصلح ثم يطبقه كمنظومة بحسب طبيعة التعديل.

    أما انتقاء أفضل حكم من كل تشريع بصورة تنتج نظامًا لم يقرره المشرع، فهو أمر مختلف عن تطبيق القانون الأصلح.


    الثامن والعشرون: القانون الأصلح قبل الحكم المبرم

    إذا صدر القانون الأصلح قبل أن يصبح الحكم مبرمًا، فإن أحكام المواد (4) و(5) قد تؤدي إلى تطبيق القانون الجديد لمصلحة المتهم بحسب طبيعة التعديل.

    ومن هنا تظهر أهمية التمييز بين:

    • الحكم القابل للطعن.
    • والحكم المبرم.

    لأن بعض صور تطبيق القانون الأصلح تتغير بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية.


    التاسع والعشرون: القانون الأصلح بعد الحكم المبرم

    بعد الحكم المبرم، لا يؤدي مجرد تخفيف العقوبة الجديدة بالضرورة إلى إعادة فتح الحكم في كل حالة.

    لكن المادة (5) وضعت استثناءً صريحًا عندما يلغي القانون الجديد تجريم الفعل ذاته.

    فهنا يوقف تنفيذ الحكم وتنتهي آثاره الجزائية.

    إذن يجب التمييز بين:

    إلغاء التجريم ومجرد تخفيف العقوبة.


    الثلاثون: القوانين المؤقتة ومحددة المدة

    قد يصدر قانون لفترة معينة أو لمواجهة ظرف معين.

    وفي هذه الحالة تثار مسألة أثر انتهاء القانون على الجرائم التي ارتكبت أثناء نفاذه.

    والأصل في التحليل هو الرجوع إلى:

    • نص القانون نفسه.
    • طبيعته.
    • وما إذا كان انتهاء العمل به يعني تغيرًا في سياسة التجريم أو مجرد انتهاء ظرف زمني محدد.

    ولا يجوز افتراض زوال المسؤولية تلقائيًا لمجرد انتهاء مدة قانون مؤقت دون فحص النص الذي نظم ذلك.


    الحادي والثلاثون: نطاق تطبيق قانون العقوبات من حيث المكان

    بعد تنظيم القانون من حيث الزمان، انتقل المشرع في المواد (7–13) إلى نطاقه المكاني.

    وأخذ بعدة مبادئ:

    1. الصلاحية الإقليمية.
    2. الصلاحية الذاتية.
    3. الصلاحية الشخصية.
    4. ثم نظم أثر الأحكام الأجنبية.

    وتؤكد النسخة الرسمية المنشورة لدى وزارة العدل استمرار ورود هذه المبادئ ضمن قانون العقوبات.


    الثاني والثلاثون: مبدأ الصلاحية الإقليمية

    تنص المادة (7/1) على سريان قانون العقوبات الأردني على:

    كل من يرتكب داخل المملكة جريمة من الجرائم المنصوص عليها فيه.

    وهذا هو مبدأ الإقليمية.

    ومضمونه أن الدولة تطبق قانونها الجزائي على الجرائم الواقعة داخل إقليمها، بصرف النظر من حيث الأصل عن جنسية الفاعل.


    الثالث والثلاثون: متى تعتبر الجريمة مرتكبة في المملكة؟

    وسعت المادة (7/2) مفهوم مكان الجريمة.

    فاعتبرتها مرتكبة في المملكة إذا وقع في المملكة:

    • أحد العناصر التي تؤلف الجريمة.
    • أو فعل من أفعال جريمة غير متجزئة.
    • أو فعل اشتراك أصلي أو فرعي.

    وهذا مهم في الجرائم التي تتوزع عناصرها بين أكثر من دولة.

    فلا يشترط أن تقع جميع عناصر الجريمة داخل الأردن حتى تنعقد الصلاحية الإقليمية وفق النص.


    الرابع والثلاثون: مفهوم إقليم الدولة في قانون العقوبات

    أدخلت المادة (7) ضمن الإقليم لغايات تطبيق القانون:

    • الأرض الأردنية.
    • طبقة الهواء التي تغطيها.
    • البحر الإقليمي بالحد المذكور في نص المادة.
    • المدى الجوي الذي يغطي البحر الإقليمي.
    • السفن الأردنية.
    • المركبات الهوائية الأردنية.

    كما أضاف النص بعض الأراضي الأجنبية التي يحتلها الجيش الأردني عندما تمس الجريمة سلامة الجيش أو مصالحه.

    ويجب عند تناول الحدود البحرية في أي مسألة عملية عدم فصل نص قانون العقوبات عن التشريعات والاتفاقيات الخاصة المنظمة للمجال البحري، لكن المقال يورد هنا صياغة قانون العقوبات ذاته.


    الخامس والثلاثون: الجرائم على الطائرات الأجنبية

    وضعت المادة (8) استثناءً على الإقليمية بالنسبة إلى بعض الجرائم التي تقع في المجال الجوي الأردني على متن مركبة هوائية أجنبية ولا تتجاوز شفير المركبة.

    لكن النص أعاد إخضاع بعض هذه الجرائم للقانون الأردني إذا:

    • كان الفاعل أردنيًا.
    • أو المجني عليه أردنيًا.
    • أو حطت المركبة في المملكة بعد ارتكاب الجريمة.

    وهذا يوضح أن المشرع لا يكتفي بالموقع الجغرافي وحده، بل يوازن بين الاختصاص الإقليمي وبعض الروابط الأخرى.


    السادس والثلاثون: الجرائم على السفن الأجنبية

    قررت المادة (8/2) كذلك عدم سريان القانون الأردني في بعض الجرائم الواقعة في البحر الإقليمي أو المجال الجوي الذي يغطيه على متن سفينة أو مركبة هوائية أجنبية إذا لم تتجاوز الجريمة حدودها.

    والفكرة هي احترام المجال الداخلي للسفينة أو الطائرة الأجنبية في الحالات التي لا تمتد فيها آثار الجريمة خارجها، ضمن الحدود التي رسمها النص.


    السابع والثلاثون: الصلاحية الذاتية

    نظمت المادة (9) ما سماه المشرع:

    الصلاحية الذاتية.

    وبموجبها يسري قانون العقوبات الأردني على أردني أو أجنبي يرتكب خارج المملكة، بصفة فاعل أو شريك أو محرض أو متدخل، بعض الجرائم التي تمس مصالح جوهرية للدولة.

    ومنها بحسب النص:

    • الجنايات والجنح المخلة بأمن الدولة.
    • تقليد ختم الدولة.
    • تقليد النقود.
    • تزوير أوراق النقد.
    • تزوير السندات المصرفية الأردنية أو الأجنبية المتداولة قانونًا أو تعاملًا في المملكة.

    الثامن والثلاثون: أساس الصلاحية الذاتية

    الأساس هنا ليس جنسية الجاني.

    بل طبيعة المصلحة التي تحميها الدولة.

    فالدولة تعتبر بعض المصالح أساسية إلى درجة أنها تمد قانونها إلى الجرائم الواقعة عليها ولو ارتكب الفعل خارج الإقليم ولو كان مرتكبه أجنبيًا.

    ولهذا تختلف الصلاحية الذاتية عن الصلاحية الشخصية.


    التاسع والثلاثون: الصلاحية الشخصية الإيجابية

    نصت المادة (10/1) على سريان قانون العقوبات على كل أردني يرتكب خارج المملكة جناية أو جنحة يعاقب عليها القانون الأردني.

    ويشمل النص:

    • الفاعل.
    • الشريك.
    • المحرض.
    • المتدخل.

    وأضاف أن الحكم يسري على من فقد الجنسية بعد الجريمة أو اكتسب الجنسية بعد ارتكابها وفق صياغة النص.

    وهذه صورة من مبدأ الشخصية الذي يربط القانون بجنسية الشخص.


    الأربعون: الجرائم التي يرتكبها الموظف الأردني خارج المملكة

    توسع المادة (10) كذلك نطاق القانون ليشمل:

    الجرائم التي يرتكبها خارج المملكة موظف أردني أثناء ممارسته وظيفته أو بمناسبة ممارستها.

    وهنا توجد رابطة إضافية تتعلق:

    • بالجنسية.
    • وبالصفة الوظيفية.

    والغرض هو عدم ترك الموظف خارج نطاق المساءلة الأردنية لمجرد أن الفعل وقع في الخارج.


    الحادي والأربعون: موظفو السلك الخارجي والقناصل الأردنيون

    تشمل المادة (10) كذلك الجرائم التي يرتكبها خارج المملكة:

    • موظفو السلك الخارجي.
    • والقناصل الأردنيون.

    وذلك ما داموا يتمتعون بالحصانة التي يخولهم إياها القانون الدولي العام.

    وهذه القاعدة ترتبط بطبيعة عملهم خارج الدولة ووضعهم القانوني الدولي.


    الثاني والأربعون: الأجنبي المقيم في الأردن وجرائمه في الخارج

    قررت المادة (10/4) سريان القانون الأردني على الأجنبي المقيم في المملكة إذا ارتكب خارجها جناية أو جنحة يعاقب عليها القانون الأردني، بشرط أن يكون:

    • فاعلًا أو شريكًا أو محرضًا أو متدخلًا.
    • وألا يكون استرداده قد طلب أو قبل.

    وهذا حكم واسع نسبيًا؛ لأنه يجعل الإقامة في الأردن رابطة قانونية يمكن أن تبرر الملاحقة في حالات معينة.


    الثالث والأربعون: الحصانة الدبلوماسية والقنصلية الأجنبية

    تقيد المادة (11) تطبيق القانون الأردني بالنسبة إلى بعض الأشخاص.

    فنصت على عدم سريان أحكام قانون العقوبات على الجرائم التي يرتكبها في المملكة:

    • موظفو السلك الخارجي.
    • والقناصل الأجانب.

    ما داموا يتمتعون بالحصانة التي يخولهم إياها القانون الدولي العام.

    وهذا ليس إقرارًا بأن الفعل مشروع، وإنما يتعلق بالحصانة من الولاية الجزائية ضمن حدود القانون الدولي.


    الرابع والأربعون: مبدأ الصلاحية العالمية

    يستخدم الفقه مصطلح الصلاحية العالمية للدلالة على الحالات التي تسمح للدولة بملاحقة بعض الجرائم الخطيرة بصرف النظر عن:

    • مكان ارتكابها.
    • جنسية الفاعل.
    • جنسية المجني عليه.

    لكن قانون العقوبات الأردني في المواد (7–13) لا يضع نصًا عامًا مطلقًا بعنوان «الصلاحية العالمية» يشمل كل الجرائم الدولية.

    وعليه يجب الحذر من نسب قاعدة عامة غير موجودة إلى هذه المواد.

    فإذا وجدت صلاحية عالمية بالنسبة إلى جريمة معينة، فيجب البحث عن أساسها في:

    • التشريع الخاص.
    • أو الاتفاقيات الدولية النافذة.
    • أو القواعد القانونية التي أعطاها المشرع أثرًا داخليًا.

    إذن الصلاحية العالمية لا تستنتج بلا نص أو أساس قانوني خاص.


    الخامس والأربعون: أثر الحكم الجزائي الأجنبي

    نظمت المادتان (12) و(13) أثر الأحكام الأجنبية.

    والمبدأ الذي يظهر من المادة (12) هو أنه، باستثناء الحالات التي حددها القانون، لا يلاحق في الأردن شخص سبق أن حوكم نهائيًا في الخارج إذا كان الحكم قد نفذ أو سقط بالتقادم أو بالعفو.

    لكن المادة استثنت من ذلك:

    • الجرائم المنصوص عليها في المادة (9).
    • والجرائم التي ارتكبت داخل المملكة.

    السادس والأربعون: لماذا لا يمنع الحكم الأجنبي الملاحقة دائمًا؟

    لأن بعض الجرائم لها صلة مباشرة بمصالح الدولة الأردنية أو بإقليمها.

    ولهذا قررت المادة (13) أن الأحكام الأجنبية لا تحول دون الملاحقة في المملكة بالنسبة إلى:

    • جرائم المادة (9).
    • الجرائم المرتكبة داخل المملكة.

    لكن النص وضع استثناءً مهمًا: إذا كان الحكم الأجنبي قد صدر نتيجة إخبار رسمي من السلطات الأردنية، تمتنع الملاحقة في الحالتين وفق المادة (13/2).


    السابع والأربعون: احتساب مدة التوقيف أو العقوبة المنفذة في الخارج

    قررت المادة (13/3) ضمانة مهمة للمتهم.

    فإذا سبق أن قضى الشخص في الخارج مدة:

    • قبض.
    • أو توقيف.
    • أو تنفيذ حكم.

    نتيجة إجراء ضابطة عدلية أو إجراء قضائي أو حكم، فإن هذه المدة تنزل من أصل المدة التي يحكم بها عليه في المملكة.

    وهذا يمنع عمليًا مضاعفة أثر الحرمان من الحرية عن الفترة نفسها دون احتساب.


    الثامن والأربعون: الفرق بين الصلاحية الإقليمية والذاتية والشخصية

    يمكن تلخيص الفرق كالآتي:

    المبدأ أساس تطبيق القانون الأردني
    الإقليمية وقوع الجريمة أو عنصر منها داخل المملكة
    الذاتية الاعتداء على مصالح أساسية للدولة ولو وقعت الجريمة في الخارج
    الشخصية وجود رابطة شخصية، ولا سيما الجنسية أو الحالات التي نصت عليها المادة (10)
    الأحكام الأجنبية تحديد أثر المحاكمة السابقة في الخارج على الملاحقة في الأردن

    ولا يقوم أي من هذه المبادئ على التخمين؛ بل يستند كل واحد منها إلى نصوص محددة في قانون العقوبات.


    التاسع والأربعون: تطبيق عملي على القانون من حيث الزمان

    لنفترض أن شخصًا ارتكب فعلًا سنة 2024 وكانت عقوبته الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات.

    ثم صدر قانون سنة 2025 جعل العقوبة من ثلاث إلى خمس سنوات.

    لا يطبق النص الجديد على واقعة 2024؛ لأن المادة (6) تمنع رجعية العقوبة الأشد.

    أما إذا خفض القانون الجديد العقوبة إلى الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة، فيجب بحث تطبيق أحكام القانون الأصلح وفق المواد (4) و(5).

    ولو ألغى القانون الجديد التجريم كليًا بعد حكم مبرم، تطبق القاعدة الخاصة في المادة (5) بوقف تنفيذ الحكم وانتهاء آثاره الجزائية.


    الخمسون: تطبيق عملي على القانون من حيث المكان

    لنفترض أن أردنيًا ارتكب خارج الأردن جناية يعاقب عليها قانون العقوبات الأردني ثم عاد إلى المملكة.

    هنا لا نحتاج إلى إثبات أن الفعل وقع داخل الإقليم، لأن المادة (10/1) تنص على سريان القانون على الأردني الذي يرتكب خارج المملكة جناية أو جنحة يعاقب عليها القانون الأردني، ضمن شروط النص.

    أما إذا كان مرتكب الجريمة أجنبيًا غير مقيم في الأردن والجريمة وقعت خارج المملكة، فلا يجوز افتراض اختصاص القضاء الأردني دون تحديد نص آخر يمنح هذه الصلاحية.


    الحادي والخمسون: تطبيق عملي على الجريمة العابرة للحدود

    إذا بدأ تنفيذ الجريمة خارج الأردن لكن وقع في الأردن عنصر من العناصر المكونة لها، فقد تعتبر الجريمة مرتكبة في المملكة وفق المادة (7/2).

    وهذا مهم في الجرائم الحديثة التي قد توزع أفعالها عبر عدة دول، وخاصة الجرائم التي تستخدم وسائل إلكترونية أو مالية عابرة للحدود.

    لكن تحديد الاختصاص في كل واقعة يتطلب معرفة:

    • عناصر الجريمة المحددة.
    • مكان كل عنصر.
    • النص الخاص.
    • وأي تشريع خاص ينظم الجريمة.

    الثاني والخمسون: أثر مبدأ الشرعية على القاضي

    مبدأ الشرعية لا يمنع القاضي من التفسير.

    لكنه يمنعه من التحول إلى مشرع.

    فالقاضي يستطيع:

    • تحديد معنى النص.
    • تطبيقه على واقعة جديدة.
    • تفسير مصطلح قانوني.
    • المفاضلة بين النص العام والخاص.

    لكنه لا يستطيع:

    • إنشاء جريمة جديدة.
    • إضافة عنصر تجريم لم يضعه القانون.
    • تشديد عقوبة بلا نص.
    • استعمال القياس ضد المتهم لإنشاء مسؤولية جزائية.

    الثالث والخمسون: أثر مبدأ الشرعية على المشرع

    الشرعية تضع مسؤولية كبيرة على المشرع أيضًا.

    إذ يجب أن تكون النصوص الجزائية قدر الإمكان:

    • محددة.
    • واضحة.
    • قابلة للفهم.
    • غير مبهمة بصورة تسمح بالتوسع غير المنضبط.

    فكلما كان النص أكثر غموضًا، ازداد خطر عدم استقرار التطبيق.


    الرابع والخمسون: العلاقة بين الشرعية والقانون الأصلح

    قد يبدو للوهلة الأولى أن تطبيق القانون الجديد على جريمة سابقة يخالف مبدأ عدم الرجعية.

    لكن القانون يميز بين اتجاهين:

    الرجعية التي تضر بالمتهم وهي ممنوعة.

    والرجعية التي تكون في مصلحته وهي التي سمح بها المشرع في الحالات المنصوص عليها.

    إذن القانون الأصلح للمتهم لا يناقض الشرعية، بل يعد من ضماناتها.


    الخامس والخمسون: الفرق بين النص الأصلح والمتسامح

    ليس كل تعديل لغوي أو إجرائي بالضرورة أصلح للمتهم.

    فالتحليل يجب أن ينظر إلى الأثر القانوني الواقعي للتعديل.

    وقد يكون القانون الجديد:

    • أصلح في جانب.
    • وأشد في جانب آخر.

    ولهذا يجب إجراء مقارنة قانونية متكاملة وعدم إصدار حكم عام بمجرد قراءة عنوان التعديل.


    السادس والخمسون: أهمية تاريخ ارتكاب الجريمة

    تاريخ الجريمة أساسي في ثلاثة مجالات:

    1. تحديد النص الجزائي الواجب التطبيق.
    2. تحديد ما إذا كان القانون الجديد أصلح.
    3. حساب بعض المدد.

    ولهذا شددت المادة (3) على زمن تمام أفعال التنفيذ.

    وتصبح المسألة أكثر تعقيدًا في الجرائم:

    • المستمرة.
    • المتتابعة.
    • أو التي تقع عناصرها في أكثر من دولة.

    وفي هذه الحالات يجب دراسة طبيعة الركن المادي لكل جريمة.


    السابع والخمسون: القواعد الجزائية والحقوق المكتسبة

    لا يملك الشخص «حقًا مكتسبًا» في استمرار قانون يجرم غيره أو يعاقبه بعقوبة معينة.

    لكن المتهم يتمتع بضمانة جوهرية:

    ألا يخضع بأثر رجعي لقانون أشد من القانون الذي كان نافذًا وقت الفعل.

    وهذه الضمانة تختلف عن فكرة الحقوق المكتسبة في القانون المدني.


    الثامن والخمسون: قراءة المواد (3–13) كوحدة واحدة

    عند قراءة هذه المواد معًا يتضح أن المشرع الأردني بنى نظامًا متكاملًا:

    • المادة (3): الشرعية وتحديد زمن تمام الجريمة.
    • المواد (4–6): القانون من حيث الزمان.
    • المادتان (7–8): الإقليمية وحدودها.
    • المادة (9): الصلاحية الذاتية.
    • المادة (10): الصلاحية الشخصية والحالات المرتبطة بها.
    • المادة (11): الحصانات.
    • المادتان (12–13): أثر الأحكام الأجنبية.

    وهذه المواد تمثل الإطار الأساسي الذي يجيب عن سؤالين قبل الدخول في أركان الجريمة:

    أي قانون نطبق؟ وأي دولة تملك تطبيقه؟


    خاتمة

    يقوم قانون العقوبات الأردني على مبدأ جوهري هو شرعية الجرائم والعقوبات، الذي يقرر أن التجريم والعقاب والتدابير الجزائية لا تقوم إلا بنص نافذ وقت ارتكاب الجريمة.

    ويترتب على هذا المبدأ منع إنشاء الجرائم والعقوبات بالقياس أو العرف، وتقييد سلطة القاضي في التفسير بحدود النص.

    وفي المجال الزماني، أخذ المشرع بقاعدة عدم رجعية القانون الأشد، وفي المقابل سمح بتطبيق القانون الجديد الأصلح للمتهم ضمن الحالات التي حددتها المواد (4) و(5)، بما في ذلك وقف تنفيذ الحكم وانتهاء آثاره إذا ألغى القانون الجديد تجريم الفعل حتى بعد الحكم المبرم.

    أما من حيث المكان، فقد جعل المشرع مبدأ الإقليمية هو الأصل، ثم وسع نطاق القانون إلى بعض الجرائم المرتكبة خارج المملكة وفق الصلاحية الذاتية والشخصية، ونظم أثر الجرائم الواقعة على متن السفن والطائرات الأجنبية والحصانات الدبلوماسية والقنصلية.

    كما وضع المشرع قواعد محددة لأثر الأحكام الجزائية الأجنبية، بما يمنع أحيانًا الملاحقة الجديدة في الأردن، ويجيزها في حالات أخرى تتعلق بجرائم تمس مصالح الدولة أو وقعت داخل المملكة، مع احتساب مدة الحرمان من الحرية التي سبق تنفيذها في الخارج.

    وبذلك تشكل المواد (3–13) من قانون العقوبات الأردني الحدود القانونية الأساسية لسلطة الدولة في التجريم والعقاب من حيث الزمان والمكان، وهي الأساس الذي يجب الرجوع إليه قبل دراسة أي جريمة أو مسؤولية جزائية.


    النصوص القانونية الأساسية التي استند إليها المقال

    المادة (3)

    تقرر قاعدة:

    «لا جريمة إلا بنص ولا يقضى بأي عقوبة أو تدبير لم ينص القانون عليهما حين اقتراف الجريمة…»

    كما تحدد وقت تمام الجريمة بتمام أفعال التنفيذ دون الاعتداد بوقت حصول النتيجة.

    المادة (4)

    تنظم:

    • تعديل شروط التجريم لمصلحة المشتكى عليه.
    • تعديل حق الملاحقة.
    • تعديل مدد الملاحقة.
    • تعديل مدد التقادم.

    المادة (5)

    تنظم تطبيق القانون الذي:

    • يلغي عقوبة.
    • أو يقرر عقوبة أخف.
    • أو يلغي تجريم الفعل بعد الحكم المبرم.

    المادة (6)

    تقرر عدم رجعية القانون الذي يفرض عقوبة أشد.

    المادة (7)

    تنظم الصلاحية الإقليمية ومكان وقوع الجريمة.

    المادة (8)

    تنظم بعض الاستثناءات المتعلقة بالجرائم الواقعة على متن السفن والمركبات الهوائية الأجنبية.

    المادة (9)

    تنظم الصلاحية الذاتية في الجرائم التي تمس أمن الدولة وبعض جرائم التقليد والتزوير النقدي. ويؤكد النص الرسمي المنشور لدى وزارة العدل مضمون هذه الصلاحية.

    المادة (10)

    تنظم الصلاحية الشخصية والحالات المتعلقة بالأردنيين والموظفين الأردنيين وبعض الأجانب المقيمين في المملكة.

    المادة (11)

    تقرر أثر الحصانة لموظفي السلك الخارجي والقناصل الأجانب.

    المادتان (12) و(13)

    تنظمان أثر الأحكام الجزائية الأجنبية وإمكان إعادة الملاحقة في المملكة واحتساب مدة التوقيف أو العقوبة المنفذة في الخارج.


    المصادر والمراجع

    1. قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته، المواد (3–13)، وفق النسخة الموجودة في ملفات المشروع.
    2. وزارة العدل الأردنية، قانون العقوبات وتعديلاته رقم 16 لسنة 1960، النسخة الرسمية المنشورة إلكترونيًا.
    3. وزارة العدل الأردنية، قانون معدل لقانون العقوبات رقم 12 لسنة 2025، ضمن قائمة القوانين الرسمية.
    4. الجريدة الرسمية الأردنية، العدد المتضمن القانون رقم 12 لسنة 2025 – قانون معدل لقانون العقوبات.
    5. د. نظام توفيق المجالي، شرح قانون العقوبات – القسم العام: دراسة تحليلية في النظرية العامة للجريمة والمسؤولية الجزائية، دار الثقافة، 2025، وقد استخدم فهرسه في تحديد الموضوعات الأكاديمية للمقال مع اعتماد النص الأردني النافذ في الأحكام القانونية.

    راجع معنا مادة قانون العقوبات

    تواصل الان
    العودة إلى قسم القانون

    بقلم:

    أشرف النسور

    • باحث قانوني ومستشار في التسويق الرقمي للمؤسسات
    • طالب بكالوريوس في القانون في جامعة العلوم الإسلامية العالمية – الأردن
    • باحث في القضايا القانونية والاجتماعية ضمن تخصص القانون المدني والتجاري
    • مستشار معتمد في التسويق الرقمي وبناء الهوية المؤسسية منذ عام 2015
    • قدّم خدماته لأكثر من 160 شركة ومؤسسة محلية وعالمية في تطوير استراتيجيات التسويق وبناء السمعة الرقمية
    • مدرّب معتمد وصاحب برنامج “البرنامج التدريبي – مسوق 2020”
    • مهتم بدمج القانون بالتكنولوجيا والتحول الرقمي
    • يكتب محتوى قانوني موجه للجمهور العام والمهني، يجمع في بين التحليل القانوني والأسلوب التواصلي الفعال
    • Facebook
    • WhatsApp
    • Twitter
    • instagram
    • Youtube
    • Linkedin
    • Snapchat
    • Telegram
    • TikTok
    • Soundcloud
    • Club House

    0 ردود

    اترك رداً

    هل لديك أي سؤال او استفسار؟
    لا تتردد في المشاركة!

    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

    جميع الحقوق محفوظة 2026 © أشرف النسور
    بواسطة Tello
    • Link to Facebook
    • Link to WhatsApp
    • Link to X
    • Link to Instagram
    • Link to Youtube
    • Link to LinkedIn
    • Link to Snapchat
    • Link to Telegram
    • Link to TikTok
    • Link to Soundcloud
    • الشروط والأحكام
    • سياسة الخصوصية
    Scroll to top Scroll to top Scroll to top